20/10/2007
 

وولش: في السياسة لا أصدقاء دائمون، وليس بيننا وبين ليبيا طالما غيّرت توجّهاتها ما يمنع من التعاون

 

انتهت بعض مشاكل العالم، لكن غالبية مشاكل الشرق الأوسط لم تبدأ بعد، أو على الأقل لم تظهر على حقيقتها، فبعضها براكين مؤجّلة مثل كركوك، المنطقة الغنية بالنفط في شمال العراق، والتي لا يمكن أن تقوم دولة كردية مستقلّة من دونها، والدولة الفلسطينية المستقلّة، وما إذا كانت ستقام على أرض الضفّة أو قطاع غزّة، ومن دون القدس الشرقية، أو على أجزاء منها، ومستقبل العراق ومستقبل إيران، بل ومستقبل تركيا وسورية معاً، فيما لو نقلت الولايات المتحدة قواعدها الحالية وتحالفاتها مع تركيا الى الكيان الكردي العراقي، ليكون بذلك أكبر ضمان لقيام دولة كردية كبرى في المنطقة، تضم أجزاء من إيران وتركيا والعراق، بالطبع وسورية، وهو ما يفسّر عودة أكثر من ٣٠٠ ألف كردي للمطالبة بجنسيتهم السورية التي قالوا إنها نزعت منهم في مطلع الستينيات، ووقتها لم يكن هناك حكم بعثي لا في سورية ولا في العراق. المسائل كثيرة والواضح أن الولايات المتحدة تعيد الآن ترتيب أوراقها، وربما وجودها في الشرق الأوسط. ديفيد وولش مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط أجاب في اتصال هاتفي عبر الهاتف بتسهيلات أميركية، عن أسئلة لم يكن بالامكان طرحها عليه خلال جولته الأخيرة في المنطقة:
 
ماذا تريدون من منطقة الشرق الأوسط؟
 
الاستقرار والسلام والتعايش مع كل العالم بأمان. سنعمل على ذلك بكل الطرق الممكنة. سنتعاون مع كل الأصدقاء ومع محبّي السلام، ولن نعجز في النهاية عن بلوغ الهدف. نحن نتطلّع الى مصالحة عربية ـ إسرائيلية شاملة. هذه المصالحة تحقّق الخير لكل الأطراف وللعالم، وهي ليست مشروعاً أميركياً من جانب واحد. نريد للشرق الأوسط علاقات سويّة مع كل العالم، وهو أمر لن يتحقّق من دون السلام.
 
علاقات العرب طبيعية مع كل العالم تقريباً، لكن العلاقات العربية ـ الإسرائيلية غير ذلك، فهل تشير الى علاقات الإسلام مع العالم في ظلّ المخاوف من الإسلاميين؟
 
العلاقات العربية ـ الإسرائيلية في طريقها الى التطوّر. هناك علامات ودلائل ومؤشّرات أكيدة الى رغبة الجانبين في إنهاء أزمة الشرق الأوسط وفق أسس مقبولة من كل الأطراف. وكما تعلم، نحن نحصد ثمار تفهّم جديد من قبل الأطراف العربية، ومن قبل إسرائيل، لأهمية التعايش والتوافق وإنهاء النزاع. ولعلّ الحديث الحالي عن الدولة الفلسطينية من قبل الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية لا يأتي من فراغ.
 
قنابل موقوتة
 
لكن أوضاع المنطقة غير مستقرّة، بل هناك أكثر من فوهة بركان تنذر بحمم كبيرة وصغيرة وكلّها أشبه بقنابل موقوتة؟
 
الولايات المتحدة لن تسمح باندلاع حروب جديدة في الشرق الأوسط. العالم لا يريد حروباً، وكما ترى، فإن الكونغرس والادارة الأميركية يتعاملان بمنتهى الشفافية والحلم مع الاستفزازات، والتصرّفات التي نسعى بكل الطرق الى إفراغها من أي رد فعل قد يدفع باتجاه التأزيم.
 
