رئيس
حركة النهضة يضع النقاط على الحروف حول المصالحة ومزاعم تفويته للفرص
(الحلقة الخامسة والأخيرة)

"الشيخ راشد الغنوشي في حوار نادر"
أجرى الحوار: عبدالباقي خليفة / تونس
أونلاين نت
1 - قال لي احد الاخوة
بالهاتف أن البعض يرى أني لم أكن محايدا في الحوار مع الشيخ راشد، فقلت
له أنا لست محايدا في القضايا الانسانية، فلا يمكن للحر أن يكون محايدا
بين الجلاد والضحية. لقد فكرت مليا وأنا على مفترق طرق، أيهما أقرب لي،
النهضة أم الحزب الحاكم، فوجدت القواسم المشتركة التي تجمعني مع النهضة
أكبر من تلك التي تجمعني مع التجمع. لقد استطاع رهط من المتسلقين أن
يقنعوا القوة الفاعلة في التجمع بأن التدين والنهضة واحد، فكل متدين هو
مشروع نهضة، أو رقم ضمني لفائدة النهضة، ولذلك كانت الحملة ضد التدين
بقطع النظر عما إذ كان المتدين مسيسا أم لا. لم يكن التجمع مثل الحزب
الوطني المصري، ولو كان كذلك لتسنى للكثير من التونسيين ومن بينهم
العبد الضعيف الانتماء إليه. ففي مصر هناك احترام للدين بل تبني حقيقي
له، وليس هناك مشكلة مع الحجاب، ولا مع المتدينين بل ليس هنالك مشكل مع
السياسيين من الاخوان المسلمين، لولا الخلاف على قضية التوريث لما حصلت
الاعتقالات الاخيرة في صفوف الاخوان. أما في تونس فيسأل الملتحي: ما
هذا الوسخ (هذه للاخ الماجري) ولان التدين قرين بالتسيس فقد ضربت جماعة
التبليغ وحتى الصوفية لانها تفرخ (هكذا). فلهذه الاسباب وغيرها لا
ينتمي الشباب للحزب الحاكم، سوى من باب الانتهازية واستغلال المزايا .
كيف أنتمي للتجمع ولا يوجد في أي شعبة مكان للصلاة، ولا توجد في أنشطة
(شباب الحزب) أي برامج دينية، بل العكس تماما. كيف أنتمي للحزب وكثير
من أعضائه يذهبون للمسجد للتجسس على المصلين أو بعضهم، أو للظهور بمظهر
من يواضب على الصلاة، وبعدها يقترفون كل المناكر الدينية والاخلاقية
والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
2 - بلغني أن هناك الكثير من
ردود الافعال داخل أوساط التونسيين في عدد من الدول الاوروبية وفي تونس
حول هذا الحوار مع الشيخ راشد الغنوشي. وهناك مواقف متباينة في تقويم
طريقة عرض الحوار. كما هنالك من رد على إجابات الشيخ راشد، ولا سيما
أولئك الذين لم يكتبوا ... عن تجاوزات النظام، ويمرون عليها مرار (...)
من باب رفع العتب. ولكنهم مع ذلك يحملون الشيخ راشد المسؤولية عما حدث
من فضائع ضد الاسلام والاسلاميين في تونس، فإذا لم يكن ذلك تواطئا مع
الاستبداد فماذ يكون.
3 - لقد فهم الدكتور المناعي
حفظه الله ورحم خاله عبد الله فرحات (نسيت ذلك في الحلقة الربعة من هذا
الحوار) أن الحديث عن التجارب – حتى لو فرضنا أن ذلك صحيحا – لا يخدم
سوى الاستبداد، في وقت نحن في حاجة فيه لتفكيك هذه المنظومة . وهي ليست
معركة تحدد مكاسبها وخسائرها بعدد سنين الغربة ، أو السجن، أو غير ذلك
، كما يتصور بعض المتقعرين. وإنما معركة أجيال.
