قرأت
أولى حلقات ألكاتب حسين ألفيتورى {ألماساة ألمزدوجة} ولى
تعليق بسيط عليها.
تحدث ألكاتب عن
ألقوة ألمتحركة ..... ذكر بأن ألسنوسى الأطيوش هو
قائدها وألمقدم موسى أحمد وألمقدم أدم ألحواز
من ضباطها ..... كما قال ـ وأن أعترف ضمنيا ـ
بأنه ليس متاكدا { أن عبد ألناصر
قد قبل مبادرة روجرز } فى يونيه 1967.
ألذى أعرفه أن ألزعيم
ألسنوسى ألفزانى هو مؤسس وقائد ألقوة المتحركة ... وألمقدمان
موسى أحمد وأدم ألحواز ليس لهما أية علاقة بها حيث أنهما كانا من
ضباط ألجيش ..... وهولاء ألثلاتة ـ للأنصاف وألحقيقة وألتاريخ ـ
من أفضل وأكفاء ضباطنا, مشهود لهم بالوطنية ولهم شهرة واسعة
وشعبية وسط ألمدنيين ولقد لعبوا دورا رأسيا وحاسما فى نجاح
ألحركة كما سيلى.
بالأضافة ألى طيبة
ألاصل ونقاء ألسريرة وألورع وألتقوى وحسن ألسمعة وألحكمة وألحنكة
وألتروى ,أمتاز ألأدريس رحمه ألله بالتواضع وألزهد ألتام فى
ألحكم ..... لقد قدم ألمغفور له أستقالته أكثر من مرة ولكن شعبه
ألوفى { أللى ماكان يحلف ألاء براسه } كان له دائما بالمرصاد
بالوفود وألمظاهرات ألتى ترفض تخليه عن ألحكم وتطالبه بالبقاء
ولم يستمع ألشعب ألى تعلل ألملك ألمنطقى بعامل ألسن وألكبر.
على حد علمى أيضا أنه
ألحاكم ألوحيد ألذى حصر ألملك فى شخصه وولى عهده فقط ومنع كافة
أفراد ألاسرة ألسنوسية من ألتدخل فى شئون ألدولة أو أستغلال
قرابتهم منه فى مصالحهم ألشخصية ..... ولقد صرح مصطفى بن حليم
وهو من أقرب رجال ألقصر بأن ألأدريس كان يفكر جديا فى ألتحول ألى
ألنظام ألجمهورى, وكلنا يعلم عندما
ساءت فجاءة ألعلاقات ألليبية أللبنانية وأمر ألملك برمى حمولة
سفينة تفاح من لبنان فى عرض ألبحر لمجرد علمه بأنهم أستقبلوا
عبدالله عابد كأمير ليبي ..... وتعرفون ولا شك ماساة أحد أمراء
ألاسرة ألذى تخرج من ألكلية ألعسكرية من ألعراق ورفضت ألمملكة أن
تعترف برتبته وظل يعيش فى ألمنفى بين سوريا وألعراق وعندما رجع
ألى وطنه فى ألعهد ألوحدوى ألجماهيرى أصبح بدون منازع ألسجين
ألذى قضى أطول فترة حبس على مستوى ألعالم.
عندى مشكلة مع نوعية
من ألناس ..... ألنوعية أللى لحد الأن ماتبيش تعترف بالصراع
ألمرير أللى كان موجود بين ألسنوسيين وبين أل ألشلحى ,وألذى
أنتهى بهزيمة ألسنوسيين وأحتكار أل ألشلحى للملك وحاشيته ......
مش عارف بالذات كيف أنفهم هذه ألنوعية من ألناس بأن ألعقيد عبد
ألعزيز ألشلحى أتفق مع جماعته أن يستولوا على ألحكم يوم 5 سبتمبر
..... عارفين ليش ؟ لأن ألأدريس وخلال رحلته ألعلاجية ألاخيرة
بين أليونان وتركيا سلم ألسيد عبد ألحميد ألعبار أستقالته وتمسك
بها وأعلن أنه لن يرجع كملك تحت أى ظرف ..... كان ألمفروض أن
يجتمع مجلس ألامة بنوابه وشيوخه لمناقشة ألاستقالة وتنصيب ولى
ألعهد ملكا على ألبلاد.
