20/07/2008

الشباب المغربي العاطل بين الهجرة والانتحار
بقلم: محمد كوحلال

 

أقدم 13 من الشباب المغربي العاطل على محاولة الانتحار, بتناولهم مادة مسمومة ممزوجة بالبنزين أمام مجلس الأمة (البرلمان) بعدما ملوا من الوعود البنفسجية والأحاجي على شكل خطابات كلدانية لحكومة عباس الفاسي المعطوبة.

نثر الملح على الجرح الغائر في قلوب شبابنا المهموم, المسلح بالشهادات العليا جعله يقدم على هده الخطوة الأخيرة, باكورة نضالا تهم المريرة, فاليأس والإحباط رداء لزم شبابنا. الاحتجاجات والاعتصامات لا تنتهي, وهراوات (عمو الفاسي) شغالة بدون توقف (ديمومة 24 على 24 ساعة) لازالت تحصد الضحايا, وظهور الشباب المسكين الفت الضرب والركل, وسماع مقطوعات من الشتم والكلام النابي (السوقي). تعودوا على الركض في كل الاتجاهات متبوعين بأفراد من التدخل السريع أو (الركل السريع).هؤلاء انعدمت على وجوههم بصمة الإنسانية.هياكل بشرية عريضة المناكب, تشبه إلى حد ما أتوبيسات لندن الضخمة ذات الطابقين. ما أوحش الدرب لقلة ساكنيه.
 
لم يعد أمام شبابنا المسكين, المحاط بتلال القهر والفقر واليأس, ما يخسره لقد ذاب الأمل داخل إناء الحكومة بين طيات المصالح السياسية, وزوا ريب الفساد للأحزاب, التي أغلقت أبوابها إلى حين موعد الانتخابات على وزن (الاختلالات).حينها تحرك هده الهياكل العظمية التي خضعت لمغناطيس الكراسي الوتيرة, واستسلمت لجاذبيتها. (وطز في المبادئ).
 
يا الاهي !! لا احد في هادا الوطن العزيز يريد مد يد المساعدة لهؤلاء الحمائم المكسورة الجناح, زبده المجتمع المغربي, فرسان المدرجات الجامعية اللذين شمروا على سواعدهم وجعلوا حياتهم قربانا للعلم والتحصين, داخل معبد الكد والجد وسهر الليالي, ونالوا أفضل الشهادات بغية دفع عجلة النمو والسير قدما بالبلاد نحو الرقي والتقدم. فشتان بين الأمس واليوم فالقدر اللعين فدف بهم إلى الشارع وأصبحوا بين مخالب السلطة, بين فكين حادين. فكل الحكومات المتعاقبة لا تحاور العاطلين إلا بواسطة الهراوة لغة متوارثة في مغربنا.
 
في البلدان المتحضرة يعتبر الشباب من الكنوز الثمينة ومن الموارد الهامة جدا.. جدا.. وتحرص الحكومات هناك..على استثمار هده الموارد البشرية استثمارا مدروسا, وتشحن شبابها بالمهمات والمسؤوليات حتى يصاب بتخمة الوطنية. ويظل شعار التسابق من اجل خدمة البلد شعارا بين كل الفئات الشبابية. أما عندنا فالأمور تاخد منحى آخر مختلف تماما, حيت الحكومات بكل ألوانها السياسية تدفع الشباب إلى الانتحار (ولا تجبرهم على إتباع طريقة معينة.. بس تخليهم على راحتهم يختارون الطريقة التي تناسبهم..ما شاء الله..كدا الديمقراطية ولا بلاش.. اللهم لا شماتة..). و منهم (أي الشباب) من يختار ركوب الأمواج تستقبله الحيتان, ومن نجا منهم فالأمواج تتكفل به وتقذف به إلى الضفة الأخرى,(الفردوس الاسباني.), والنزر القليل من هؤلاء المقامرين بحياتهم يحل ضيفا غير مرغوب فيه, من قبل الحرس الاسباني.و يعاملونهم بكل إنسانية ويقدمون لهم المساعدات, وبعد إرجاعهم إلى وطنهم فتقدم لهم السلطات المحلية, (وجبات) من الشتم والركل مع مرطبات (هراوة).
 
إننا لم نصل بعد إلى لب الديمقراطية فقط نتقاذف قشورها,صدق الشاعر نزار قباني عندما قال: لقد لبسنا قشرة الحضارة والروح جاهلية.
 
هل سيظل الجمود الحكومي مستمرا؟؟ أخشى على شبابنا من طيش القدر اللعين.مجرد سؤال بريء.
 
صفوة القول: (مجرد اقتراحات ليس إلا..)
 
1. اعتقد انه يجب تفعيل المجتمع المدني الخامل , المصاب بقرصه (التيتسي) المركون داخل كهف الخمول والنعاس ولا يتململ, إلا عند اقتراب موعد المساعدات الحكومية السخية ( اللهم لا حسد).
 
2. حقن الأحزاب بحقنة التشبيب, لان شيوخ الأحزاب في المغرب لم يبق لهم سوى أفواههم المفتوحة بمقياس ( اكس اكس لارج.. x x l اللهم لا شماتة).
 
33. ضرورة النهوض بالقضاء الذي لازال تحت رحمة التعليمات, وفسح المجال للقضاة لممارسة مهنتهم النبيلة بعيدا عن الضغوطات (الفوقية).
 
4. اعادة تأهيل الحقل الإعلامي المكبل من لدن السلطة وفتاتها, واللوبيات المالية التي ترش بعض المنابر بحصص من الإشهار.
 
رزمة من الاقتراحات ادا (أداة شرط) اخدت بعين الاعتبار حينها سيولد مغرب جديد nouveau new وإلى دالك الحين فدار لقمان ستظل على حالها.
 
لا يسعني قبل الختام, إلا ان ارفع لشبابنا القبعة احتراما وقلبي يتحسر على مستقبلهم المجهول.
 
على سبورة سوداء وطبشورة بيضاء اكتب لكم ما يلي يا شباب المغرب يا اعز الناس إلى قلبي المجروح..
 
من يقف على صخرة الحق لا يخشى الأمواج الهائجة. فتحية إكبار وإجلال للشباب المغربي العاطل لكم في قلبي أريكة وفانوس على ضوئه يكبر وينمو احترامي.
 
وأقول للحكومة: باسم هؤلاء الحمائم المكسورة الجناح.. إننا نسال العدل وحقنا في الشغل, وننبذ العنف, لأننا نحتمي برداء الوطنية الشفاف, ولا نخشى أحدا , ضميرنا وحبنا لمغربنا وقود يحركنا وما كنا ولن نكون دمية تتقاذفها أيادي اللوبيات السياسية, ولسنا أجراء عند احد المغرب مغربنا والكرامة وتد خيمتنا العالية.
 
أما الأحزاب التي تحولت إلى قطاع غيار فاهمس لروادها بما يلي:
 
يا معشر المتحزبين السياسيين تحالفوا واتفقوا واختصموا وتصالحوا, كيف ما شئتم, فالملعب ملعبكم والحكم, شعبكم يحاسبكم والتاريخ يسجل عليكم كل صغيرة كبيرة. لكن أتمنى أن تكون نتاج مباراتكم ديمقراطية في يوم من الأيام.
 
اللهم إني بلغت... إلى اللقاء.
 
kouhlalmouhamed@yahoo.fr
 

تعليقــات القـراء


 
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com