4 - الذين يتحدثون عن
الخسائر لم يقرأوا التاريخ الاوروبي رغم مرور سنوات لهم في أوربا، لم
يقرأوا عن تجارب التغيير الديمقراطي في الغرب وتضحياته الجسام، رغم
تقعرهم بالحديث عن الديمقراطية من فوق بعض المنابر، كل ما يقولونه مجرد
كليشيهات حفظوها من الصحف، أو قراءات سريعة في بعض الكتب. وإن كان هذا
شأن الجهلة في السياسة والتاريخ والحضارة، فإن هناك من يلتحف برداء
النص القرآني والحديث الشريف، ليوغل في جرح إخوانه، بالحديث عن الأخطاء
وكأنه خلق مبرءا من العيوب. بل العجيب إنه يخطىء الشيخ راشد لانه أصر
على التدريس في المساجد ؟!!! ولانه أصر على خوض الانتخابات في قوائم
مستقلة سنة 1989 ؟ !!! ليعلم هذا الاخ وهو الاخ خميس الماجري إن هناك
من أدخل السجن لانه أصر على صلاة الفجر في المسجد، وهناك من أدخل السجن
لانه أصر على مواصلة عمله من أجل لقمة العيش لزوجته وأبنائه فقد اعتبر
مخالفا للقانون الذي يوجب عليه الحضور 12 مرة لمركز البوليس. وهناك يا
اخ الماجري من أدخل للسجن لانه أصر على عدم حلق اللحية !!! هل سمعت يا
أخ الماجري ما قاله وزير الثقافة عن "أصحاب اللحى غير المحلوقة" ألم
تشعر بأنه يقصدك شخصيا، لانك ملتح حسب صورتك التي تشرفت بالاطلاع عليها
يوم الاحد. هل كل ما فعله النظام منذ عهد بورقيبة وحتى عهد بن علي
يتجمل المسؤولية عنه الشيخ راشد الغنوشي ؟ !!! هل النماذج التي ذكرتها
عن الاخوة (المصرين)، يتحمل نتائجها الاخوة أنفسهم، أليس من حق الشيخ
راشد التدريس في المساجد فإذا أصر على ذلك وعلى خوض الانتخابات في
قوائم مستقلة، وهو حقه الديمقراطي، ولكن النظام رد على ذلك بما نعلمه
جميعا ، نحمله المسؤولية على ذلك، كيف تحكمون ؟!!!
أليس دفاعك المبطن عن النظام
وإصرارك على تحميل الشيخ راشد كل المسؤولية يجعل الكثير من الأسئلة غير
البريئة تشق طريقها للاذهان. أين أنت من الحجاب الذي يصادر وأعراض
أخواتك ... اين أنت من المساجين الذين قتلوا ويقتلون عرقا عرقا ؟ أين
أنت من الثقافة الاسلامية التي تباد عن طريق منع الكتب الاسلامية و
مصادرتها، ليس من معارض الكتب بل من البيوت والمنازل، وهذ ما حدث معي
شخصيا ، بعد أن أنقذني الله من مستنقع اليسار، وأنا لست من النهضة
تنظيميا، ولكن سأكون بعون الله عضوا فيها عندما تعود المياه إلى
مجاريها ،ولن يموت المهاجرون في المهاجر، ولكن سيموت كمدا من قال ذلك.
أين أنت من العاطلين عن
العمل، والافواه المكممة والصحف المقموعة والجمعيات الموصدة، هل الشيخ
راشد مسؤول أيضا عن سجن محمد عبو، ومحنة الحزب الديمقراطي التقدمي،
وجمعية الصحافيين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الانسان، والنقابات المهنية، وغلاء المعيشة والبطالة وما يوصف بالحرقان
؟ واغلاق العديد من المصانع والشركات في البلاد ؟ وسيطرة رأس المال
الاجنبي على كل مناحي الحياة الاقتصادية في تونس مما جعل راس المال
المحلي يعلن فلاسه أو في طريق ذلك؟
أنت رجل فتح الله عليك بحفظ
آيات الذكر الحكيم والحديث الشريف واستخراج الادلة من الكتاب والسنة،
فنورنا بما فتح الله به عليك ولا تكن عونا للاستبداد على إخوانك، وأنت
تعرف قصة ابن باعوراء، وقوله تعالى " ومنهم من يشهد الله على ما قلبه
وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها و يهلك الحرث
والنسل والله لا يحب الفساد " أرجو تصحيح الاية إن كتبتها خطأ. والآن
إلى الحلقة الخامسة والأخيرة من الحوار....
رئيس حركة النهضة يضع
النقاط على الحروف حول المصالحة ومزاعم تفويته للفرص
(الحلقة الخامسة و الأخيرة)
الشيخ راشد
الغنوشي:
*لو
خرج المساجين من السجن وبقيت منظومة الاستبداد فليس هناك ضمانات من عدم
أعادتهم إليه مرة أخرى.
*الحمر
الذين طالما وصموا الديمقراطية بالبرجوازية والليبرالية، سرعان ما
غيروا جلودهم وانتصبوا في قلعة الديمقراطية يحتكرونها ويقصون منها
الآخرين.
*هذا
من قبيل ما كان يردده الاستعمار على المسلمين، أنكم إذا أردتم العلم
فلا بد أن تنفصلوا عن الدين.
*هنالك
إذن التجارب القديمة والحديثة التي تؤكد بأن هنالك علمانيين فاشيين،
وبورقيبة منهم، علماني فاشي
*النظام
القائم في تونس الآن هو أيضا علماني فاشي. وأنظمة عربية كثيرة من هذا
القبيل.
*النظام
الماليزي نظام ديمقراطي، والنظام في أندونيسيا نظام متحالف مع
الاسلاميين.
*في
المغرب مثلا وفي إطار إمارة المؤمنين، هناك نظام ديمقراطي، أو قل هناك
قدر من الديمقراطية أفضل ألف مرة مما هو في تونس.
