التهديد التركي
باجتياح شمال العراق على خلفية عمليات حزب العمال الكردستاني
كان أبرز القضايا العربية التي تناولتها الصحافة الألمانية
في تعليقاتها هذا الأسبوع:
صحيفة باديشه تسايتونج Badische
Zeitung التي تصدر في مدينة فرايبورج Freiburg كتبت تقول:
"ساحة جديدة
للقتال تهدد العراق، وإذا حدث فعلا وتوغل الأتراك في منطقة
الأكراد في شمال العراق، فلن يكون هذا حلا لمشكلة وإنما خلقا
لمشكلة جديدة. كما سيزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط كله.
فمشكلة الأكراد الذين يرغبون في الحصول على حكم ذاتي على
الأقل لا يمكن حلها سوى بالطرق السياسية. فالأكراد مهملون
منذ عشرات السنين بل إنهم تعرضوا للاضطهاد سواء من قبل حكومة
صدام أو من قبل تركيا، إذ لا يكاد توجد مستشفيات هناك، كما
أن المدارس قليلة, وفضلا عن ذلك تشكل المحافظات التركية
منطقة كوارث منذ فترة طويلة."
ثم نبهت الصحيفة إلى كيفية حل
هذه المشكلة بقولها:
"يجب على المجتمع
الدولي وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية التي لها تأثير
كبير على تركيا، يجب عليهم أن يتولى هذه القضية عاجلا ولو
لمجرد تجنب تصعيد أعمال العنف، وعندها فقط يمكن الإمساك
بزمام الأمور ونزع سيناريو العنف من يد الحكومة التركية وحزب
العمال الكردستاني."
أما صحيفة جنرال أنتسايجر
General Anzeiger التي تصدر في مدينة بون Bonn كتبت تقول:
"القرار التركي
المبدئي بالتدخل العسكري في شمال العراق هو اعتراف بأن
الدولة التركية أضحت عديمة الحيلة، وبدلا من البدء في سياسة
جديدة تجاه الأكراد، تغامر أنقرة بخسارة طلب انضمامها إلى
عضوية الاتحاد الأوروبي وكذلك بعلاقتها بالقوة الأعظم
(أميركا) علاوة على مغامرتها بسمعتها الطيبة التي حصلت عليها
مؤخرا في العالم العربي. أنقرة تغامر بكل هذا في مقابل أن
تتمكن من الهجوم على مواقع مسلحي حزب العمال الكردستاني في
شمال العراق (...)."
وفي نهاية التعليق أوردت
الصحيفة مقترحا لحل الأزمة حيث قالت:
"لكي يتم تجنب
التوغل التركي في شمال العراق يجب الآن على الأميركيين
والعراقيين القيام بمزيد من الأفعال وليس فقط إقناع أنقره
بخطئها، فإلقاء القبض على أحد قادة حزب العمال متواجد في
العراق وتسليمه، ووضع مراقبة أفضل للحدود من أجل عرقلة تسلل
مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى داخل الأراضي التركية
خطوات يمكن في خلال فترة معلومة أن تحول دون تدخل تركي في
شمال العراق."
عن موقع دويتشه
فيله
|