|
|
|
||||||
|
|||||||
|
|
|||||||
هذا الإنتاج يشتمل على على ثلاث حلقات أو أجزاء متتالية كأقصر مسلسل تلفزيوني في التاريخ تمتزج فيه الدراما بالنكتة الهادفة والرأي الشخصي بالتحليل الثقيل [عفوا أقصد التحليل الرصين] وقع إخراجه بالإعتماد على وقائع حدثت في تونس أزعم أنها حقيقية فمشاهدة ممتعة [عفوا فقراءة ممتعة].قرأت ما تفضلت بنشره وسائل الإعلام المختلفة حول ما صرح به الرئيس بن علي لمجلة لوفيقارو ماغازين الفرنسية وصدر بتاريخ 09 نوفمبر2007.ومما جاء في حديث الرئيس نقلا عن تونس نيوز[11-11-2007] والحوار نت و تونس أون لاين نت و الوسط التونسية ما يلي: [أنقله كما ورد مع بعض التعاليق فمعذرة لمن لا تعجبه هذه الطريقة في عرض آراء الغير]."إنه [أي الرئيس التونسي] يرفض و صف بلاده بالدولة البوليسية. [هذه قاضية وبالتونسي: قالت لهم أسكتو].وقال: "إن بلاده لم ترفض النقد" [قال المصريون:أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب].وأضاف في إشارة إلى الإنتقادات التي تصف تونس بالدولة البوليسية:"إن الأمن في تونس يسهر على سلامة المواطنين والزوار مثلما هو الحال في كافة دول العالم، لكن ذلك لا يجعل من هذه البلدان أو من بلدنا دولة بوليسية" [تسمع بيه دويـــو؟؟] أو بلغة فولتير: (Mon Oeil).وقال "ويمكننا التأكيد اليوم على أن إحترام حقوق الإنسان واقع يومي معيش غير أنه وكما هو الحال في كل بلدان العالم فإنه هناك دوما المزيد الذي يتعين إنجازه في هذا الميدان" [صدقت، فتونس على سبيل المثال لا الحصر كأوروبا تماما في مسألة حقوق الإنسان بل إن المزيد الذي يتعين على أوروبا القيام به في مجال حقوق الإنسان يفوق بكثير ذاك المزيد الذي يتعين على تونس بن علي إحداثه] [يقول إخواننا المصريون عند إستماعهم إلى مثل هذا الكلام:" ما تجيب غيرها يا راجل"].كما قال [أي الرئيس]: "ولم يتم البتة في تونس ايقاف شخص واحد أو متابعته قضائيا من أجل آرائه" [إذا لم تستح فقل ما شئت].وأضاف: "كما لم يتم إيقاف أو منع أي صحيفة عن الصدور منذ سنة[ 1987 ]" [منع جريدة الفجر كمثال من بين أمثلة أخرى دليل على صدق ما تقول ياسيدي.]وعن الإجراءات المتخذة بهدف إثراء المشهد الإعلامي وتنويعه ومزيد حماية حرية الرأي والتعبيرقال الرئيس:"عدلنا مجلة الصحافة في أربع مناسبات في إتجاه أكثر تحررا سيما عبر إلغاء جريمة ثلب النظام العام....."[أكاد أقول الله أكبر إعجابا بالدرجة التي و صلت إليها حرية التعبير في العهد النوفمبري].وقال: "وشجعنناعلى بعث عديد الأحزاب" [صدقت و لكن على مقاس وعيك الأمني والسياسي].كما قال:"غير أننا كنا نأمل في بروز معارضة بناءة وأكثر حيوية، ولكن للأسف لم تكن الحال كذلك دوما" [للأسف فعلا، لن تبرز المعارضة التي تريدها بناءة و أكثر حيوية لأنها ببساطة، لاتجيد الركوع].ويقول بخصوص مفهومه للتنمية:"وانتهجنا استراتيجية تنموية محورها الانسان ترتكز على التكامل بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية وتحرص على مكافحة كل اشكال الإقصاء والتهميش سواء للافراد او الفئات الاجتماعية او الجهات"، موضحا أنّه "تمّ بذل جهود ضخمة من أجل تحسين البنى الأساسية الاقتصادية للجهات والمناطق الأكثر ضعفا ومن أجل تطوير المرافق والتجهيزات والخدمات الإجتماعية الأساسية فيها مما مكننا من تحقيق نتائج ملموسة على مختلف هذه الاصعدة عززت تماسكنا الاجتماعى ومن إقامة مجتمع أكثر توازنا".