*لا
أحد في المغرب يتدخل في أخص خصوصيات الناس، يتدخل في ما يلبسون وفيما
يشربون وما يقرأون.
*لا
نجد مغاربة كلاجئيين سياسيين، هناك مغاربة يعملون ويدرسون، ولا يوجد
بينهم من يعيش بدون جواز سفر أو ملاحق قضائيا بسبب أفكاره أو نشاطاته
السياسية أو الفكرية أو الدينية.
*فقط
في ظل العلمانية التونسية يحدث هذا، في ظل العلمانية التونسية التي
يفخر بها بعض الناس ويرون أن الاسلاميين يمثلون تهديدا لها.
*على
كل حال مشكلنا نحن ليس مع العلمانية، مشكلنا مع الديكتاتورية، ولك أن
تقول إن مشكلنا مع العلمانية الاصولية (الوصولية) المستبدة.
*التيار
الاسلامي في خطه العريض من العدالة والتنمية في أندونيسيا إلى العدالة
والتنمية في المغرب وتركيا إلى النهضة إلى الاخوان المسلمين، هذه كلها
حركات اسلامية ديمقراطية مطحونة بين أصوليتين.
*هنالك
علمانية شمولية، علمانية تدخلية، تتدخل في أخص خصوصيات الناس، مشكلنا
إذن مع العلمانية الديكتاتورية ومع العلمانية الاصولية أو العلمانية
الشاملة.
*نحن
متحالفون مع علمانيين ليسو أصوليين، علمانيين ديمقراطيين، متحالفون
معهم، ومنذ نهاية السبعينات ونحن في تحالف مع أحزاب علمانية تونسية،
قبلت أن تتحالف معنا.
*لو
سكت الاسلاميون عما يصيب العلمانيين لكان ذلك تواطئا. فالحرية لا تجزأ
والمفترض أن لا يفرق بين سجين سياسي وآخر سواء كان اسلاميا أو علمانيا
أو شيوعيا فكل شخص له الحرية في التعبير عن آرائه.
*نحن
منذ سنة 1981 أعلنا موقفا مبدئيا من قضية حرية الشعب وحرية الاختيار
وقلنا أننا لسنا أوصياء على الشعب ولسنا أوصياء على الاسلام. إذا الشعب
التونسي اختار أي حزب ولو الحزب الشيوعي فنحن سنحترم اختياره.
*نحن
لسنا حزبا دينيا، نحن حزب سياسي له مرجعية اسلامية معتدلة ونحن لم
نعتبر أنفسنا ناطقين باسم الاسلام نحن لنا وجهة نظر، لنا اجتهاد نقدمه
للناس في شكل برامج، نعتبرها أنها تعبر عن الاسلام، قبلها الناس أو
رفضوها فهذا شأنهم ولا علاقة لذلك بوصفهم ملحدون أو ليسوا ملحدين.
*نحن
لسنا كنيسة وليس هنالك كنيسة في الاسلام. الاسلام أوسع من أن يستوعبه
جسم، و لا توجد جماعة اسلامية من التيار المعتدل تعتبر نفسها ناطقة
باسم الاسلام، لا النهضة، ولا الاخوان ولا العدالة والتنمية.
*هذه
الجماعات لا تعتبر نفسها الجماعة أي الامة وإنما هي جماعة من الجماعات
التي تنطلق من منظور ومرجعية اسلامية تعبر عن وجهة نظرها، تستلهم
برامجها منها تقدمها للناس على إنها اجتهاد، وعلى الناس أن يقبلوها أو
يرفضوها.
*نحن
لسنا دار إفتاء، لذلك من يطالبنا بموقف من الدين فليذهب إلى المفتي . و
أنا تعجبت عندما طرح موضوع الحجاب لماذا يرجع الناس الموضوع إلى
النهضة، وتونس عندها المفتي برتبة وزير.
*لماذا
لا يسألون المفتي عن موقف الاسلام من الحجاب، لماذا يتركون وزراء
علمانيين أو وزراء انتهازيين يحكمون في الدين.
*هذا
كله تزييف، فالذين ينعون باستمرار بأننا نستغل الدين ! من الذي يستغل
الدين ؟ من الذي يعين أئمة المساجد وجعل من المساجد شعب دستورية ؟
*من
الذي يعين المفتي و يجعله مجرد عمامة يقع استحضارها في المشاهد الرسمية
فقط لتضليل الناس على أن هاهنا سلطة تحترم الاسلام ! لماذا لا يسأل
المفتي حول كل القضايا ذات العلاقة بالاسلام ؟
*في
نفسي أسى وحزن شديد لما يروج من أوهام صرفت قطاعا من العقول والأقلام
عن تناول المشكلات الحقيقية لتونس مشكل تونس مشكل الاستبداد.
