
مناشدة من عبد الله حسن الى خادم الحرمين
الشريفين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا خادم الحرمين الشريفين
ياملك الانسانية حفظك الله تعالى
فإن مما يزيد المرء فخراً وإعتزازاً أن يحظى بقيادة
ربانيه رشيدة تؤمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم
نبياً ورسولاً وتتخذ من كتاب الله دستوراً ومنهاجاً ومن سنة نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم نوراً وضياءً.
في زمن تكالب الأعداء على ديننا وأمتنا وتطاولوا على
مقدساتنا وثوابتنا الإسلامية وتطاولوا على أعظم رجل وطئ الثرى بقدميه
الشريفين نبينا محمد بن عبد الله عليه افضل
الصلاة والسلام وفي زمن قل فيه النصير وجبن الكثير عن الدفاع عن حياض
الأمة سطع نور الغيرة الإسلامية في شخصكم الكريم وفي عملكم المبارك
وجرأتكم لقول الحق فأعلنتموها للعالم أجمع "ديننا وعقيدتنا ومقدساتنا
وأوطاننا" نفديها بأرواحنا وامولنا ودمائنا. وأتبعتم القول بالفعل,
واتفاق مكة التاريخي خير شاهد على ذلك.
ياخادم الحرمين الشرفين
أنا رجل مسلم ليبي مقيم في ايرلندا متزوج وعندي ثلاثة
أطفال تم إعتقالي في مكة المكرمة منذ 18 من شهر شوال لعام 1426هـ بدون
مبرر وانا ضيف الرحمن وضيفك يا خادم الحرمين حفظك الله ورعاك. والذي قام
باعتقالي هم رجال من المباحث العامة. وبقيت محبوساً عندهم لمدة تسعة اشهر
عانيت فيها الكثير واصبت فيها بامراض كثيرة وخسرت فيها كل تجارتي والى
الله المشتكى ولما طالت المدة اعلنت الاضراب المفتوح ولمدة ثلاث وثلاثين
يوم حاولوا خلالها ان يقنعوني بالتوقف على الاضراب ولكن دون جدوة كنت
مصمم على ذالك وان كان فيه هلاكي فحاولوا التفاوض
معي وكان ردي على طلب
التوقف على الإضراب هو
الموافقة على طلبين اثنين. الاول:
ان يتم اطلاق سراحي وارجاعي الى زوجتي واولادي,
والثاني: هوا ان يتم تقديمي الى المحاكمة اذا
كانت هناك تهمة في الاصل وتوفير محامي لي وحق
الدفاع عن نفسي وبعد ذلك وبتحديد في تاريخ 24
/6/1426 هـ يوم الخميس تم ترحيلي من سجن الرصيفة الى سجن الستين وتقابل
معي مسؤول من وزارة الداخليه وفاوضني على التالي:
1- ان اتنازل على رفع قضية على
المملكة العربية السعودية متمثلة في وزارة الداخلية
2- الاعتذار الى وزير الداخلية
والى الشعب السعودي على مخالفتي بنود الاقامة حيث
انني
تأخرت على السفر اربع
ايام وذلك بسبب تأخر وزارة الحج على تسليمي
تصاريح الحجاج.
3- ان اوقع على ذلك مقابل
اطلاق سراحي وارجاعي الى اولادي واهلي.
وافقت على هذه المطالب بعد
ان عاهدني على ذالك وقال
لي اطلب اذا تريد مال او مساعدة ونحن بدورنا نرفع بها الى
المسؤولين في الرياض فقلت لا وجزاكم الله خير فقط
اطلقوا سراحي وارجعوني الى اولادي واهلي لان
زوجتي مريضة واولادي في امس الحاجة لي
حيث لا معيل لهم بعد الله الا انا ...
على العموم وقعت على هذا الإتفاق
امام شيخ في المحكمة العليا وبعد ذلك
بيومين تم استدعائي من جديد
من قبل المسؤول بوزارة الداخلية ليخبرني
بتغيير في الإتفاق المبرم معي وانه سوف
يتم اطلاق سراحي
ولكن بعد حجز جواز سفري
وتقديمي الى المحاكمة.
