02/01/2008


 
عزاء وتحية وفاء
 

 
فقيد الوطن محمد عثمان الصيد
 
نودع اليوم رجلا من رجالات الدولة الليبية .. دولة الإستقلال الأولى .. أولئك الرجال العظام الذين إجتهدوا فأصابوا في مواطن وأخطأوا في أخرى ولكن الحق الحق أن حسناتهم كانت بالفعل أكبر وأكثر من سيئاتهم خصوصا ً إذا قسناهم إلى رجالات العهد الحالي !.
 
إننا نودع اليوم السيد رئيس وزراء ليبيا الأسبق - أول رئيس وزراء ليبي من جنوب البلاد - وأحد رؤوس المعارضة البرلمانية أيامذاك ! - وهو السيد محمد عثمان الصيد - رحمه الله - وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن ليبيا وأهلها خير جزاء ... نودعه وقد رحل إلى دار الحق من المنافي لا من أرض الوطن كما ينبغي أن يودع رجالات الدولة الليبية ودولة الإستقلال الكرام والعظام ! ... رحل هذا العزيز الغريب والشعب الليبي لايزال يعاني في ظل محنته التاريخية التي بدأت منذ وقوع كارثة الإنقلاب وإستمرت إلى اليوم ! .. رحم الله الأستاذ محمد عثمان الصيد ففضلا ً عن ما قدمه لليبيا من خدمات جليلة في مرحلة نضاله ضد الفرنسيين في الجنوب ثم في مرحلة تزعمه للمعارضة البرلمانية ثم في مرحلة توليه للحكومة فقد قدم أيضا ًخدمة للأجيال وللتاريخ الوطني بتدوين مذكراته وذكرياته السياسية ونشرها في كتابه القيم والمهم (محطات من تاريخ ليبيا).. فتحية لفقيد ليبيا السيد الصيد وكل رجالات الدولة الليبية أحياءا وأمواتا ً – رجال دولة الإستقلال الأولى الأماجد - وعلى الرغم من شعورنا بالألم والحزن لرحيل هؤلاء الرجال إلا أن يقيننا بأن اليوم الذي سيتحقق فيه الأمل - أملنا وأملهم - ببناء دولة ليبيا الحديثة الحرة المتقدمة أمر آت لا محالة مهما كانت التحديات والمعوقات والمحبطات ! .. ومهما طالت محنة الإستبداد الشمولي الحالي ! .. فمهما طال الليل لابد أن يأتي الصباح ! ..
 
سليم نصر الرقعي
 

راجع: محمد عثمان الصيد/ ملف خاص