قيمة الانسان فى قاموس الامم
المتحضرة وجماهرية القدافى!
بالامس واثناء ابحارى المعتاد فى
شبكة الانترنت وقعت مصادفة على موقع يحمل مسمى (10 مليون دولار) لكل من يقدم
معلومات مؤكدة عنهم... اليكم الرابط:
ولست الان فى صدد التأكيد على صدق
المعلومة او عدمه لكن الانطباع الاهم الدى علق فى دهنى اثناء تصفحى للموقع هو
مدى قيمة المواطن فى بلده حتى وان كانت هده البلد تنصف من دول الاعداء!
فى الحقيقة ان مبلغ ال10 مليون دولار ليس هو قيمة لاى شخص ولن يساوى
الانسان هده القيمة لان الانسان من القيم التى لاتقيم !
لكن المبلغ وضع كمكفأة لمن يدلى بمعلومة عن هؤلاء الاشخاص بغض النظر
عمن هم ومن يكونون انما مقصودونا هو ابراز مدى حرص كل الدول على مواطنيها من
حيث سلامتهم وحقوقهم والنهوض بواجباتها تجاههم ومنحهم كافة مستحقاتهم احياء
واموات وليس كما هو الامر فى جماهرية التصحر! من تجريد شنيع من كافة الحقوق
الانسانية والبشرية وحتى الحيوانية !!! ان جميع
الدول تحترم أبنائها خاصة الذين ضحوا من اجلها فى ساحات القتال، فتدفنهم في
تراب أوطانهم بعد ان تعمل جنازات مهيبة تليق بهم.
(وهدا امر تتبارى فيه جميع الدول).
مند وقت قريب زار ليبيا وفد من
جمعية المحافظة على مقابر الحرب الألمانية، برفقة السفير الألماني، والملحق
العسكري البريطاني، والملحق العسكري الفرنسي بليبيا.
لزيارة مقبرة لجنود المان من الحرب العالمية الثانية.
خلاصة القول من كل ما اسلفت هو
تبيان مكانة الانسان فى قاموس الامم المتحضرة اما فى فكر معمر القدافى وفى
قاموس اول جماهرية بالتاريخ, فاستخفاف واستهتار
هدا الوغد بالبشر وارواحهم قد تجاوز كافة الحدود فمن المعلوم تنكره لآلاف
الجثامين والأجساد البرئية التي زجت بهم جنونايته وهنجعايته في عمق الأراضي
التشادية, كما انه من المعلوم ايظا ان العقيد
القذافي وقف بكل جراءة وقلة حياء امام عدسات الكاميرات متنكرا لالاف الضحايا
من القتلى والاسرى والمفقودين بل بلغ به الحد -هدا لافاك- الى ان يتنصل حتى
من معرفته لقائد قواته في تشاد العقيد خليفة حفتر، واجاب عن سؤال حول حفتر،
بأنه لا يعرف شخصا بهذا الاسم، وتسأل عما اذا كان المقصود شخص ثاني يدعى "حفيتر"،
ويعمل موظف في الزراعة!!
وهكذا كما تنكر الحقيد للاحياء من
ابناء الشعب الليبى المساكين والمنكوبين كدلك فأنه تنكر لالاف من افراد الجيش
الليبي فأنه لم يرى ان من واجبه ان يجلب جثامين من ماتوا في هذه الحرب،
وتركهالعناية شمس الصحراء المحرقة ورمالاها الساخنة .! وفى يقينى ان هدا
الامر تحديدا يؤكد بما لايدع مجالا للشك من ان هدا الشخص لايمكن ان يكون خرج
من رحم امراءة ليبية!!! ولاعلاقة له بالليبين لامن
قريب ولا من بعيد.

يبقى ان نوجه التحية الى اخواننا
القائمين على موقع ليبيا الوفاءعلى مايبدلونه من مجهودات ابرازا لحجم المأساة
والتى تجاوزت كافة المقاييس.
ودمتم فى حفظ الله
أحمد عبد الرحمن -السويد
|