11/03/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

        

 
القصر الملكي بين الامس واليوم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
عندما تريد ان توجه الى مركز المدينة فى العاصمة الليبية (طرابلس) سوف تواجهك عدة معالم من بينها القصر الملكي والمدينة القديمة والسرايا الحمراء وميدان الشهذاء وشارع الاستقلال بمبانيه الفريدة وروحانيته الخاصة. ولا انسى شارع عمر المختار الجميل وميدان السويحلي نعم تلك المدينة لها واقع خاص عن جميع المدن الليبية الحبيبة.
 
الذي جعلنى اكتب تلك السطور ما يحدت فى القصر الملكي الذي كان رمز لكل الليبين الاحرار وكان مقر ومسكن سيدي الملك ادريس السنوسي وكانت تطبخ فيه السياسة الليبية. فضلا على انه كانت تتجمع فيه معطم الشخصيات الوطنية التى كانت لها الفضل فى استقلال ليبيا عن المستعمر البغيض.
 
ان القصر الملكى اليوم وفى عهد القدافي الشرير اصبح مكانا للراذيلة بين العشاق وملتقى الاحباء والمراهقين ومكان امن لكل من سلف ذكره نهيك عن تجمع مجموعة من الافارقة (الغانيين) لسرقة اموال الموطفين المساكين نظرا لقرب مصرف الوحدة من القصر الملكي.
 
وذات يوم وانا جالس فى حديقة القصر شاهدت هذه اللقطات من الافارقة وهم يهمون باالانقضاض على الفريسة وكان رجل فى اوخر عمره (قاب قوسين او ادنى من التقاعد) فنقض عليه احد الافارقة وسرق راتبه الشهري وهما با الفرار وانا اشاهد ذلك الموقف الرهيب لايمكن ان تتصور الحدت الذي حدت(والذي يسمع ليس كا الذي يشاهد) بعدها بداء الرجل يصرخ بطريقة عفوية يا ناس زودولي العبد خنب رزق صغاري فما كان منى الا ان اركض خلف ذلك المجرم ولكن دون فايدة تدكر.
 
عندها اتيت الى ذلك الرجل المسكين وكان لفيف من الرجال حوله وكان يقول لهم والله راهم سرقوا خبزة صغارى وزاد فى قوله كنت اليوم ناوى بنرفع الصغار الى السوق بش نشرى خروف العيد وكانت الحسرة والحزن واضحة فى عينه. تم تفرق الجمع على كلمة لاحول ولا قوة الا با الله واخر اخد بخاطره وقال له الله يعوضك خير انشاء الله. تم اهممت با الرجوع الى مكانى وانظر الى ذلك المبنى الشاهق (القصر الملكى - قصر الخلد) والدمع والحزن كانتا تملاان عينى وقلبى والسؤال الذي طرحته على نفسى لمادا يحدت كل هذا هنا ومن لذلك الرجل المغدور الذي سرقه ذلك الافريقي ولمن تلك البنات التى يتم سرقة شرفهن ولماذا يحدث هنا وبعلم الدولة وبرضاها وبمباركة الدولة الله اكبر.
 
بعدها اخت جولة قصيرة فى القصر من الداخل وان اصعد الاادراج متجها الى القصر اخدنى شعور غريب اقشعر جسدى وانا فى صعود تلك الادرج عند دخولى باحة القصر اتدكر انه كان مكان سيدي الملك ادريس ورائحة وبركت وصوت سيدى ادريس وهو يتلوا القرآن الكريم بصوته الرقيق العذب وانا اردد فى خاطرى .. رحمة الله عليك يا سيدى ادريس وجزاك الله عنا خير الجزاء.
 
تم همت با الخروج الى خارج القصر متجها الى الحديقة الخلفية للقصر فادا بى اشاهد الاتى:
 
كانت الحديقة فى غاية الاهمال والتقصير والله كنت اشعر ان اشجار النخيل المتبقية على قيد الحياة تكلمنى وتحدتنى على الذي كان والذي يحدث الان العشب يابس والنخيل قد اوقدت النار من تحته وحوض السباحة اصبح مسكن الجردان ومرتع الفيران.
 
بعد هذا اليوم المرير وقفت خلف القصر وبدات انشد النشيد الوطنى بصوت مرتفع بعض الشي فى نبرة تحدى وان انطر عن يمينى وشمالى لعلى احد قادم فى اتجاهى. وعندما انتهيت من النشيد الوطنى رفعت يدى تحية الى ذلك المبنى كما يحيا العسكر بعضهم البعض.
 
تحية قلبية الى ذلك المكان الطيب المبارك الذي كان يسعى فى خدمة الليبين جميعا دون تفريق. وتحية الى ذلك العرين الذي كان يقطنة الاسد المغور الملك محمد ادريس السنوسى فرحمة الله عليك.
 
وفى الختام راجيا من الله عز وجل ان ينصر سمو الامير محمد الحسن الرضا على القدافي وشردمته العفنة ويعيد البلاد الى احضان اهلها الاخير وترجع ديارنا عامرة با الخير والاحسان كما كانت فى عهد عمه المغوار ويرجع ذلك المكان كما كان مكان الاخلاق والعزة والعطاء مكان الخضرة والخير والنماء. انه على ذلك لقدير واخر كلامنا لاحول ولا قوة الا با الله العلي العظيم.
 
جهاد عزام - السويد
jihaad-azaam@maktoob.info

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com