06/05/2007
|

|
|
|
كل الرسائل تنشر
كما هى وبدون
تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية
|

|
|
|
سياساتهم
… وسياساتنا … تعلّموا أيها الجهلة
إنها ضربة معلّم
بحق، هكذا تكون السياسة. وهكذا تكون الدبلوماسية الهادئة والمرنة، وهكذا
تتحرّك الدول وفق سياسات ونهوج ثابتة وواضحــة، ووفق منحنيات وروسوم هندسية
متباينة حسب طبيعة الأحداث والظروف والملابسات وهكذا تعطي الدول السائرة على
خطى متّزنة دروسا للجهلة والفاشلين والمتنطّعين في كيفية تدوير السياسة وفهم
فنونها ومسالكها وطرقها وأساليبها، لقد أثبتت المملكة العربية السعودية
محوريّتها كدولة فاعلة ومؤثرة وقائدة، ليس فقط في محيطها العربي والإسلامي،
بل حتى في القارات الأخرى، هاهي تقول للمتشدّقين والمنتفخين أنكم لا قيمة لكم
حتى في المجال الذي تدّعون زوراً وبهتانا أنكم قادرين على التأثير فيه، لقد
أثبتت السعودية مرّة أخرى بفعل تفكيرها الناضج، وبفعل دبلوماسيتها الراقية
والمتحركة أنها المحترمة والمقدّرة دائماً، والتي يتطلّع الجميع إلى إشراكها
في همومها وأفراحها، ويحرصون على حضورها، ليس بفعل المال كما يدّعي الفاشلون،
ولكن بمكانة رجالها وسياسيّيها، وفاعلية أجهزتها السياسية ومؤسساتها
الدبلوماسية العتيدة، وليس بالحناجر الكلامية، والسفاسف السياسية والتخاريف
والأحلام ، تلك المرواغات التي لم يعد يصدّقها أحد ولا يعير لها بالا ولا
اهتماما، بل يضحكون عليها ويسخرون منها، ويضعونها في سلّة المهملات، فقد
وجهّت المملكة السعودية لكمة قاضية للسياسة الليبية وبرّهنت على ضعفها
وهشاشتها وفشلها، فهاهي تحتضن لقاء الصلح والمصالحة بين السودان وتشاد، لتنجح
حيث خاب اللاهتون وراء لا شيء، سوى المزيد من الخذلان والخيبة ، أنظروا إلى
أعين الموقّعين على اتفاق المصالحة كيف تبدو عليها الفرحة والبسمة الحقيقية
على وجههم، وكأنهم يقولون للعقيد الفاشل هكذا تبّرم الاتفاقيات، وهكذا تتوسّط
الدول، وهكذا يكون لتدخّلاتها الأثر الطيب والحميد والمشكور والمبارك، وهكذا
تمارس السياسة والدبلوماسيـــة، وهاهم رجالاتها وخبراءها وصنّاعها، لا تصّنع
السياسة بأمثال عبدالرحمن شلقم وسليمان الشحومي وأحمد البهيم وموسى وكوسا
وعبدالله السنوسي وقذام الدم وبشير صالح وبقية الزمرة الفاشلة، فهذا الاتفاق
الذي رعتّه المملكة ليس مثل تلك الاتفاقيات الإعلامية المسخّرة للدعايــة
الفارغـــة، المعدّة من قبل مجموعة من رجال العسكر والأمن والجهلة الذين لا
يفهمون في السياسة ولا غير السياسة، فهم عبارة عن كوم من الحطب، ربما ينجح
هؤلاء الأقزام في السعي إلى إفشال هذا الاتفاق، فهم متخصصون في التخريب
والتأمر، وننبّه الدول المعنيّة إلى أخذ كامل الحيطة والحذر من هذا العقيد
