07/06/2006


     


 

هذه الثانية يارئيس الجمهورية والثالثة ثابتة

 
 
عبدالباقي خليفة -الوسط التونسية خاص
http://www.tunisalwasat.info

 

قبل عدة سنوات حذر الشيخ عبد الرحمن خليف رحمه الله الرئيس بن علي من محاولة انقلاب ،ولكن الرئيس سرعان ما قلب ظهر المجن للشيخ و سلط عليه كلابه في البرلمان مما اضطر الرجل الطيب، طيب الله ثراه ، لترك زريبة الخنازير، كما كان يطلق على البرلمانات الاوروبية في القرون الوسطى ، بعد أن عجز عن تنظيفها . ولم تكن تلك المرة الاولى التي ينقلب فيها بن علي على من قدم له مساعدة ، ولم تكن المرة الاولى التي يلدغ فيها أناس مستعدين لاحترام تعهداتهم وكلمتهم ، فقد تم اضطهاد وقمع المعارضة ولا سيما المعارضة الاسلامية ، بشكل يذكر بالستار الحديدي ،والتمييز العنصري في جنوب افريقيا ،و معاناة الفلسطيين على يد النازيين الجدد من الصهاينة في فلسطين ، ومذابح البوشناق والالبان المسلمين على يد الفاشيين الجدد في يوغسلافيا السابقة .
 
واليوم يتم انقاذ بن علي مرة أخرى من مشروع انقلاب ، فما هو فاعل ؟ !
 
هل سيستمر بن علي في احتضان الافاعي ،مغتر بلين ملمسها ، بعد أن ظهرت له في أشكال قطط وديعة ، قتلتها الغيرة . هل سيستمر في الاستماع للمنافقين الذين يقولون له كلاما يظهرالولاء والاخلاص و يبطن الخيانة و انتظار ساعة الانقضاض ، لتداول مواقع الاستبداد ، وتشبيب الديكتاتورية والقمع وارهاب الشعب ولا سيما المعارضة .
 
ألم يأن لبن علي وهو في هذه السن ،أن يفكر في التاريخ ، وفي الناس الذين يحترمون تعهداتهم لانها دين بالنسبة لهم ، وليست مجرد اتفاقات سياسية ،لا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه .
 
إننا لا نقول هذا الكلام من منطلق ضعف ، بل بمدى شعورنا بالمستقبل المظلم الذي ستواجهه بلادنا في حال استمر الوضع على ما هو عليه .
 
* شعورنا بأطماع الاجنحة داخل الحكم في السيطرة على البلاط .
* بعمل البعض على تدخل فرنسا عسكريا في تونس في حالة اندلاع حالة من الفوضى بالبلاد .
* بعمل البعض الآخر على تدخل أميركي في بلادنا يسبق الحضور الفرنسي .
* والخوف من انقسام الاجهزة ومحاربة بعضها البعض .
* بتهافت بعض الوكلاء على تقديم أنفسهم كبدائل جديرين بالثقة والمحافظة على مصالح هذا الطرف أوذاك .
 
والحل في نظري كما أطرحه على الرئيس بن علي يتمثل في الآتي :
 
1 ) إصدار عفو عام عن المساجين والمغتربين ووقف التتبعات القضائية الجائرة بحقهم و منح التونسيين بالخارج جوازات سفرهم المحجوزة .
 
2 ) إلغاء المنشور 108 سئ الذكر .
 
3 ) السماح للاحزاب و التنظيمات السياسية باصدار الصحف و النشاط العلني .
 
4 ) النسج على منوال النموذج المغربي في المصالحة الوطنية وتعويض ضحايا التعذيب في عهد القنزوعي .
 
5 ) تعهد الاحزاب والتيارات السياسية بدعم الرئيس بن علي في إطار اتفاق دستوري يمنع منعا باتا لا يقبل المراجعة و التصويت الترشح لمنصب الرئيس أكثر من دورتين (بعد عمر طويل) .
 
6 ) يراجع قانون الصحافة و قانون تنظيم سلك المحاماة و جميع القوانين الجائرة .
 
7 ) اشراك التيارات والاحزاب السياسية في ايجاد حلول اقتصادية لمشاكل البطالة و الشباب .
 
8 ) افساح المجال للاحزاب السياسية في وسائل الاعلام الوطنية كالمشاركة في الندوات و اللقاءات المختلفة دون انتقاء أو إقصاء.
 
9 ) إعادة الممتلكات المصادرة من المعارضين فورا .
 
10 ) إعادة تأهيل المساجين و تمكين الكوادر منهم من العودة لاعمالهم السابقة ووقف الملاحقات البوليسية و التوقيع في مراكز الشرطة .
 
هذه شروط وقف الطوفان القادم لمن ألقى السمع وهو شهيد .
 
فهل تستثير هذه في بن علي العقلاني مكامن العقل والسياسة والكياسة ، أم تدفع ببن علي الصدامي للتكبر في غرور .
 
هذه الثانية يا بن علي و الثالثة ثابتة كما يقولون.
 
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد .
 

 مقال منشور على صحيفة الوسط التونسية بتاريخ السادس من جوان 2006
 

نشر المقال بموقع الوسط التونسية


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com