*من
أراد معالجة مشكل الاستبداد أن يتجه إلى تفكيك منظومة الاستبداد.
*كيف
نفكك منظومة الاستبداد وليس احلال مستبد مكان مستبد آخر سواء كان
علمانيا أو اسلاميا.
*كيف
يمكننا تفكيك منظومة الاستبداد بحيث إذ خرج انسان من السجن يكون فعلا
قد خرج من السجن إلى الحرية بل أن لا يسجن إذا أصر على التعبير عن
رايه.
*لو
خرج المساجين من السجن وبقيت منظومة الاستبداد فليس هناك ضمانات من
أعادتهم إليه مرة أخرى إذا أصروا على حقوقهم المدنية. هذه آلة ماكينة
تعمل، في كل دول العالم يكون عدد أفراد الجيش أكثر من الشرطة
*تونس
هي البلد الوحيد تقريبا التي عندها 150 أوألف شرطي مقابل 20 أو 25 ألف
جندي يستعان بهم أيضا على القمع.
*هل
هذا الوضع طبيعي ؟
*هل
المجتمع التونسي شرير إلى هذا الحد، حتى تكون هذه النسبة العالية. على
كل حال هذا شرف للمجتمع التونسي لان كل هذه الأجهزة مشغولة ويدل على
عدم استقرار تشعر به السلطة. ويدل على أنها لا تثق في الشعب وأن الشعب
لم يستسلم وأنه يقاوم.
*فليكف
بعض الناس عن شتم هذا الشعب الذي يواجه هذه الماكينة الضخمة التي يعجز
عنها اقتصاد تونس لولا التمويل الدولي لهذه الأجهزة. أنا أتضايق حقيقة
من هذه الاوهام التي يسوقونها على بعض صفحات الانترنت وتشغل التونسيين
عن الحقائق وتشغل التونسسين عن أوضاع البطالة وقطع الارزاق.
عبدالباقي خليفة:
أجاب الشيخ راشد الغنوشي في
هذه الحلقة الخامسة والاخيرة على خرافة تلازم الديمقراطية مع العلمانية
وقال إن " الحمر الذين طالما وصموا الديمقراطية بالبرجوازية
والليبرالية ، سرعان ما غيروا جلودهم وانتصبوا في قلعة الديمقراطية
يحتكرونها ويقصون منها الآخرين " وذكر بأن ذلك كان ديدن الاستعمار الذي
عمل على إبعاد الناس عن الاسلام ، تارة باسم العلمانية و تارة عن طريق
التنصير " هذا من قبيل ما كان يردده الاستعمار على المسلمين ،أنكم إذا
أردتم العلم فلا بد أن تنفصلوا عن الدين " وقال إن " هنالك تجارب قديمة
وحديثة تؤكد بأن هنالك علمانيين فاشيين،وبورقيبة منهم علماني فاشي
والنظام القائم في تونس الآن هو أيضا علماني فاشي . وأنظمة عربية كثيرة
من هذا القبيل " لكن مقابل ذلك هناك أنظمة ديمقراطية أو علمانية جزئية
غير شاملة كما هو الحال في تونس " النظام الماليزي نظام ديمقراطي ...
والنظام في أندونيسيا نظام متحالف مع الاسلاميين ...
وفي المغرب مثلا وفي إطار
إمارة المؤمنين، هناك نظام ديمقراطي، أو قل هناك قدر من الديمقراطية
أفضل ألف مرة مما هو في تونس ... "ففي المغرب" لا أحد ... يتدخل في أخص
خصوصيات الناس، يتدخل في ما يلبسون وفيما يشربون وما يقرأون "كما إننا"
لا نجد مغاربة كلاجئيين سياسيين، هناك مغاربة يعملون ويدرسون، ولا يوجد
بينهم من يعيش بدون جواز سفر أو ملاحق قضائيا بسبب أفكاره أو نشاطاته
السياسية أو الفكرية أو الدينية " ولكن قريب من ذلك توجد جهنم حمراء أو
علمانية شمولية " فقط في ظل العلمانية التونسية يحدث هذا، في ظل
العلمانية التونسية التي يفخر بها بعض الناس ويرون أن الاسلاميين
يمثلون تهديدا لها " وأكد الشيخ راشد على أن مشكلة الاسلاميين ليست مع
العلمانية وإنما ضد نسختها الاستئصالية "على كل حال مشكلنا نحن ليس مع
العلمانية ، مشكلنا مع الديكتاتورية، ولك أن تقول إن مشكلنا مع
العلمانية الاصولية المستبدة". وتابع " التيار الاسلامي في خطه العريض
من العدالة والتنمية في أندونيسيا إلى العدالة والتنمية في المغرب
وتركيا إلى النهضة إلى الاخوان المسلمين، هذه كلها حركات اسلامية
ديمقراطية مطحونة بين أصوليتين " مجددا الحديث عن علمانية كنسية لها
محاكم تفيتشها الخاصة "هنالك علمانية شمولية، علمانية تدخلية، تتدخل في
أخص خصوصيات الناس، مشكلنا إذن مع العلمانية الديكتاتورية ومع