هل تقصد كوريا الشمالية التي قدّمتم تنازلات إليها لإقناعها بالتخلّي عن برنامجها النووي؟
 
كوريا الشمالية واحدة من بؤر التأزّم في العالم التي أمكن اجتياز الأزمة معها الى برّ الأمان. نحن لم نقدّم تنازلات بمفهوم التنازلات، لكننا بذلنا جهوداً كبيرة لمساعدة بيونغ يانغ للخروج من بواعث الاصرار على افتعال أزمات مع العالم. أعتقد أن كوريا الشمالية ليست وحدها التي تشعر بالارتياح الآن لأنها قبلت التجاوب مع العالم. نحن ماضون في اتجاه الوفاء بالتزاماتنا، ونأمل أن تفي بيونغ يانغ بالتزاماتها، وستجد منا كل مساعدة لدعم الحياة العامة في بلادها ومساعدة مواطنيها.
 
ما هي فرص إمكانية التوصّل الى اتفاق مماثل مع إيران؟
 
نحن نسعى لإيجاد أرضية اتفاق مع طهران تجنّب العالم القلق من تبعات البرنامج النووي الإيراني. من ناحيتنا، ليس لدينا مشروع حرب، على الرغم من كل الذي يقال في هذا المجال. نحن نقدّم السلام بكل درجاته ومتطلّباته على الحرب، وعلى أي عمل عسكري قد نجبر عليه، إذا ما استمرت طهران في تجاهلها لطورة الوضع الناجم من قلق العالم، وخوف جيرانها من حقيقة نيّاتها وحقيقة برنامجها النووي.
 
البديل عن الحرب
 
هل الاتفاق ممكن ليكون التعاون بديلاً عن الحرب؟
 
بالتأكيد. ليس هناك ما يمنع من الاتفاق على الاطلاق، لكن هذا الأمر بيد القيادة الإيرانية، غير أننا بكل أسف، لم نلمس أي رغبة إيرانية حقيقية حتى الآن في التجاوب مع الوساطات الأوروبية.
 
طهران تقول إنكم تعدّون للحرب، وإن قرار الحرب مبيّت ضدها حتى وإن عدّلت موقفها أو تراجعت عن برنامجها النووي؟
 
هذا الكلام غير صحيح. إيران هي التي تصرّ على رفض رجاء العالم لها بالتخلّي عن نيّاتها غير المقبولة، وهي التي تهدّد بمحو إسرائيل من الخارطة، وهي التي تتدخّل في أمور العراق وفي لبنان ولها دور الآن في غزّة. فما دخل واشنطن في كل هذا؟ نحن نأمل أن تراجع إيران حساباتها، وستجد القيادة الإيرانية وقتها أن هذا الطريق شائك ومحفوف بالمخاطر، ويمكن أن يعرّض أي دولة وأية أمّة الى مثل هذا، لأنه ينهك الاقتصاد، ويتعب المواطنين ويخيف الآخرين، ويشكّك العالم كلّه بصدقية أي جهة تختار غير طريق السلام والتفاهم مع الجيران.
 
لكن دول الجوار ترتبط بعلاقات وطيدة مع إيران، ولم يصدر عنها ما يفيد بأنها تتخوّف منها؟
 
هل اشتكت دول الجوار أو قدّمت ما يفيد بعكس ما نقول؟ هذه قضايا لا تقال من على صفحات الصحف، لأنها تتعلّق باستقرار مناطق كثيرة، وبالتالي لها محافلها وقنواتها الديبلوماسية، ونحن لا نتحدّث عن أنفسنا فحسب.
 
«أكو ولاّ ماكو»
 
بالعراقي المختصر «أكو حرب ولاّ ماكو»؟ يعني تقولون شيئاً وتنوون لإيران شيئاً آخر!، تقولون لا نعدّ للحرب بينما النقاش في الكونغرس لمنع الحرب، من نصدّق؟
 
حتى هذه اللحظة لا حرب مقرّرة. قرار الحرب له أدواته وآليّاته، ولا يتّخذ إلا بعد استنفاد كل الوسائل الممكنة لتفادي الوقوع في براثن مثل هذا التوجّه، لكن النقاش الدائر في الكونغرس وخارجه، ليس ظاهرة سيّئة ولا يعني مناقشة قرار الحرب وإنما بدائله، ونحن لسنا بحاجة الى من ينبّهنا أو يحذّرنا من مخاطر الحروب، وما يقال ويكتب بالتالي يشكّل رسالة لكل من يعنيه الأمر، للتصرّف بما يمنع وقوع الحرب، ونأمل من طهران أن تعي خطورة الوضع وخطورة تهديدات الرئيس الإيراني.
 