[وبما أني لا أفهم في الإقتصاد ومشاريع التنمية فإني سأترك التعليق هذه المرة للرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك صاحب شهادة المعجزة الإقتصادية التونسية [وبالمناسبة وقبل أن أنسى أقول بأني مازلت أجهل موقف ساركوزي الرئيس الحالي لفرنسا من إستراتيجيا التنمية التونسية].أواصل نقل أجزاء من الحديث الصحفي:ونفى الرئيس زين العابدين بن على أن تكون حقوق الانسان فى بلده تتعرّض لأي انتهاكات، قائلا "هذا غير صحيح". [لم يبق في جعبتي ما أعلق به أغيثوني يرحمكم الله].آه: تذكرت: يقول أحباب لي من المصريين إذا أعجبتهم فكرة أو مزحة وبصوت أجش و غليظ [حلوة دي].وفي الختام أقول:الحمد لله الذي جعل لي لسانا ومنحني قلما و خلق لي النكتة متنفسا و إلا إنفجر لي عرق في رأسي من زمان . ومعذرة مرة أخرى للقراء عن تعليقات قد لا تنسجم مع التحاليل الرصينة والموضوعية.لكن ماذا أفعل لطبعي الذي يحتاج، لمواجهة المضحكات المبكيات، أن يروح عن النفس حتى تتغلب على كوارث من هذا القبيل [ولم لا و لو مرة بالضربة القاضية].لا تنسوأيها القراء الكرام بأن الترويح عن النفس ميكانيزم من ميكانيزمات الدفاع الذاتي التي جربتها فأثبتت نجاعتها وقد يكون هذا من بين أسباب السلامة من الأمراض وقصر الأجل و الأعمار بيد الله. فضلا، وهذا هو المهم، عن أن الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم قد نصح بها و عليه فإني أنصح نفسي و إياكم بها.هذه مقتطفات من حديث صحفي للسيد الرئيس إخترتها لأتناولها بالتحليل علها تساعد من يهمه الأمر على إعادة وضع الأفكار الواردة فيها موضع التساؤل بما يمكن من تجاوز خطابات نوفمبرية طالما وصفتها المعارضة التونسية بخطابات متخشبة لا تنفك تراوح مكانها منذ عقدين من الزمن. وإعتبرهاآخرون خطابات تستبله العقول وتضحك على الذقون.وأدرجها بعض المتطرفين [من أمثالي عافانا وعافاكم الله] ضمن إعلام الإستبقار ثم الإستحمار هداني الله وإياهم.ولم أشأ أن أنقل كامل التصريح إذ تجدونه بالفرنسية في تونس نيوز 09-11-2007 كما تجدون ملخصا له بالعربية في الوسط التونسية.بقي أن أشير فقط، وللأمانة، إلى أن الرئيس عدد، مجيبا على أسئلة الصحافي الفرنسي، إنجازات نظامه معتمدا على الأرقام وهو وحده يعلم صدقيتها من عدمها في غياب مراكز إحصاء مستقلة في البلد أو معاهد دراسات تؤكد أوتنفي ما قدمه من معطيات وقد شملت الأرقام نسبة النمو الإقتصادي وإرتفاع الدخل الفردي وإنخفاض نسبة الفقر وإتساع الطبقة المتوسطة ونسبة وجود المعارضة في البرلمان والمجالس البلدية وعدد الأحزاب المرخص لها بالعمل القانوني ناهيك عن عدد الجمعيات الأهلية أو المدنية كما أورد أرقاما عن نسبة مشاركة المرأة على مختلف الأصعدة العلمية والإقتصادية والسياسية وتطور هذه النسبة بإطراد كما تحدث سيادته عن طموح نظامه في