العلمانية الاصولية أو العلمانية الشاملة". ولم يكن الشيخ راشد الغنوشي
من ذلك النوع الذي يعمم اطلاقاته، بل دقيق فيما يختار من أوصاف، وفي
ترتيب المواقف " نحن متحالفون مع علمانيين ليسو أصوليين ، علمانيين
ديمقراطيين، متحالفون معهم ، ومنذ نهاية السبعينات ونحن في تحالف مع
أحزاب علمانية تونسية، قبلت أن تتحالف معنا ". ووصف سكوت بعض النخب عما
يقترفه نظام 7 نوفمبر من جرائم بحق الشعب وقواه المناضلة وفي مقدمته
الاسلاميين بأنه تواطئ وقال " لو سكت الاسلاميون عما يصيب
العلمانيين لكان ذلك تواطئا. فالحرية لا تجزأ والمفترض أن لا يفرق بين
سجين سياسي وآخر سواء كان اسلاميا أو علمانيا أو شيوعيا فكل شخص له
الحرية في التعبير عن آرائه " وأضاف " نحن منذ سنة 1981 أعلنا موقفا
مبدئيا من قضية حرية الشعب وحرية الاختيار وقلنا أننا لسنا أوصياء على
الشعب ولسنا أوصياء على الاسلام . إذا الشعب التونسي اختار أي حزب ولو
الحزب الشيوعي فنحن سنحترم اختياره ". وحول ما يقال باستمرار عن النهضة
من أنها حزب ديني أجاب الشيخ راشد " نحن لسنا حزبا دينيا، نحن حزب
سياسي له مرجعية اسلامية معتدلة ونحن لم نعتبر أنفسنا ناطقين باسم
الاسلام نحن لنا وجهة نظر ، لنا اجتهاد نقدمه للناس في شكل برامج ،
نعتبرها أنها تعبر عن الاسلام ، قبلها الناس أو رفضوها فهذا شأنهم ولا
علاقة لذلك بوصفهم ملحدون أو ليسوا ملحدين " وأوضح بأن الاسلاميين
ليسوا ناطقين باسم الله أو الرب كما قال تافه ذات مرة " نحن لسنا كنيسة
وليس هنالك كنيسة في الاسلام . الاسلام أوسع من أن يستوعبه جسم ، ولا
توجد جماعة اسلامية من التيار المعتدل تعتبر نفسها ناطقة باسم الاسلام،
لا النهضة، ولا الاخوان ولا العدالة والتنمية " وذكر بأن " هذه
الجماعات لا تعتبر نفسها الجماعة أي الامة وإنما هي جماعة من الجماعات
التي تنطلق من منظور ومرجعية اسلامية تعبر عن وجهة نظرها، تستلهم
برامجها منها تقدمها للناس على إنها اجتهاد، وعلى الناس أن يقبلوها أو
يرفضوها " واستغرب الشيخ راشد من ربط بعض القضايا الدينية بالنهضة "
نحن لسنا دار إفتاء، لذلك من يطالبنا بموقف من الدين فليذهب إلى
المفتي. وأنا تعجبت عندما طرح موضوع الحجاب لماذا يرجع الناس الموضوع
إلى النهضة ، وتونس عندها المفتي برتبة وزير " وتساءل " لماذا لا
يسألون المفتي عن موقف الاسلام من الحجاب، لماذا يتركون وزراء علمانيين
أو وزراء انتهازيين يحكمون في الدين ". وأشار إلى خطاب الغش الذي
يعتمده البعض عندما يلصقون بالنهضة فرية استغلال الدين " هذا كله تزييف
، فالذين ينعون باستمرار بأننا نستغل الدين ! من الذي يستغل الدين ؟ من
الذي يعين أئمة المساجد وجعل من المساجد شعب دستورية " ؟ بل " من الذي
يعين المفتي ويجعله مجرد عمامة يقع استحضارها في المشاهد الرسمية فقط
لتضليل الناس على أن هاهنا سلطة تحترم الاسلام ! لماذا لا يسأل المفتي
حول كل القضايا ذات العلاقة بالاسلام " ؟
وعبر الشيخ راشد عن استيائه
من استمرار البعض في خدمة الديكتاتورية والاستبداد عن عمد وقصد
وباستخدام وسائل شريفة لغايات خبيثة " في نفسي أسى وحزن شديد لما يروج
من أوهام صرفت قطاعا من العقول والأقلام عن تناول المشكلات الحقيقية
لتونس مشكل تونس مشكل الاستبداد "وقال" من أراد معالجة مشكل الاستبداد
أن يتجه إلى تفكيك منظومة الاستبداد ". وأن علينا جميعا التفكير والعمل
للحصول على غجابات عملية حول " كيف نفكك منظومة الاستبداد وليس احلال
مستبد مكان مستبد آخر سواء كان علمانيا أو اسلاميا ". و" كيف يمكننا
تفكيك منظومة الاستبداد بحيث إذ خرج انسان من السجن يكون فعلا قد خرج
من السجن إلى الحرية بل أن لا يسجن إذا أصر على التعبير عن رايه ".