المجرم، وإلى ما سيدبّره هذا اللعين وزبانيّته لإضعاف هذا الاتفاق التاريخي،
فهو رجل مسموم وحقود ولا يريد أن تنجح المملكة حيث فشل هو ويفشل دائما بسبب
حماقاته واعتماده على أنصاف المتعلمين والمتخصصين، ولقد أعجبني التصريح الذكي
لوزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية الذي قال: أن اتفاق الرياض اعتمد على
اتفاق طرابلس ليتفادى قدر المستطــاع خبث ذلك الماكر، فهم يريدون اتقاء شرّه
وشروره، لأنه بالمال الليبي السائب والذي يسخّر بشكل سيء يستطيع أن يجلب لهم
المتاعب، أمّا أنهم مقتنعين بأن لذلك المجنون والمعتوه أي قيمة أو وزنفي
السياسة فذاك ما لا يصدّقه أحد، إن أفقر وأصغر دولة في أفريقيا والعالم تمارس
السياسة والحكمة أفضل من هذا الدّجال وزمرته ألف مرّة، أذهبوا وأنظروا كيف
يتحرّكون في إطار إمكانياتهم المحدودة تحرّكا سياسيا يدلّ على النضج والعلم
والثبات والمصداقية والرؤية الثاقبة والسليمة والشفافيــة، وهي أشياء معدومة
كلّها عندنا في ليبيا بفعل هذا الجاهل.
ففي الوقت الذي
يحاول ذاك المجنون لعب دور الحكيم ـ وهذه الصفة بريئة منه ـ ولو أن له ذرّة
من الحكمة لظهر أثرها في بلاده، والتي تصنّف من أسوأ دول العالم في معظم
الجوانب الاقتصادية والسياسية والحقوقية والإنسانية، ففي الّلحظة التي يظهر
فيها أنه يرعى اتفاقا للصلح وأنه حمامة سلام ، تجده في الخفاء وكعادة
المجرمين والخونة يخطّط لفرقعة ذلك الاتفاق أو ذاك التفاهم، لقد أصبح هذا
الرجل لا يستطيع العيش إلاّ بهذه الطرق الملتوية والأساليب الحقيرة والنّذلة،
والحمد لله أنه انكشف للجميع وأمام الجميع ، وأصبح الكل متيقّظ وحذر منه،
وينتظر الغدر منه، فلا أمان لهذا الرجل، ولا عهد له، ولا موثق، تربّى على
الجريمة والكفر بالنعمة.
الويل كل الويل
لأولئك الأقزام من المنتفعين والوصوليّين الذين يطبّلون ويزمّرون لهذا
الدجّال المنافــــق، ويباركون خطواته وهو يدمّر البلاد، ويقتل العباد من
معارضيه لا لجريمة ارتكبوها، فقط لأن أولئك الشرفاء والأبطال الحقيقييين لم
يقبلوا بترّهاته، ولم يقبلوا له رأي ولا حكم، كيف يقبل عاقل ومدرك على وجه
الأرض بجاهل يحكمه ويسوس أمره، وهو لا يفهم في السياسة شيئ، إن يوم حساب
هؤلاء المرتزقة قريب، وسيدّفعون الثمن غاليا، وسيندمون يوم لا ينفع الندم.
هكذا تكون النتائج،
وهكذا يكون المحصول السيء عندما تسنّد الأمور إلى غير أهلها، وإلى غير أولي
العلم والمعرفة، كل يوم هزيمـــة جديدة، وكل يوم لطمة جديدة، وكل يوم صفعة
تأديبية لهذا المتطاول والمتجانح، وكل يوم تجرجر ليبيا ومواطينها المساكين
والضحايا ضحايا هذا النظام إلى المحاكم، وكل يوم نتّهم في قضية وجريمة جديدة
ضد هذا البلد أو ذاك، وكل يوم يقودونه هؤلاء المرتزقة إلى مصيبة جديدة.