تحقيق نسب أعلى للنمو الإقتصادي. وإستشهد بتقييمات مؤسسات دولية منها صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنتدى دافوس وقد بوأت إحداها تونس كما قال المرتبة[29] عالميا من حيث القدرة التنافسية. ثم تحدث عن إستراتيجية حكمه في مقاومة ما أسماه بالأصولية والتطرف في التسعينات ثم تحدث عن المواجهات المسلحة في تونس آخر سنة [2006] وأثار مواضيع دولية أخرى كالإرهاب والحرب على العراق وسياسة الكيل بمكيالين في معالجة قضايا العرب.أقول على بركة الله:إن الذي يطلع على الكيفية التي عرض بها الرئيس إنجازات السلطة بالأرقام يشعر بأن المهم لدى رموزها المظهر التراكمي للأعداد وليس جدواها البراغماتية وفاعليتها العملية مما يجعلها، بزعمي،[إذا سلمنا بصحتها مائة بالمائة] أرقاما إستعراضية دعائية. تنظم إلى تلك القوانين "التقدمية" المصادق عليها في البرلمان والغائبة عن التطبيق في أغلب الأحيان.فماذا أفاد على سبيل الذكر لا الحصر وجود تسعة أحزاب قانونية مرخص لها في فرض الحريات وحماية حقوق الإنسان وقد بحت أصوات المطالبين بها من أبناء تونس منذ عقدين من الزمن ؟؟ [أستثني من هذه الأحزاب الحزب الديمقراطي التقدمي وبعض الجمعيات المدنية المناضلة].ماهي النضالات التي خاضتها معظم هذه الأحزاب من أجل تحسين المقدرة الشرائية للمواطنين والتأثير في السياسة التنموية لتقليص الفوارق الإجتماعية التي أكدت شهادات مضادة لمختصين في الإقتصاد أنها إستفحلت وذوبت الطبقة المتوسطة في البلاد؟إن الإجابة بالسلب عن هذين السؤالين قد يؤكد حقيقة ما أريد لهذه الأحزاب بشهادة منشقين عنها وملاحظين محايدين وهي أن تكون أحزاب ديكور لتتغيب بصفتها تلك عن الإنخرط الإيجابي في سنة التدافع لكسب مزيد من الحريات وتحقيق التقدم والعدل والمساواة. وقد بينت التجربة طيلة عقدين من الحكم النوفمبري أن كل الإنتهاكات التي تلام عليها السلطة اليوم تزامنت مع وجودعدد من هذه الأحزاب على الساحة السياسية فلعب بعضها الدور المرسوم له منذ الترخيص لها بالوجود القانوني ولا يخفى على ملاحظ أن أي نشاز عن هذا الدور يعرضها إلى:ـ مؤامرات شق الصف من الداخل عبر مساومات رخيصة وتحالفات مشبوهة قامت السلطة بها مع أطراف من داخل تلك الأحزاب "المتمردة" [تجربة شق صف حركة الديمقراطيين الإشتراكيين وإقصاء قادة تاريخيين منها...]ـ سحب المقرات و الفضاءات وغلقها وتهديد ملاكها بخراب البيوت إن هم قبلوا تسويغها لتلك الأحزاب" الثائرة و الناكرة للجميل".ـ تسليط [الفيسك] السلطة المالية والجبائية للدولة وهو ما حدث لمؤسسات تجاريةعلى سبيل المثال فأفلست لأن أصحابها نقدوا رموز السلطة أوإعترضوا على سياساتها.ـ سحب الصحف من الأسواق ومنع بيعها والتسبب في أزمة مالية لمالكيها.ـ منع الحق في الطبع.ـ التسويف في منح رخص ووثائق قانونية مدنية تتوقف عليها مصالح أشخاص وهيآت ويصل الأمر إلى حد المنع النهائي من الحصول عليها.ـ منع إعطاء جوازات السفر لمنع رموزالمجتمع المدني من حضور قمم و مؤتمرات عالمية.ـ قطع أرزاق الأشخاص وتجميد الأرصدة المالية [ماحدث لمنظمة عربية لحقوق الإنسان مقرها في تونس لم تكن السلطة راضية عن أداء أشخاص فيها [نسيت إسمها].