وبين أنه " لو خرج المساجين من السجن وبقيت منظومة الاستبداد فليس هناك
ضمانات من أعادتهم إليه مرة أخرى إذا أصروا على حقوقهم المدنية. هذه
آلة ماكينة تعمل ، في كل دول العالم يكون عدد أفراد الجيش أكثر من
الشرطة " وقال " تونس هي البلد الوحيد تقريبا التي عندها 150 أوألف
شرطي مقابل 20 أو 25 ألف جندي يستعان بهم أيضا على القمع ". و قد
استخدم حفظه الله أسلوب سقراط في الرد على الأسئلة باسئلة تجيب " هل
هذا الوضع طبيعي " ؟ و" هل المجتمع التونسي شرير إلى هذا الحد، حتى
تكون هذه النسبة العالية . على كل حال هذا شرف للمجتمع التونسي لان كل
هذه الأجهزة مشغولة ويدل على عدم استقرار تشعر به السلطة. ويدل على
أنها لا تثق في الشعب وأن الشعب لم يستسلم وأنه يقاوم " مجددا دعوته
للبعض بالكف عن ألاعيبه التي قال عنها الدكتور المناعي الذي يستحق
الاحترام والتقدير والتحية بأنها تخدم الاستبداد، ولذلك كف بعد أن عف ،
بينما البعض يسلم منهم من يصلي المساجين أشد العذاب، وتراهم يسلقون
إخوانهم بألسنة حداد " فليكف بعض الناس عن شتم هذا الشعب الذي يواجه
هذه الماكينة الضخمة التي يعجز عنها اقتصاد تونس لولا التمويل الدولي
لهذه الأجهزة " وقال " أنا أتضايق حقيقة من هذه الاوهام التي يسوقونها
على بعض صفحات الانترنت وتشغل التونسيين عن الحقائق وتشغل التونسسين عن
أوضاع البطالة وقطع الارزاق". فإلى الحلقة الأخيرة من هذا الحوار.
العلمانية متهمة في البلاد الاسلامية مما أدى لفك الارتباط بين
العلمانية و الديمقراطية . وتتقهر العلمانيون إلى مفهوم الشمولية أو
الدولة الرعوية من خلال تفكيك العلاقة الوهمية بين العلمانية
والديمقراطية ، والاعلان صراحة بأن العلمانية أهم من الديمقراطية ؟! أي
مأزق ترون أن العلمانية وضعت نفسها فيه ؟
لزوم العلمانية للديمقراطية،
من قبيل لزوم ما يلزم. من الناحية التاريخية اقترنت العلمانية
بالديمقراطية ،و ليس دائما (ولكن ذلك لم يكن أمر حتمي) فالشيوعية
والنازية والفاشية هي أنظمة علمانية بامتياز ولكنها غير ديمقراطية.
والغريب في الأمر أن الحمر الذين طالما وصموا الديمقراطية بالبرجوازية
والليبرالية، سرعان ما غيروا جلودهم و انتصبوا في قلعة الديمقراطية
يحتكرونها ويقصون منها الآخرين، ويفرضون على الآخرين، أنكم إذا أردتم
الديمقراطية فلا مناص لكم من أن تخلعوا ثيابكم الدينية، وهذا من قبيل
ما كان يردده الاستعمار على المسلمين ،أنكم إذا أردتم العلم فلا بد أن
تنفصلوا عن الدين، وإذا أردتم الحضارة لا بد أن تنفصلوا عن الدين .