لكنكم بالمقابل، تؤجّجون الوضع في العراق بإعطاء انطباعات بأنكم تؤيدون مطالب الأكراد بالانفصال، أو بضم كركوك عنوة الى المنطقة الكردية. ألا يسبّب ذلك حرجاً لكم أمام تعهداتكم للعرب وللعراقيين بالمساعدة على بناء نظم ديمقراطية في المنطقة؟
 
نحن لم ندعم ولم نؤيّد انفصال أكراد العراق عن بلادهم، وليست هناك وعود أو التزامات في هذا المجال. نريد عراقاً ديمقراطياً يحترم مواطنيه، ويتسع لجميع أقليّاته وقوميّاته، لكننا لا ندعم تقسيم العراق ولا انفصال أجزاء عنه لمصلحة أطراف داخلية أو خارجية. هذا الكلام غير صحيح ونحن لم ندخل العراق لنقسّمه.
 
كركوك المشكلة!
 
لكن الأكراد يراهنون على دعمكم لهم لوضع أيديهم على كركوك، والعرب العراقيون يرون في ذلك دعماً أميركياً لمطالب الأكراد بالانفصال؟
 
أولاً موضوع كركوك شأن عراقي داخلي لن نقف بمؤازرة أي طرف بشأنه ضد الطرف الآخر، بل سنؤيد القرار العراقي الذي تمليه الغالبية. ثانياً، الأكراد يراهنون على الديمقراطية لا على الانفصال، وهذا ما أكّدوه لنا مراراً وما نعرفه عنهم، ولا نعرف أموراً أخرى تثير مخاوف أحد. موقفنا معلن وواضح ومعروف لدى كل الأطراف العراقية وليست لدينا أجندة مخفيّة ولا نبيّت أمراً غير ما نعلن، لأن مثل هذه الأمور تتعلّق بالسياسة العامة للولايات المتحدة، وبتعهداتها ليس للعراقيين فقط، وإنما للعرب وبقيّة دول جوار العراق، وللحلفاء الأوروبيين والمجتمع الدولي ككل.
 
لندع ما يقال جانباً. ماذا عن مشروع نقل قاعدتكم العسكرية الرئيسية في أنجيرلنك في جنوب تركيا الى كردستان العراق؟
 
هذا الموضوع غير مطروح ولا يعنينا ما يقال، طالما أنه قرار غير حكومي ولم يصدر عن إدارة الرئيس بوش. نحن نتحدّث عن الأمور المتعلّقة بنا، وليس بما يستنتج أو يقال هنا وهناك. بالنسبة للادارة ليست لدينا خطط أو أفكار لتغيير تحالفاتنا، ولا تغيير استراتيجيتنا في المنطقة. أكراد العراق عراقيون نعتز بمواقفهم وبعلاقاتنا معهم، وكما قيل في أكثر من مناسبة، فإننا معهم ومع كل العراقيين الذين يعتبرون الارهاب عدوّاً لهم ولنا، فهو عدوّ مشترك لا يمكن القبول به. لكن في ما يتعلّق بعلاقتنا مع العراق، فإنه وحدة واحدة لا يمكن تجزئتها. سنكون سعداء وفخورين بالتعاون مع أكراد العراق في أي أمر يخدم الوضع العراقي الجديد، ويحمي وجودنا وجيشنا ووحداتنا. أما موقفنا من تركيا، فهو ما زال على حاله متيناً مترابطاً. تركيا دولة مهمّة وحليف مهم للولايات المتحدة في المنطقة وعلى أكثر من مستوى.
 
المتمرّدون الأكراد
 
من الواضح أنكم شبه موافقين على تهديدات القادة العسكريين الأتراك بشنّ هجمات واسعة داخل الشمال العراقي، بزعم مطاردة ثوار أو متمرّدي حزب العمال الكردستاني التركي؟
 
هناك حوار جدّي وعلى مستوى عالٍ بيننا وبين الأصدقاء الأتراك، لتفادي وقوع مثل هذه العمليات العسكرية غير المقبولة وغير المبرّرة، لأنها تشكّل اعتداء على السيادة العراقية، وتهدّد مواطنين آمنين، وتثير مشاكل لا مبرّر لها ولا موجب. نأمل أن لا يقع مثل هذا التطوّر المؤسف، لأننا لن نقبل بأي حال من الأحوال باللجوء الى مثل هذه الطرق لحلّ المشاكل.
 
