25/05/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

        

 
دعوة لحماية المعارضة الليبية
 
حين يكسر الصمت ويتراجع الخوف تظهر على الساحة حركات المعارضة فى الدول التى تعانى خلل بانظمة الحكم السياسى ... او تدهور فى الوضع الاقتصادى يوجب التحرك والمطالبة بالتصحيح والتغيير مدعومة بغطاء قانونى .. من حقوق المواطنة وسلطة الدستور، وعندما تعجز الدولة ذات السيادة عن توفير الامن والحماية لمواطنيها تحت حجج واهية .. وتتجاهل وضعهم المعيشى المتدنى ... فى حين تسخر كافة امكانياتها المادية ... وقدراتها البشرية والعسكرية لخدمة وتامين فرد بعينه .. تأتمر بامره وتخدم مصالحه .. بصفته رئيسا .. او قائدا .. او سلطانا .. فذلك يؤكد فساد الدولة والقائمين عليها .. وانعدام العدالة .. وغياب تام لسيادة القانون وسلطة الدستور.
 
الدولة الليبية بعهد العقيد القذافى تعد نموذجا لهذه الدول التى تحكمها انظمة دكتاتورية تفتقر للشرعية ... تبيح القمع وارهاب الراى الاخر .. ولها باع طويل فى تقييد الحريات ومعاداة الاصلاح والتغيير . مؤخرا وبعد التوجيهات الملزمة للسيد الرئيس - القذافى - ومباركة حكومة الظل الليبية بالمضى قدما بسياسة الحديد والنار ضد كل من يتجرا على نقد النظام او الاحتجاج بالتظاهر او الاعتصام فى الشوارع والميادين ... دقت الاجراس فى ماخورات المثابات الثورية معلنة التأييد والمبايعة ... وتعالت الاصوات الماجورة من وسط فوضى الجمهرة مطالبة بالاستمرار فى التضييق وملاحقة المعارضين للنظام والفتك بهم ... وسحق الخونة والمرتدين عن صراط الفاتح والثورة.
 
تساؤلات مشروعة
 
من يحمى كيان المعارضة الليبية وجيلها الجديد من اختراقات ومطاردات النظام الحاكم ..؟!! كيف السبيل لحماية المعارضين للنظام بالداخل ... ومن يحمى الناشطين بمسيرة العمل الوطنى من بطش ميليشيا النظام ... ويجنبهم ويلات الاعتقال .. والسجن .. والتعذيب .. والاختطاف .. والقتل ..؟؟!!
 
من ينصف خيرة شباب الوطن القابعـين بسجون النظام ... ويوقف التجاوزات والمداهمات الغير قانونيـة التى تطال رجالات المعارضة الوطنيــة .. ؟؟!!
 
من يحاسب دعاة المد الثورى الجاهلى ... ويقتص من المارقين اعوان النظام .. والهلافيت التبع والبصاصين .. الذين عاثوا فى البلاد فسادا باسم الثورة والنظرية .. ؟؟!!
 
من يثار للشهداء الابطال .. الذين ضحوا بارواحهم فداءا للوطن ... شهداء باب العزيزية .. وابوسليم .. والسابع من ابريل .. واخرون غيرهم ؟؟!!
 
ضرورات مشروعة
 
ضرورة دعم ومؤازرة المؤتمر الوطنى للمعارضة الليبية باعتباره المرجعية للنضال الوطنى ليطلع بدوره ويكون اكثر فاعلية فى حماية كيان المعارضة .. وضمان سلامة المعارضين ومتابعة قضاياهم .. بالداخل والخارج ... وان تسعى التنظيمات المعارضة والمستقلين الى وحدة الصف دون اختلاقات جهوية ضيقة ... لوضع حدا للدراما المزمنة (الضحية والجلاد) مع النظام وعدم الافراط والتمادى فى تحمل تبعات مخالفتها للسلطة الحاكمة.
 
ضرورة اعادة النظر فى النهج السلمى وسياسة ضبط النفس الذى آلت اليه حركية المعارضة الليبية ونشاطها .. رغم تشنيعات القذافى وممارساته الفاشية ضد المعارضين .. والتنبه الى ان الدفاع عن النفس واجب وضرورة للحفاظ على جيل المعارضة وحفظ هيبتها ومصداقيتها امام جموع الليبيين.
 
ضرورة الاستفادة من الرصيد المشرف لحركات وتنظيمات المعارضة الليبية ومشوارها لاكثر من عقدين .. والاقتداء بمسيرة المعارضين الوطنيين .. الجادين .. الذين قارعوا النظام وتصدوا له بالقول والفعل ... بالحجة .. وفى الميدان .. الرجال الجبال امثال .. احمد ابراهيم حواس ... وعمرو خليفة النامى ... ومحمد يوسف المقريف ... ومنصور رشيد الكيخيا ... وآخرون.
 
ضرورة تحييد المعارضين الشرفاء الباقين على العهد عن شلة المستعرضين باسم المعارضة الليبية .. واساليبهم المفضوحة فى الاستعراض الرخيص .. والعنتريات المزيفة فى الغرف البالتوكية ... والتهجم وتشويه رموز المعارضة الوطنية ... واجتهاداتهم المشبوهة على صفحات المواقع الالكترونية.
 
اخيرا
 
لاينكر الفضل الا كل جاحد ... ومن لايعترف بمآثر وخصال الرجال الا كل معتوه وجاهل ... ولايتولى يوم الزحف الا الضعيف الجبان ... هذا ماتعارفت عليه الاجيال وقيست به معادن الرجال على مر العصور الغابرة والحاضرة.
 
وبرغم اختناق الصوت والضوء فى ليبيا الوطن ... ورغم الضيق والقهر والاشلاء ... ماتزال الاعين تترقب .. والاكف ترفع تضرعا لله القدير .. ان يمنح هذا الوطن فرصة للامل والنور.
 
جبير الصغير
oeacity@yahoo.com

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com