كلها تحكمات، هنالك إذن التجارب القديمة والحديثة تؤكد بأن هنالك
علمانيين فاشيين، وبورقيبة منهم علماني فاشي، والنظام القائم في تونس
الآن هو أيضا علماني فاشي. وأنظمة عربية كثيرة من هذا القبيل ، و أنظمة
في العالم الثالث، وهناك مقابل ذلك أنظمة ديمقراطية في إطار ديني،
فالنظام الماليزي نظام ديمقراطي، والنظام في أندونيسيا نظام متحالف مع
الاسلاميين، وهو نظام ديمقراطي والانظمة في عدد من البلدان الاسلامية
هناك قدر من الديمقراطية ، ففي المغرب مثلا و في إطار إمارة المؤمنين،
هناك نظام ديمقراطي، أو قل هناك قدر من الديمقراطية أفضل ألف مرة مما
هو في تونس. فلا أحد في المغرب يتدخل في أخص خصوصيات الناس، يتدخل في
ما يلبسون و فيما يشربون و ما يقرأون وما يشاهدون، نظام إمارة المؤمنين
في المغرب على ما فيه من سلبيات الناس يقرأون ما يريدون و يلبسون ما
يريدون ويتنقلون من الداخل إلى الخارج ولا نجد في المهاجر، لا نجد
مغاربة كلاجئيين سياسيين ، هناك مغاربة يعملون ويدرسون، ولا يوجد بينهم
من يعيش بدون جواز سفر أو ملاحق قضائيا بسبب أفكاره أو نشاطاته
السياسية أو الفكرية أو الدينية، وليس هنالك مطالب باستعادة جوازات
السفر ، فقط في ظل العلمانية التونسية يحدث هذا، في ظل العلمانية
التونسية التي يفخر بها بعض الناس ويرون أن الاسلاميين يمثلون تهديدا
لها. وعلى كل حال مشكلنا نحن ليس مع العلمانية، مشكلنا مع
الديكتاتورية، ولك أن تقول إن مشكلنا مع العلمانية الاصولية (الوصولية)
المستبدة. قرأت مقالا للاستاذ نجيب الشابي يتساءل فيه عمن يعيق
الديمقراطية في العالم العربي والاسلامي واستعرض أمثلة كثيرة من تركيا
إلى فلسطين وإلى ما يمكن أن يحصل لو فاز حزب العدالة والتنمية في
المغرب. أن الذي يعيق الديمقراطية اليوم هي العلمانية الاصولية، مقابل
أصولية دينية تمثلها الجماعات المتشددة، هناك أصولية علمانية متشددة،
لكن التيار الاسلامي في خطه العريض من العدالة والتنمية في أندونيسيا
إلى العدالة والتنمية في المغرب وتركيا إلى النهضة إلى الاخوان
المسلمين ، هذه كلها حركات اسلامية ديمقراطية مطحونة بين أصوليتين،
أصولية دينية تتهمها في دينها وأصولية علمانية . فمشكلنا مع التطرف
العلماني أو بتعبير المسيري مع العلمانية الشاملة. لان هنالك علمانية
جزئية تتمثل في حيادية الدولة إزاء الدين ،دولة محايدة والديانات سواء
أمام الدولة. وهنالك علمانية شمولية، علمانية شمولية، علمانية تدخلية،
تتدخل في أخص خصوصيات الناس، فهذا مشكلنا إذن مع العلمانية
الديكتاتورية ومع العلمانية الاصولية أو العلمانية الشاملة ولذلك نحن
متحالفون مع علمانيين ليسو أصوليين، علمانيين ديمقراطيين ، متحالفون
معهم، ومنذ نهاية السبعينات ونحن في تحالف مع أحزاب علمانية تونسية،
قبلت أن تتحالف معنا.
هل
تعتقدون أن العلمانية الشاملة مأزومة ؟
هي مأزومة بلا شك و تحاول
نقل أزمتها للخارج
لقد
كشفت الاحداث أن العلمانية الشاملة في البلاد الاسلامية ايديولوجية
معاقة لا تستطيع أن تقوم لوحدها ، بمفردها، ولا يمكن إقامتها
واستمراريتها سوى على فوهة دبابة وعصا البوليس ما تعليقكم
هذا توصيف صحيح
سكوت
النخب العلمانية وبعض منتقدي حركة النهضة دون النظام الحاكم، عما
تمارسه الانظمة الشمولية الاستبدادية هل هو توطئ أم ماذا ؟
توطئ نعم تواطئ، لو سكت
الاسلاميون عما يصيب العلمانيين لكان ذلك تواطئا. فالحرية لا تجزأ
والمفترض أن لا يفرق بين سجين سياسي وآخر سواء كان اسلاميا أو علمانيا
أو شيوعيا فكل شخص له الحرية في التعبير عن آرائه. ونحن منذ سنة 1981
أعلنا موقفا مبدئيا من قضية حرية الشعب وحرية الاختيار وقلنا أننا لسنا
أوصياء على الشعب ولسنا أوصياء على الاسلام. إذا الشعب التونسي اختار
أي حزب ولو الحزب الشيوعي فنحن سنحترم اختياره.
