
هل هي تحية
طيبة ؟ لا أظن ذلك .. لا أظن أن بيننا تحية.. وأي تحية ؟
من المسخرة
أن الهمج الصهاينة كانوا أكثر تجاذب أنساني ليرسلوا جثامين الشهداء
لذويهم وأهلهم... ومن المسخرة أن لا يرسل
الهمج العصابة بليبيا أي تابوت.
نعم.. نعم لا
يصح أبداً ومن الغير المعقول أن ترسل توابيت أسمنتية..
لا يصح ولا يعقل فهي ستكلف الميزانية الليبية والله لا يحب
المبذرين.. وقال لنا سبحانه وتعالى المبذرين أخوان الشياطين ,, ونحن
لسنا شواطين.
لا.. لا يصح
فعدد توابيت شهداء حزب الله والعرب مئتين.. ونحن بأبوسليم الف ومئتين..
عددنا كثير دائما بالقتلى برغم قلة تعداد شعبنا...
لا يصح ..
ولن يصح
هل طائرة
ستنقل.. لا.. أثنان.. ثالثة.. ربما أربعة أو
ربما خمسة طائرات ستنقل جثامين المساجين بأبوسليم...
ولكن لا
تحتفلوا يا أهالي ليبيا.. لا غناء.. لا مدائح نبوية.. ستكرم الموتى
والشهداء بأبوسليم
لا يصح.. ولا يصح أن نغني لأثر الشهداء.. وماذا سنقول ؟
وصل الجثمان
الأسمنت وبــان علينا .. من ربوع أبوسليم طل علينا...
لا داعي للخشب ولا للزينة.. المهم أن الصندوق الشهيد أنزلناه
بالهوينة ... لا ترقص لا تعني لأجل الشهيد..
فالمحن والحزن والنكد مكتوب علينا...
لا داعي يا
ناصر الحقوق أن ترجع أجساداً كانت حية تأكل وتشرب بيننا..
وتنام بيننا.. كانوا أطفال وربما قد
كبروا بيننا...
لا داعي يا
أيها المسلم الأوحد... أن تكون رجل وتقول الحقيقية يوماً.. ولكنك لست
من مستوى الصهاينة أبداً... أنت من مستوى
فرعون... لا فرعون حكى مع النبي موسى (عليه
السلام).. وأنت ذي أنف عالي لا يحكي...
أنت من مستوى
وشبيه لمن ؟
أأ..
أ ربما تشبه رسول الصحراء الذي يعرف الطين والدم والأسمنت..
نعم فرسل الصحراء يقدسون الدم والأسمنت لكي يدفنوا موتاهم..
ولكنهم ليسوا من موتاكم.. بل هم موتانا.. فأنت لمن..
شبه يا عمنا ؟
لا أنت أوحد
بكل شيئ.. فصناديق الصهاينة خشب.. وصناديقك انت عجب...
لا أنت أوحد بكل شيئ.. فهم ربما لديهم عقل بشري.. وأنت لست
بزنديق تخترع الحيلة.
لا أظن.. لا
أظن أيها الليبيون أن بيننا تحية.. وأي تحية
هذه ؟
أجل تحية
صامته كجثامين الأسمنت.. صامته كمن رحلوا ورحلوا من فلسطين الى لبنان..
عبر جبال الجنوب الى لبنان !!
أجل تحية
صامته كالخيال الذي رحل من طرابلس الى طرابلس عبر الخيال مدفون هناك ..
وأم الشهيد قد .. لوحوا لها بالفدية فسككت الدموع...
لا..
أمه لا... لا أمه لا..
أب الشهيد تسلم الفدية دون أن يرى أسمنت لأبنه...
الأبن يقتل.. والأب يبيع...
أجل أيها
الناس عندنا سوق لبيع الموتى...
لوكاربي
17 فبراير
الأيدز
بوسليم
قال لك سماحة
السيد المنصر (نصر الله) أين سماحة (موسى الصدر) هل مع أخوته بمحلول
الأسمنت ؟ فليس موسى الصدر للبيع. أم هو حي ميت كنحن ؟
جاوب يا رجل
العصر الأوحد.. فهذه ليست قضية أيدز أو قضية قصر الأسمنت.
فهل لديك جواب.. وما أكثر الأسئلة يا عمنا التي تدوي كالجراح
بصدورنا عبر الزمن.
من يشتري
الغل أيها الناس ؟ عندي عل من يشترى الثمن..
الثمن.. الثمن دموع.. خمسة دمعات لكل غلة..
من يشتري فأنا أبيع الغل ؟
محمود سالم
حركة العصيان المدني بليبيا
مساهمات سابقة:
جلسة مع القائد (3) (صالة
القائد)
إصدارات حركة العصيان المدني بليبيا:
|