كان من ألمستحيل على
ألجيش أن يقوم بأية تحركات بدون شل ألقوة ألمتحركة ولابد أن يكون
ألعقيد عبد ألعزيز ألشلحى وراء قرار نقل ألزعيم ألسنوسى ألفزانى
من موقعه كقائد محترف مهيب لهذه ألقوة ألضاربة ..... ألى مجرد
حكم دار.
لا أحد يستطيع أن ينكر
دور ألمقدم موسى أحمد ألحاسى { روميل ألجيش ألليبي } وألذى قام
فى وقت قياسى جدا بمباغتة على معسكرات ألمنطقة ألشرقية وألسيطرة
ألتامة عليها ..... ويبقى تجنيده لأبن عمه ألنقيب عبدالله شعيب
ألحاسى ـ وهو من ضمن ضباط ألقوة ألمتحركة فى معسكر قرنادة ـ
وجعله ضابط ألخفر فى تلك ألليلة من أهم أعماله ..... ولقد قام
ألنقيب عبدالله بتسليم هذا ألمعسكر ألقوى ألحصين بما فيه من
أسلحة ودبابات ألى ألقوة ألصغيرة ألتى أتت أليه من مدينة درنه
بقيادة أبن عمه موسى أحمد ...... وبالسيطرة على معسكر قرنادة
بدون أية مقاومة تم ألاستيلاء على ألقوة ألمدرعة ألوحيدة فى كامل
ألمنطقة ألشرقية ..... أنا لا أحمل رتبة ركن ,ولكنى أؤكد لكم
جميعا بأن ألسيطرة على معسكر قرنادة هذا, هو ألشئ ألوحيد وألوحيد
فقط ألذى أكد نجاح ألحركة وهذا ما حدا بموسى أحمد بالاتصال
بمعسكر قاريونس ببنغازى ليعلمهم بنجاح مهمته وأذاعة ألبيان .
قبل تلك ألفترة أيضا كان
ألمقدم أدم ألحواز أحد أكفاء ألعسكريين وألمتخرج ألأول على دفعته
يقوم بألاشراف على تجهيز منظومة أتصالات للجيش فى أنحاء ليبيا
...... وكما ذكرت فى ألبداية ,فأنه وموسى أحمد بالأضافة
لمكانتهما وتقدير وأحترام ألعسكريين لهما فأنهما معروفين جيدا
ويتمتعون بسمعة طيبة وسيرة حسنة خارج
ألثكنات وهذا كان من أهم أسباب تقبل ألليبين مدنيين وعسكريين
للحركة ولا أقلل أبدا من تاثير صوت ألعرب وأذاعة ألبهبارة على
رائ سيدى عبد ألعزيز ألمغربي
للتاريخ وللحقيقة وللأمانة
وللأنصاف ... حصلت عدة محاولات أنقلابية فى ألعهد ألملكى ولم
يعاقب أى ممن شارك فيها ألعقاب ألرادع وألمتوقع فى هذه ألحالات
ولم يتضرر أى فرد من أسرهم أو تهدم بيوتهم.
من أعمال ألعقيد عبد
ألعزيز ألشلحى أيضا أنه ربط ألارسال ألاذاعى بين طرابلس وبنغازى
لتسهيل أستيلائه على ألسلطة ..... وهذا يذكرنى بـ :
{زرعت زرع جاب أثمار جنوه ناس مانالوا شقا}
فى مايخص هذه ألفقرة :
غير أن راديو
(ترانزستور) صديقى منصور أبى ألا يزعجنا فى تلك الليلة الجميلة،
فقد تقيّأ فى آذاننا بأخبار قبول عبد الناصر لمبادرة (روجرز، على
ما أعتقد) لوقف إطلاق النار! وقبل أن ينطق أى منا ببنت شفة، قال
زميلى فرج، الذى كان مستلقيا بجانبى ويجيد اللهجة المصرية:
عملْها الخِرِع!(6)
مبادرة روجرز لم تحصل
فى هذه الفترة بالذات ...... حصلت قبل وفاته بفترة بسيطة ولقد
قام ألاعلام الثورى عندنا بمباركة ألفلسطينيين وأليساريين
وألبعثيين بشرشحة عبد ألناصر ....... فى ألوقت ألذى أثبت فيه
ألتاريخ أن عبد ألناصر كان بالفعل سياسى محنك لأول مرة وخلق أزمة
ثقة بين أمريكا وأسرائيل بقبوله بمبادرة روجرز ورفض أسرائيل لها
وهذا بأعتراف مذكرات هنرى كيسنجر نفسه.