فبعد نكران الجميل
في حل قضية لوكربي، هاهي المملكة السعودية تقول له سنظل نوجّه لك اللكمات
واللطمات حتى تستيقظ إن كان لك ضمير حي ولا نعتقد ذلك، وحتى تعرف قدر الرجال
ومكانة الدول.
استمر أيها الفاشل
المزايد في الاعتماد على أشباه الرجال، وعلى أنصاف المتعلمين، وعلى النفعيين
والمنافقين، وسوف تجني الكثير منهم، فكتابك الذي على يسارك ثقّله هؤلاء
المجرمين بجرائـــم يشيب منها الولدان، استمر في جهلك وغرورك، استمر في
تكبّرك وزلفك، استمر في تماديك وتعاليك، استمر في شطحاتك وترهّاتك، استمر في
كذبك على الناس وعلى نفسك، استمر في توهّماتك وأحلامك، استمر في عسفك وظلمــك،
استمر في قهرك وعسفك، استمر في زياراتك الفاشلة ومشاريعك المضروبة والممسوخة،
ستنتهي ستنتهي شئت أم أبيت، وبأسوأ نهاية إن شاء الله تعالى، فقد دخلت والله
مرحلة الهذيان، وما أصاب ريجان ليس ببعيد عنك، فأنت تخدع نفسك وتنفخ في قربة
مثقوبة، لم يعد ليبيا واحدا صغيرا كان أم كبيرا، رجل أم إمرأة يصدّقك، ومن
تراهم حولك وتعتقد أنهم يمجّدونك ويرحّبون برؤيتك أو بأقوالك، فهم في الحقيقة
يضحكون عليك، ومستهزؤن بك، وعملوك مثل قراقوش، إنهم مجموعة من مصاصي دماء
الشعب الليبي، وسيتملّصون منك في أول فرصــــة، ولكن في ذلك الوقت لن يرحمهم
الشعبي الليبي الصامد، الذي عانى الحرمان والفقر والتشرّد والغربة بسبب
نفاقهم وحمايتهم لك ولنظامك الفاسد ظلما وعدوانا ضد بني وطنهم وجلدتهم، استمر
في الاعتماد على تلك الزمر العسكرية منها والأمنية في إدارة شؤون الدولة
والسياسة.
استيقظ مرّة واحدة
ودع هؤلاء الشراذم نزلاء ثكناتهم ومراكز قمعهـــم، وأترك السياسة لرجالها
وأصحابها الذين يريدون العزّة لهذا الوطن، أعمل حسنة واحدة في حياتك، أترك
شأن السياسة لأهلهـــــا، وأبقى بعيدا عن شؤونها، وأجلس في الحكم إلى أن تجيء
منيّتك التي ستكون قريبة بإذن الله، دع الليبيون يعيشون ويبّنون مستقبلهم،
كفاك تجهيلا لهم، وتضييعا لمستقبلهم، دعهم يلحقوا بركب الحضارة والتقدم ولو
متأخرين بعد أن ضيّعت أربعة عقود من عمرهم وتاريخهم، وأجيالا من أبناء هذا
الوطن الغالي ، دعهم يتعلّموا من إخوانهم العرب ومن جيرانهم ومن العالم كلّه
كيف تنهض الدول وترتقي في سلّم الحضارة والمجد، تعلّموا من المدارس السياسية،
تعلّموا من المدرسة السعودية والمدرسة المصرية والمدرسة القطرية والمدرسة
الكويتية والمدرسة الأردنية ، تلعموا من المدرسة الأفريقية ، تعلموا من
المدرسة الآسيوية، تعلموا من المدرسة الأمريكية الأتينية، تعلموا من الجميع
أيها الجهلة، وكفانا مكابرة وعناد ورؤوسنا فارغة ، فالتعلّم من الآخرين ليسا
عيبا وعارا، العار والعيب أن نبقى على حالنا وندفن رؤؤسنا كالنعام في الأرض.
والسلام عليكم
السفير المتقاعد
|
libyaalmostakbal@yahoo.com