13/02/2007

        

 
تحديات المعارضة الليبية الحقيقية
بسم الله الرحمن الرحيم
 
بعون الله يمكن الاطاحة بنظام القدافي الشرير واعادة الشرعية الدستورية الى البلاد. وازالة هذا  النظام الجاثم فوق صدورنا منذ اكثر من 37 سنة تقريبا كلها جهل وتخلف وخراب واستنزاف خيرات البلاد التى لايمكن ان توصف فى هذه المقالة.
 
ان ازالة القدافي وازلامه عن حكم البلاد سهلة ومكنة بعون الله مثل ازالة اى مبنى قديم متهالك او مثل ازالة مجمع للقمامة لا اقل ولا اكثر من ذلك الوصف. ولكن السؤال هنا هل يمكن للمعارضة والساسة والمثقفين فى ان تصلح احوال الشعب الذي حاول القدافى جاهدا  ان يجعل من الشعب غير قادر على فهم ما يدور فىالبلاد الليبية  حيث انى لا اقول ان الشعب اليبي كله غير واعى وانما توجد شريحة كبيرة فى المجتمع استهدفها القدافى لترويج افكاره واطروحاته الابدية. فقد استغل عفوية وطيبة الشعب اليبي لتمرير تلك الافكار الهدامة سالفة الذكر وانى بهذا  اعترف بنجاحه فى هذا المجال او تلك الأعهداف التى سعى اليها.
 
ان المعارضة اليبية قد اخلت الساحة امام القدافى بدون قصدا منها فى هذا المجال واستثمر القدافى هذه الفرصة ايهما استثمار لكى يجعل من الشعب الليبي سطحى التفكير قبائلي الانتماء لايشعر بأى بواعز الوطنية الا القليل والقليل لاحكم عليه ..... الخ حيث لايمكني ان ازيد عن ذلك قيد انمولة لكي لا اقع فى مهاترات او مشادات مع اخرين لايريدون لهذه الحقيقة ان تخرج للعيان حيث ان المعارضة اليبية وبكل اطيافها السياسية والاقتصاية تناست هموم ومشاكل الشعب الحقيقية وبدا كل همها اسقاط النظام ولا شي غير ذلك او تشبتث فى بعض الامور او القضايا وجعلت منها محورها ومرجعها اليومي مثل قضية اطفال بنغازي المحقونين بفيروس الايدز وأخذنا نطبل على هذه الاوتار وكائنها سيئة القدافى الوحيدة.
 
رغم ان القضية معروفة عند القاصي والدانى ولاجدل فى ذلك ان الشعب اليبي المغلوب على امره يعانى من عدة مشاكل, على سبيل المثال لا للحصر حيث يعانى معاناة شديدة فىمجال الصحة والتغذية ومجال التربية والتعليم ومجال الامن وغيرها الكثير الكثير. وتناسينا نحن المعارضين لسياسة القدافى الهوجاء وفى راي ان كل الشعب اليبي معارض لسياسة القدافى فكرا واسلوبا.
 
وانى فى هذه اللحطات ادا استرجع ذاكرتي الى الوراء واتذكر خطاب لى عبد السلام جلود ثاني اقوى رجل فى نظام القدافى كان هذا  الخطاب فى اواخر سنة 86 اى بعد الغارة الامريكية وقد القاء هذا  الخطاب على لفيف من الروابط والنقابات المهنية وقد القاء هذا  الخطاب وهو مخمور حتى (التومالة) وقد رددا كلمة ايها الاخوة احدى عشر مرة بدون انقطاع تم سكت عن الكلام وبدأ الجمهور فى حالة من التصفيق لتلك الكلمات (كلمات ايها الاخوة) تم نظر عن يمينه وعن يساره فقال ان الشعب الليبي نصفه لايحب الثورة تم سكت عندها وقف كل الثوريين والزمزاكة للثورة مستعدين لتصفيق على اساس ان النصف الاخر يحب التورة الا ان جلود ابا الا ان يقول الحقيقة فقال والنصف الاخر منافق للثورة. هذه هى الحقيقة وبإعتراف جلود.
 
يتبع ......
 
جهاد عزام - السويد
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com