وعندما سألته لماذا واين ومتي
اجاب قائلاً ربما اسبوع او اسبوعين او سنة ..
وانا الان ياخادم الحرمين ياملك الانسانية حفظك الله
ورعاك من شدة ما أنا فيه من ألم الفراق لزوجتي
وأولادي وألم الغربة عن الآهل والوطن منذ خمسة عشرة شهر. وحيث
انه ليس لي أحد في هذه البلاد إلا الله تعالى ثم أنتم ياملك
الانسانية ياخادم الحرمين الشرفين. ها أنا
لازلت في الديار المقدسه وقد أطلقت السلطات السعودية سراحي بعد تسعة أشهر
من إعتقالي من غير مبرر لازلت أسئل ...!!!؟؟؟ لماذا انا ممنوعا من السفر
الى أولادي واهلي, ولماذا انا هنا والى متي
يبقى هذا الحال والله المستعان وقد حجزوا جواز سفري منذ إعتقالي, ولا
زالوا رافضين رغم كل المحاولات التي حاولت خلالها أنا وزوجتي
والهيئة الاسلامية في ايرلندا والسفارة
الإيرلندية في الرياض وجميع منظمات حقوق
الانسان, مراسلة اصحاب السموا,
والمسؤولين في هذه البلاد. ولكن من غير فائده ؟؟؟!!.
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم...
ياخادم الحرمين الشرفين
كما كان لكم لمسات خير في كثير من بلاد المسلمين وأنتم
لستم أهل الخير فقط بل أنتم الخير بعينه لما شهدنا لكم من مواقف يعجز
اللسان عن ذكرها والقلم عن سردها اسأل المولى عز وجل
أن أتشرف بنيل مكرمتكم وكرمكم وعطفكم
علي ان استرجع جواز سفري ويسمح لي بمغادرة المملكة
والرجوع الى اهلى واولادي في ايرلندا الذين غبت عنهم اكثر من خمسة
عشر شهراً.
ولعلمكم ياخادم الحرمين الشريفين,
فإنني دخلت الأراضي المقدسة في مهمة خيرية كلفت بها
من قبل الجالية الإسلامية في إيرلندا
وذلك لإستصدار تصاريح للحجاج اللذين كانوا
ينون الحج في العام المقبل المنصرم ..
ياخادم الحرمين الشريفين
لقد فضلك الله عمن سواك بأن حباك من دون كثير من القوم
لخدمة هذا الدين وخدمة الحرمين الشريفين ونلت شرفا وأي شرف فزادك الله
شرفا ورفعة ووجاهة في الدنيا واسأل الله لك
ياملك الانسانية منازل الأنبياء يوم القيامة وكلي يقين بأنك سوف تنظر
بعين العطف والرحمة لندائي هذا فإني لن أفقد الأمل بكرمكم وعطفكم
في هذه البلاد المباركة.
ياخادم الحرمين الشرفين
أود أن أرفع لسموكم شكرنا وتقديرنا لشخصكم الكريم لما
تبذلونه من جهود جليلة وأعمال خيرة في نصرة الإسلام والمسلمين
والمستضعفين في بقاع الأرض. كما اسأل الله
العلي القدير أن يديم على جلالتكم لباس الصحة والعافية وأن يسدد على طريق
الخير خطاكم, وأسأل الله الكريم أن يرزقكم عمل الخير وحسن الخاتمه إنه
القادر عليه. وتفضلوا بقبول فائق الإحترام
والتقدير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إبنكم البار الى الامة الاسلامية
عبد الله بوبكر حسن
عضوامجلس شورى الجالية الاسلامية
سابقاً
وأحد اعيان الجالية ورجل اعمال ليبي الجنسية والمقيم في
إيرلندا في مدينة دبلن
حرر بتاريخ: 4 فبراير 2007
TEL: 0509239060
|