27/01/06


 

أخي فرج أبوالعشة

 

بعد التحية والسلام 

 

 آمل أن تكون بصحة طيبة  وأن يكون المانع من الكتابة إلي خيرا 

 

أخي في الوطنية والتشرد  والشرف  آمل متابعة أخبار القمة الإفريقية  والكتابة عنها  كما أود أن تحاولوا مع الجزيرة  أن تفرد لها حلقة في أحد برامجها الشهيرة  وفي هذا الصدد أفيدكم بالتالي

 

 بمتابعتي للطاغية في السودان  منذ لحظة الوصول لمطار الخرطوم  حيث كان الإستقبال فاترا جدا فالبشير غاضب ومتضايق من غرور وتعالي الطاغية  والمخابرات السودانية لديها الأدلة الكاملة على تورط الطاغية في مفاقمة ازمة دارفور  بالمال والسلاح   وزاد الطين بلة محاولة الطاغية فرض أجندة غريبة على القمة كاقتراح عزل شمال أفريقيا عن الشرق الأوسط  لينفذ بجلده من تنفيذ الأجندة الأمريكية التي تعرف بالشرق الأوسط الكبير ليفر من الإصلاح  ورد المظالم والتصالح مع شعبنا الذي شنع عليه حياته ولا يزال 

 

وآمل أن تهتم بهذه النقطة ألا وهي أن الرئيس السوداني أعطى أوامره للتلفزيون السوداني بمعاقبة المغرور  بحرمانه من مزاولة شيء محبب له ألا وهو التركيز عليه  وإظهار صورته  وهو يرفع رأسه  إلى السماء متكبرا عمن حوله  حيث لو لاحظت معي أن التلفزيون السوداني احتكر التصوير  فالمتابع  يتصور أن معتوهنا لم يكن مشاركا  في القمة من عدم تصويره وظهوره   والطاغية يعتقد أنه سيدوس على السودانيين لمجرد أنه تبرع لهم بأموال الشعب الليبي  لبناء القرية الرئاسية التي تتكون من حوالي 50 فيللا  وتكفله بكل مصاريف هذه القمة   ولكن السودانيون قالوا له يابعدك نجوم السماء أقربلك  فلقد تجاوز الطاغية كل الأعراف  والبروتوكولات ووجه كلامه للرئيس السوداني بطريقة مذلة توحي وكأن البشير موظف لديه   ومن خلال متابعتي للامر تلفزيونيا  سمعت نبرة صوت الطاغية وهو يرد على البشيربكلمات  مقتضبة  وبتعالي   رأيته وسمعته يقول  مثلا  والله   ... كيف ؟  ثم دخل لصالة المطار واستقر فيها أكثر من20 دقيقة  بخلاف بقية الرؤساء المتواضعين  الذين غادروا مباشرة لمقار إقامتهم 

 

 أخي  أتوقع اليوم  أن يغادر الطاغية دون إكمال القمة  أو أنه سيكلف شلقم لحضور الجلسة الختامية وسيقبع هو في خيمته وسيحضر في حالة واحدة ألا وهي أن يعتذر السودانيون علي صفعتهم له يوم أمس  ويعوضوه اليوم ويجعلوه بعبع الشاشة ويركزوا عليه التصوير وهو يحرك رأسه كأفعى الكوبرا عندما تهم بلذغ فريستها

التواضع من صفات الأنبياء  وأنى لأعرابي مثل طاغيتنا أن يتحلى بها  فالأعراب أشد كفرا ونفاقا  كما ورد في القرآن الكريم  وكما قال الشاعر في وصف الجهلة

 

ملأى السنابل تنحني لتواضع           والفارغات رؤوسهن شوامخ

 

أخي العزيز آمل ان تكتب للجزيرة وتطلب منهم تغطية الحدث  وتحليله في أحد برامجها  ولقد كتبت لهم وطلبت منهم ذلك

 

 وأزيدك أن استياء البشير من الطاغية ظهر في كلمته التي ألقاها في الإفتتاح حيث لم يشر إطلاقا للطاغية ولم يذكره بالإسم ولم يشر إطلاقا لما يدعيه الطاغية أنه موحد أفريقيا وباني مجدها  وغيرها من اجزاء السمفونية التي يعشقها الطاغية الأحمق  ويطرب أيما طرب لسماعها   فيالها من صفعة وجهها البشير للطاعية  فلاشلت يمينك ياعمر البشير

 

 آمل منكم بذل المزيد من الجهود لفضح الطاغية  وارجاعه لحجمه الحقيقي هذا المتأله  الذي فاق كل طغاة التاريخ في ظلم وقهر الشعوب

 

كما آمل نشر هذه الرسالة في مواقعنا النضالية في الإنترنيت لأنهم سيقرؤونها وستثير جنونهم

 

والى اللقاء

 

تحياتي

 

أخوكم في النضال والتشرد والشرف

 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة