
بسم
الله الرحمن الرحيم
مناشدة الى علماء المملكة العربية
السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء,
يجير ولا يُجار عليه, وصلى الله على محمد خير خلق الله, وأكرم العباد لديه,
وعلى آله وأصحابه الغرِّ الميامين, الذين أطاعوه وما قدموا بين يديه.
أما بعد..
قال الله تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال الأنفس
والثمرات وبشر الصابرين), بمثل هذه الآية يتجلَّد المسلمون من الأسرى
والمحبوسين في السجون, كما ويتصبّر بها أهلوهم وذووهم, وكلٌ منهم مبكي،
فالمأسورون أسوتهم النبي الكريم يوسف سجين البغي والعدوان, والأهلون قدوتهم
صاحب الصبر الجميل يعقوب عليهما السلام.
الى علماء المملكة العربية
السعودية ,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسئل الله تعالى ان تصلكم
رسالتنا هذه وانتم في احسن حال وعافية من الله تعالى, وبعد
كاتب هذه المناشدة: كل من السيد
عبدالله ابوبكر حسن ,والسيد عبدالحكيم محمد جيلاني
إنّ الأسر إذا حاق بمسلم وجب على
المسلمين السعي إلى تخليصه بكل سبيل شرعي, وشأنٌ كهذا أوضح من أن يحتاج إلى
فتوى شرعية, أو يتوقف على دراسة فقهيَّة, ولكن لا بأس من التأكيد على هذه
المسؤولية العظيمة, حتى ينهض جميع المسلمين بأعبائها, ويقدروها حق قدرها.
أولاً: الأدلة القرآنية والحديثية
العامة التي ترمي إلى نصرة المسلم لإخوانه كقوله تعالى: (وإن استنصروكم في
الدين فعليكم النصر), وما هذه النصرة إلا واجب من واجبات آصرة الديانة كما
قال سبحانه: (وإنّ هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون), فالمسلمون أمة
واحدة دون الناس يسعى بذمتهم أدناهم, وتلك النصرة أيضاً من واجبات الإخوة
الإيمانية قال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة). ثبت في الصحيحين من حديث عبد
الله بن عمر رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم
أخو المسلم لا يظلمه ولا يخْذُلُه ولا يحقره))، قال أهل العلم: الخذل: ترك
الإعانة والنصر, ومعناه إذا استنصر به في دفع السوء ونحوه لزمه إعانته إذا
أمكن ولم يكن له عذر شرعي.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم
بمطلق نصرة المسلم فقال: ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً))، قال: يا رسول الله,
أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟ قال: ((تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه)).
ثم الويل لمن تقاعس عن مدِّ يد
النصرة إلى مسلم وهو قادر, قال عليه الصلاة والسلام: ((ما من امرئ مسلم يخذل
امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلا خذله الله
في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه,
وتنتهك فيه حرمته؛ إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته)) رواه أبو داود من
حديث جابر وأبي طلحة. وهل فينا من يملك الضمان ـ على الدهر المتقلب المملوء
بالفواجع ـ من أن تخطفه يدٌ غيلةً؟ أو تنزل بساحته قارعة؟ إنّ المسلم إذا
تخاذل عن نجدة إخوانه في الواقعة الواحدة, والحادثة الفذة فإنّ ربه له
بالمرصاد ويخذله في أحلك ما سيلقى, ويدعه إلى نفسه الضعيفة تستغيث ولات حين
مغيث. أخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة عن سهيل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: ((من أذل عنده مؤمن فلم ينصره, وهو يقدر على أن ينصره أذله الله
على رؤوس الخلائق يوم القيامة)).".
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فكوا العاني ـ يعني الأسير ـ
وأطعموا الجائع وعودوا المريض)), وفي الصحيح أيضاً عن أبي حجيفة قال: قلت
لعلي رضي الله عنه: "يا أمير المؤمنين, هل عنكم من الوحي شيء؟" قال: "لا
والذي فلق الحية وبرأ النسمة, إلا فهماً يعطيه الله عز وجل رجلاً وما في هذه
الصحيفة"، قلت: "وما في هذه الصحيفة؟" قال: "العقل، وفكاك الأسير, ولا يقتل
مسلم بكافر".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله: "فكاك الأسارى من أعظم الواجبات, وبذل المال الموقوف وغيره في ذلك من
أعظم القربات" [الفتاوى 635/28].