ـ منع حق حرية التجول بمتابعة المعارضين في كل مكان أوحرمانهم أصلا من حق التنقل داخل البلاد.ـ الإعتداءات على الحرمة الجسدية والمعنوية للأشخاص بالإستعانة بالبوليس المتخفي بالأزياء المدنية أو بمنحرفي و منحرفات الحق العام [لمن يريد أن يتعرف أكثر على قول القائل شر البلية ما يضحك في إستعمال السلطة لمنحرفي الحق العام وعاهراته للتصدي للمعارضة فليعد إلى مقالين لي حول الموضوع نشرا بتونس نيوز بتاريخ [10و16 ديسمبر 2006]....ـ تلفيق التهم الأخلاقية أو تهم الخيانة العظمى للمعارضين.ـ الضغط على رموز المعارضة بإرهاب أفراد الأسرة ومحاصرتهم في الرزق أو إحتجازهم في مراكز الأمن ومن ذلك الإعتداء الجسدي الأخير، [كمثال من بين مئات الأمثلة] على إبن المناضل الأستاد المحامي محمد النوري.ـ الإغتصاب [شهادات مواطنين وسجناء سياسيين تعرضوا لأعمال الإغتصاب البشعة على أيدي البوليس أومساجين الحق العام بتحريض ودعم من مسؤولي سجون تونسيين].ـ محاكمات وإستصدار أجكام بالسجن وتنفيذها على الفور.ـ التضييق في السجن عبر التجويع والضرب بالعصي وبالأسلاك الكهربائية والعقاب بالسيلونات الرطبة شديدة البرودة. وتسليط مختلف الإهانات الحاطة من الكرامة البشرية.ـ ممارسة التعديب و تخليف العاهات.ـ القتل في الأخير.وأقسم بالله وهو على ما أقول شهيد لو كان هناك وسيلة أخرى أعلى درجة من القتل لمارستها سلطة بن علي في حالات معينة.كل هذا و غيره قد يفسر إلى حد ما الحال الذي آلت إليه عدد من أحزاب المعارضة من إستقالة و خنوع بل و تواطئ في أحيان كثيرة جعلها لا تكسب من صفة المعارضة سوى اللقب ومن متاع الدنيا سوى مبلغ سنوي من مال الشعب تؤجرها به سلطة بن علي لتزيد؛بصمتها عن جرائمه، من كتم أنفاس شعب برمته وهو المقابل الذي وعدالرئيس.تلك الأحزاب بالترفيع فيه هذه الأيام ليحفزها لعشريتين أخرتين من حكمه لا قدر الله على مزيد الإستمرار دون كلل ولا ملل في لعب دور الديكور والتستر على جرائم حقوق الإنسان.ولايفوتني أن أقدم لكم ما نقلته تونس نيوز بتاريخ[14-11-2007] عن المناضل القاضي الأستاد مختار اليحياوي الذي جمع لنا مشكورا نماذج تعبر عن نجاح تلك الأحزاب في ممارسة فن "الشحاتة" الذي إمتهنته لمدة عشريتين من الزمن عبر تسبيحها بحمد و لي نعمتها وتثمينها لما ورد في خطاب سيادته بمناسبة الإحتفالات الأخيرة وإليكم بعض النماذج نقلتها دون "رتوش".1. الأحزاب السياسية تثمن مضامين خطاب رئيس الجمهورية2. حركة الديمقراطيين الاشتراكيين تثمن الإجراءات التي تضمنها خطاب الرئيس زين العابدين بن علي3. حزب الوحدة الشعبية: خطاب رئيس الدولة جاء في مستوى تطلعات المناضلين من أجل الديمقراطية والتقدم4. حزب الخضر للتقدم: مضامين خطاب العشرينية تجسد تفاعل رئيس الدولة الايجابي والصادق مع المشاغل الحقيقية للبلاد5. الحزب الاجتماعي التحرري: خطاب العشرينية ابرز مجددا الحرص الرئاسي على التقدم بالخيار الديمقراطي نحو أفق جديدأكتفي بهذه الحلقة و إلى الحلقة القادمة إن شاء الله.عن موقع عرب تايمز
راجع: الى رموز السلطة في تونس...
|
|||||||
|
|