04/02/2007
|

|

|
|
|
فئة مؤمنة تفهم الإسلام فهماً
فالشأن كل الشأن في وجود فئة مؤمنة تفهم الإسلام فهماً صحيحاً
تعيش معه في كل مجالات الحياة وتقيم في ظله شعباً صادقاً يعرف الحق من الباطل
والإسلام من الكفر لا يتنازل عن عقيدته ومراميه ولا يقبل المساومات
والإغراءات للتنازل عن ذلك مهما أُوذي وعذب وسجن.
وماهي رزية ولا خسارة أن يؤذى أحد أو يقتل في سبيل دينه
وعقيدته والثبات على دعوته وأفكاره وأقواله فالإيمان حين تخالط بشاشتُه
القلوب لا يلوي على الباطل ولا يتحول عن الحق مهما كان الابتلاء من الضرب
والحبس أو القتل أو الابتلاء بالسرّاء من الإغراءَات بالمال والمنصب والجاه.
وقد قيل كم من محنة انقلبت منحة وهذا حق فكم من عالم قتل
بنوايا خبيثة ومرامي سياسية فعاشت أفكاره وأقواله بين الناس وأصبحت شجْنة من
بعده في أبن! اء المسلمين والأمثلة والأدلة على ذلك كثيرة.
المهم أن نقول الحق ولا نلبسه بالباطل وأن نصدع بما نعلمه ديناً
وشريعة وعقيدة ومنهجاً قال تعالى { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا
وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
وإنه لشيء عظيم وأمر كبير أن يذهب غلام أو رجال من البشر فداءً
لدوافع معقولة وغايات مطلوبة فبقاء الحق مقدم على بقاء الجسد فأهل الحق
يذهبون بأبدانهم وتعيش أفكارهم وكلماتهم. وأمّا
الآن فقد أصبح كثير من أهل العلم موظفين لدى السلاطين فأخرست الأطماع ألسنتهم
فلا يقدرون على القيام بالعهد والميثاق المأخوذ عليهم في الكتاب.
وإني لأرمق بإجلال وإكبار عالِماً عَّزتْ عليه نفسُه فلم
يُذِلَّها بالتردد على قصور السلاطين واستغنى عمّا في أيديهم فجعل العلم
خادماً للدين وليس للسياسة. وسخّر الفتوى للديانة وليست للإعاشة.
اخوكم /
سالم العلوان
|
libyaalmostakbal@yahoo.com