زرتم ليبيا وأجريتم محادثات يقال إنها مثمرة مع القادة هناك، لكنهم يريدون تحالفاً مع واشنطن ويريدون أسلحة حديثة ومتطوّرة، فهل ستزوّدون عدوّكم القديم بمثل هذه المعدّات، وهل تثقون بهم ويثقون بكم؟
 
في السياسة لا أصدقاء دائمون ولا أعداء دائمون، وليس بيننا وبين ليبيا طالما غيّرت توجّهاتها ما يمنع من التعاون في إطار الصداقة وفي ظل احترام القانون الدولي. نحن نشجّع العالم على أن يتغيّر، فلماذا لا نقبل بتوجّه مثل هذا من ليبيا التي نأمل منها الكثير ونعتقد أن بإمكانها أن تفعله.
 
منظار أسود
 
لماذا تنظرون الى إيران وسورية بمنظار أسود؟
 
هذا غير صحيح على الاطلاق. نحن نحكم على الأفعال والتصرّفات ولا علاقة للشعوب بذلك.
 
أنا لم أكمل سؤالي وهو عن الأنظمة لا الشعوب. لماذا لا تعطون سورية دوراً أكبر وفرصة حقيقة للاعراب عن قدراتها في صنع السلام، أليس ذلك من حقّها؟
 
عندما يتعلّق الأمر بالسلام، فإننا لا نرفض أي دور سوري أو إيراني، لكننا نرفض المبالغة في تهويل دور الدولتين. نريد عملاً لا أقوالاً وشعارات. هناك تدخّل إيراني واسع في العراق وفي لبنان ودعم للارهاب وتهديد لدول أخرى، وهناك تواطؤ سوري مماثل مع إيران وتدخّل في لبنان.
 
ماذا عن المؤتمر الدولي للسلام الذي تنادون به وترفضه غالبية الدول العربية وتعارضه، وربما تقاومه حركة حماس وهي نصف الشعب الفلسطيني؟
 
هناك سوء فهم يترافق مع كل ما يقال عن المؤتمر. بالنسبة إلينا أوضحنا موقفنا وأجبنا عن كافة التساؤلات المتعلّقة بمساعي السلام، والتي نريد تأكيدها خلال المؤتمر ولا نجد ضرراً من أي نوع سيتحمّله أي جانب يحضر المؤتمر، ولن يقع أي نوع من الالتزام على أي طرف عربي خارج نطاق الاتفاق على ما تمّ الاتفاق عليه من قبل، في خارطة الطريق والقرارات الدولية والاتفاقيات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
تحقيق مكاسب
 
غير أن إسرائيل تقول كلاماً مختلفاً وتريد تحقيق مكاسب على حساب العرب؟
 
نحن نسعى الى التوصّل الى اتفاق سلام شامل ينهي حالة الصراع والحروب في الشرق الأوسط. ولن نفرض، لا على العرب ولا على الإسرائيليين، واقعاً جديداً. ألا ترى الى أنه إن لم تتدخّل الولايات المتحدة لتسهيل الأمور والمساعدة على التوصّل الى اتفاق سلام، فإن الآخرين يلوموننا، وإذا تدخّلنا عابوا علينا وشكّكوا بنيّاتنا!
 
ماذا تعتزم واشنطن أن تقدّم خلال المؤتمر الذي سينعقد في الولايات المتحدة خلال الخريف المقبل؟
 
لدينا وثيقة دولية نعتزم تقديمها الى المؤتمر، من شأن قبولها أن يشكّل إطار عمل جديداً مقبولاً ومشجّعاً، من شأنه أن يعيد الثقة المطلوبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويشجّع أيضاً بقية المحاور على استئناف المفاوضات.
 
الفلسطينيون يربطون بين نجاح جهود وزيرة الخارجية كونداليزا رايس وبين التوصّل الى اتفاق على وثيقة واضحة ومحدّدة، هل تستطيعون تأمين أو ضمان ذلك؟
 
هذا ما نسعى إليه، وهو ما ستطرحه وزيرة الخارجية خلال جولتها الحالية في الشرق الأوسط. نحن متفائلون على كل حال، ونأمل ألاّ يتم استباق الأمور بتكهنات أو وجهات نظر غير إيجابية.
 