لقد
تطرقتم في الكثير من كتبكم إلى دوافع إقامة حزب اسلامي ، وقلتم في
كتابكم " الحركة الاسلامية ومسألة التغيير " ردا على من يظنون أن قيام
أحزاب إسلامية يقسم الأمة " لقد كان مثل هذا الكلام ذا معنى لما كانت
الأنظمة القائمة مستندة للشريعة وكان العلماء قائمين على تفسير نصوصها
والقضاء بأحكامها مطلقة أيديهم في الإصلاح الاجتماعي، أما وقد انهار
ذلك البناء جملة فالقياس عليه مع وجود الفارق مُوقع في الوهم والزلل
وتضليل الأمة عن مواجهة أعظم أسباب البلاء في حياتها وأشد العقبات في
طريق نهضتها " واليوم هناك من يرى أن قيام حزب على أساس ديني في مجتمع
اسلامي غير ممكن ؟
نحن لسنا حزبا دينيا ، نحن
حزب سياسي له مرجعية اسلامية معتدلة ونحن لم نعتبر أنفسنا ناطقين باسم
الاسلام نحن لنا وجهة نظر ، لنا اجتهاد نقدمه للناس في شكل برامج،
نعتبرها أنها تعبر عن الاسلام ، قبلها الناس أو رفضوها فهذا شأنهم ولا
علاقة لذلك بوصفهم ملحدون أو ليسوا ملحدين، نحن لسنا كنيسة وليس هنالك
كنيسة في الاسلام. الاسلام أوسع من أن يستوعبه جسم، ولا توجد جماعة
اسلامية من التيار المعتدل تعتبر نها ناطقة باسم الاسلام ، لا النهضة،
ولا الاخوان و لا العدالة والتنمية. هذه الجماعات لا تعتبر نفسها
الجماعة أي الامة و إنما هي جماعة من الجماعات التي تنطلق من منظور
ومرجعية اسلامية تعبر عن وجهة نظرها، تستلهم برامجها منها تقدمها للناس
على إنها اجتهاد، وعلى الناس أن يقبلوها أو يرفضوها، نحن لسنا دار
إفتاء ، لذلك من يطالبنا بموقف من الدين فليذهب إلى المفتي. وأنا تعجبت
عندما طرح موضوع الحجاب لماذا يرجع الناس الموضوع إلى النهضة، وتونس
عندها المفتي برتبة وزير. والمفتي لماذا لا يسألونه عن موقف الاسلام من
الحجاب، لماذا يتركون وزراء علمانيين أو وزراء انتهازيين يحكمون في
الدين. هذا كله تزييف، فالذين ينعون باستمرار بأننا نستغل الدين ! من
الذي يستغل الدين ؟ من الذي يعين أئمة المساجد وجعل من المساجد شعب
دستورية ؟ من الذي يعين المفتي و يجعله مجرد عمامة يقع استحضارها في
المشاهد الرسمية فقط لتضليل الناس على أن هاهنا سلطة تحترم الاسلام !
لماذا لا يسأل المفتي حول كل القضايا ذات العلاقة بالاسلام ؟
كلمة
أخيرة:
في نفسي أسى وحزن شديد لما
يروج من أوهام صرفت قطاعا من العقول والأقلام عن تناول المشكلات
الحقيقية لتونس مشكل تونس مشكل الاستبداد. لذلك من أراد معالجة مشكل
الاستبداد أن يتجه إلى تفكيك منظومة الاستبداد. كيف نفكك منظومة
الاستبداد وليس احلال مستبد مكان مستبد آخر سواء كان علمانيا أو
اسلاميا. كيف يمكننا تفكيك منظومة الاستبداد بحيث إذ خرج انسان من
السجن يكون فعلا قد خرج من السجن إلى الحرية بل أن لا يسجن إذا أصر على
التعبير عن رايه. لو خرج المساجين من السجن وبقيت منظومة الاستبداد
فليس هناك ضمانات من أعادتهم إليه مرة أخرى إذا أصروا على حقوقهم
المدنية . هذه آلة ماكينة تعمل، في كل دول العالم يكون عدد أفراد الجيش
أكثر من الشرطة، تونس هي البلد الوحيد تقريبا التي عندها 150 أوألف
شرطي مقابل 20 أو 25 ألف جندي يستعان بهم أيضا على القمع . هل هذا
الوضع طبيعي ؟ هل المجتمع التونسي شرير إلى هذا الحد، حتى تكون هذه
النسبة العالية . على كل حال هذا شرف للمجتمع التونسي لان كل هذه
الأجهزة مشغولة و يدل على عدم استقرار تشعر به السلطة . ويدل على أنها
لا تثق في الشعب وأن الشعب لم يستسلم وأنه يقاوم، فليكف بعض الناس عن
شتم هذا الشعب الذي يواجه هذه الماكينة الضخمة التي يعجز عنها اقتصاد
تونس لولا التمويل الدولي لهذه الأجهزة. أنا أتضايق حقيقة من هذه
الاوهام التي يسوقونها على بعض صفحات الانترنت وتشغل التونسيين عن
الحقائق وتشغل التونسسين عن أوضاع البطالة وقطع الارزاق.
ملاحظة: جرى هذا الحوار إبان حملة التعنيف التي تعرضت لها
الطالبات في المركب الجامعي بصفاقس و الاعتداء على الصحفي سليم بوخذير
، وعدد من الاعتداءات على بعض مؤسسات المجتمع المدني في تونس.
إذا كان موقعنا محجوب في بلادكم يمكنكم زيارتنا على
الرابط التالي:
راجع الحلقة الأولى
راجع الحلقة
الثانية
راجع الحلقة
الثالثة
راجع الحلقة
الرابعة |