فى الوقت الذى
استعد فيه لقطع القيد الذى يلف رقبتى وانطلق لاصبح "كلب ضال" بعد ان عشت 32
سنة من عمرى وانا كلب مربوط اجد ان بعض "الكلاب الضالة" قد سائمت العيش فى
حرية واتجهة نحو القيد بارادتها ... اسف على الفظ لكن هذا قاموس القايد
الملهم الملى بالكلمات الواطية والتى تدل على انحدار اصله والبيئة التى ينتمى
اليها.
ولكن السؤال الذى
يفرض نفسه ما هو مبرر العودة ؟
هل اصبح كل شى فى
ليبيا على ما يرام ؟
هل حل القايد
لجانه الثورية التى تقف عقبة فى وجه كل شى؟
هل اختفت المربعات
الامنية التى تعد على الناس انفاسها ؟
و هل فى ليبيا اى
شى يدل على دولة ؟
لا ياسيدى العائد
لم يتغير شى الامر من سيى الى اسوء بل ان برك مياه المجارى و القمامة تملى
كصور القايد كل مكان لا اصلاح ولا بوادر اصلاح اذا كنت خرجت من الوطن بسبب
قطع العلاقات مع امريكا وانت الان تعود بعد عودتها فامر عودتك مقنع لكن لا
تقول بانك عائد من اجل ليبياوالدليل على كلامى هو نباء مشروع ناطحتى السحاب
فى كل من بنغازى وطرابلس هل كل ما ينقص ليبيا الان هو ناطحة السحاب هذا
المشروع يذكرنى بالمثال الشعبى(ما ناقص المشنوق الا الحلوة) وهى محاولة وضيعة
لذر الرماد فى العيون يعنى(يا مزوق من برة شن حالك من جوة).
الاصلاح الحقيقى
فى ليبيا هو القضاء على هذا النظام الفاسد الذى ازكمت رائحة النتنة الانوف
(الكلمة ادور ادور وترد على صاحبها) وليس القضاء عليه فحسب بل اجتثاث جذوره
من منبتها ومنع اى رمز من رموزه بشغل اى وظيفة فى الدولة بهذا فقط يتم
الاصلاح فى ليبيا.