إنّ
قضيتنا ايها العلماء في بلاد الحرمين, كتالي:
أنا رجل مسلم مقيم في ايرلندا
متزوج وعندي ثلاثة أطفال وأخي بريطاني الجنسية متزوج وعنده أربع أولاد مقيم
في بريطانيا تم إعتقالنا في مكة المكرمة منذ 18 من شهر شوال لعام 1426ه والذي
قام باعتقالنا هم رجال من المباحث العامة في مكة المكرمة.
ونحن الان ياعلمائنا الأفاضل من
شدة مانحن فيه من ألم الفراق للزوجاتنا وأولادنا وألم الغربة عن الآهل والوطن
منذ سبعة عشرة شهر. وحيث ليس لنا أحد في هذه البلاد إلا الله تعالى ثم اخواني
المسلمين وأنتم ياعلماء السعودية الكرام .هانحن لازلنا في الديار المقدسه وقد
أطلقت السلطات السعودية سراحنا بعد تسعة أشهر من إعتقالنا من غير مبرر لازلنا
نسئل ...!!!؟؟؟ لماذا نحن ممنوعون من السفر, ولماذا نحن هنا والى متي يبقى
هذا الحال والله المستعان وقد حجزوا جوازات سفرنا منذ إعتقالنا, ولا زالوا
رافضين رغم كل المحاولات التي حاولنا خلالها مراسلت الملك,واصحاب السموا ,والمسؤولين
في هذه البلاد. ولكن من غير فائده ..؟؟؟!!.ولا حول ولا قوة الا بالله العلي
العظيم... سائلا المولى كما كان لكم لمسات خير في كثير من بلاد المسلمين
وأنتم لستم أهل الخير فقط بل أنتم الخير بعينه لما شهدنا لكم من مواقف يعجز
اللسان عن ذكرها والقلم عن سردها أن أتشرف بنيل نصرتكم وكرمكم وعطفكم علينا
بأن نوصل صوتنا الى المسؤولين والسعي لإطلاق سراح جوازات سفرنا وأن نتمكن من
العودة الى أهلنا واولادنا أنا الى ايرلندا وأخي الى وبريطانيا.
ولعلمكم فضيلة العلماء أني كنت في
عمل خير للجالية الإسلامية هنا في إيرلندا فذهبت الى المملكة العربية
السعودية لإستصدار تصاريح للحجاج اللذين كانوا ينون الحج في العام 1426ّ ,وأخي
كان يمثل شركته
التي خسرها كاملة بسبب هذا الاعتقال الغير مبرر والله المستعان..
شيوخنا الافاضل: لقد فضلكم الله
عمن سواكم بأن حباكم من دون كثير من القوم لخدمة هذا الدين وانتم ورثة
الانبياء ونلتم شرفاً وأي شرف فزادكم الله شرفاً ورفعةً ووجاهةً في الدنيا
وأنزلكم في منازل الأنبياء يوم القيامة وكلنا يقين بأنكم سوف تنظرون الينا
بعين العطف والرحمة لندائنا هذا فإننا لن نفقد الأمل بكرمكم ياعلماء هذه
البلاد المباركة ومنّكم وعطفكم.
شيوخنا الأفاضل: نود أن نرفع
لفضيلتكم شكرنا وتقديرنا اليكم ياعلماء ومفكري الأمه الإسلاميه لما تبذلونه
من جهود جليلة وأعمال خيرة في نصرة الإسلام والمسلمين والمستضعفين في بقاع
الأرض.
فنسأل الله العلي القدير أن يديم
عليكم لباس الصحة والعافية وأن يسدد على طريق الخير خطاكم ,وأسأل الله الكريم
أن يرزقكم عمل الخير وحسن الخاتمه إنه القادر عليه.
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام
والتقدير.
إبنائكم وأخوانكم في الله
السيد عبد الله بوبكر حسن
عضوامجلس شورى الجالية
الاسلاميةسابقاً وأحد اعيان الجالية ورجل اعمال
ليبي الجنسية والمقيم في إيرلندا في مدينة دبلن.
Tel:0509239060
والسيد عبدالحكيم محمد جيلاني
صاحب شركة امون جلوب المحدودة
ومفرها في لندن
Tel:0553156806
|