حماس تتخوّف
 
أليس من حق حركة حماس وهي فصيل رئيسي سبق أن اكتسح الانتخابات الفلسطينية أن تتخوّف أو تشكك بجدوى المؤتمر؟
 
إذا كانت حماس راغبة بالسلام، عليها أن تشارك في صنعه. نحن نتفاوض مع الرئيس الفلسطيني، وهو رئيس منتخب يمثّل شعبه وهو رجل معتدل، وإذا أرادت حماس أن تشارك في المفاوضات، أو أن يستمع إليها في كل مكان، يتوجّب عليها أن تنصاع للاشتراطات الدولية، وأن تتخلّى عن العنف والتطرّف، وأن تنبذ الارهاب، وأن تقبل بالتفاوض مع إسرائيل. الشأن الفلسطيني شأن داخلي، لكن ما يتعلّق بالمجتمع الدولي أمر يحدّده المجتمع الدولي، والعالم لا يقبل بالجلوس الى طاولة مفاوضات مع منظّمات تؤمن بالعنف وتتبنّى الارهاب.
 
لماذا يقبل العالم أو المجتمع الدولي، وأنتم في الولايات المتحدة أو الادارة الأميركية التعامل مع إسرائيل ورعايتها ومساعدتها ودعمها، بينما هي دويلة تحتل أرض دولة أخرى وتصادر حقوق شعب وتمارس الارهاب ضده؟
 
إسرائيل دولة بموجب قرارات الشرعية الدولية وهي دولة ديمقراطية، ولا تعلن على الملأ تبنّيها للارهاب أو القتل، أو إيمانها بإبادة أو إزالة أحد من الوجود. هناك أمور كثيرة خطأ ولا تتفق مع القانون الدولي تحاسب عليها الجهات التي ترتكبها أو تقدم عليها، وإسرائيل تقول إنها تدافع عن نفسها. نحن لا ندافع عنها لكن ندافع عن القانون الدولي.
 
الديمقراطية المفقودة
 
استولت إسرائيل خلافاً لكل القوانين والأعراف والقرارات الدولية على أراض واسعة ليست لها، وأقامت عليها مستوطنات، وهي تسعى الآن الى تغيير بنية القدس ديموغرافياً، فأي ديمقراطية هذه وأي مجتمع دولي؟

الولايات المتحدة جزء من العالم ولا تتحدّث بالنيابة عن أحد، ونحن لا نضع المقاييس ولا المصطلحات من منظار مصالح الآخرين، هناك قياسات عامة يعمل بها المجتمع الدولي، وقبلنا هناك دول أخرى كانت في وقت ما بمثل مكانة الولايات المتحدة، قد سبقتنا بالاعتراف بإسرائيل، ثم إن الاتحاد الأوروبي برمّته يعتبر إسرائيل دولة ديمقراطية. ومع ذلك قلنا مراراً من قبل، إننا لن نقبل بأي إجراء أو خطوة تتعارض أو تتناقض مع القرارات الأممية. نحن ملتزمون بذلك سواء في ما يتعلّق بالمستوطنات أو حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
 
لنعد الى السؤال الأول، على ماذا تراهنون وماذا تستطيعون أن تفعلوا للشرق الأوسط؟
 
ما دام هو السؤال الأخير لأعد عليك ما لم أستطع أن أوجزه في ردّي على سؤالك الأول. وزيرة الخارجية مصرّة على تحريك مسار السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. لدينا رؤية استراتيجية واضحة طرحها الرئيس جورج بوش، وتسعى رايس الى تنفيذها، وتقوم على أساس الدولتين. لذلك، فإننا نتحرّك الآن وسنتحرّك خلال المؤتمر المقبل من أجل فتح آفاق سياسية أمام الفلسطينيين.
 
لماذا الفلسطينيون وحدهم؟
 
دعني أكمل رجاء، ولأننا حصلنا على تعهّد إسرائيلي، نريد الآن قراراً فلسطينياً، وهو أمر ينسجم مع المصالح الفلسطينية بالقدر الذي ينسجم مع المصالح الإسرائيلية.
 

المصدر: المشاهد السياسي
 

 

شارك بتعليقك
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com