01/05/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

        

 
السنوسية تاريخ ورجــال
 
(أم أحمــــد)
 
تكلم القذافي في خطــابه الأخيــر... قـــال:
 
"ولولا الزعماء الخونة والطائفية التي أحدثتها السنوسية في ذلك الوقت ، لما استطاعت إيطاليا أن تحتل ليبيا... كيف يستطيع الطليان احتلال ليبيا ؟!. الخونة هم الذين مكّنوا الطليان من احتلال ليبيا".
 
وبالطبع فإن كل هذه الإدعاءات زائــفة وكاذبـــة, فأن الذي قاد حركة الجهاد ضد الاستعمار الايطالي هي الحركة السنوسية وأنصــارهــا, والذي أسس جيش التحرير في القاهرة هو الأميـــر محمد إدريس السنوسي, أي كان سنوسيا ولم يكن قذافيا.
 
وإن سيدي عمرالمختـــار كان مسوؤل (زاوية القصــور) السنوسية وانه كُلف من قبل السيد أحمد الشريف السنوسي لقيادة العمــل الجهادي, ضد إيطاليا بعد أن أضطر السيد أحمد الشريف للخروج من ليبيا.
 
وفي ظل نظام الملك (محمـد إدريس السنوسي) ملك ليبيا تم قبول المتشرد معمر القذافي في الكلية العسكرية الملكية,وذلك كدليل على أن النظــام الملكي لم يفرق بين أبنــاء شعبـــه فحتى الأشخاص الذين ينتمون إلى بيئة وضيعة كعائلة (القذافي) سمــح لهـم بدخول الكلية العسكرية, ليقوم فيمــا بعد بالانقلاب على أسياده الذين حاولوا أن يخلقوا منه رجلا, ولكـــن هكــذا هي شيمة وأخلاق (قلال) الأصل.
 
ويكفي عهــد الملك إدريس شرفــا أنه لم يشنق ليبياً واحداً طوال الثمانية عشر سنة من حكمــه ,ســوى أحد أبنــاء الأسرة السنوسية نفسهــا لأنه قتــل الشلحي الياور الخــاص للملك عمـــدا, ويكفي نظــام الملك إدريس أنه لم يمت ليبياً واحــدا في سجــونه.
 
فأنظــر إلى نظامك يا قذافي كم ليبياً قتل أو تمت تصفيته أو شنق أو قتل تحت التعذيب, أنظر إلى المئــات الذين قتلوا بدمٍ بارد في سجــونك..!
 
يكفي نظــام العهــد الملكي أنه أعاد بنــاء ليبيا إنسانا وشعبــا وطرقا ومستشفيات ومدارس وجامعات وغيرها ,من المشاريع الانمائية بينما أعاد نظامك البغيض البلاد إلى الوراء مئات السنين, أعادها إلى التخلف والجهــل والفســاد والدمــار.
 
ويكفي أن النظــام الملكي سمح لليبيون بحرية التعبير والرأي وحرية العمل النقابي والمهني دون هيمنة السلطة, وسمح لهــم بحرية التظاهر التي أتاحت الفرصة لشخص (تافه) زي القذافي بأن يخرج في تظاهرة ضد السلطة دون أن يصاب بأي أذى.
 
الملك إدريس رحمه الله لم يكن يختبئ في المعسكرات وخلف الأسوار محاطا بالاسلحة والحراس من كل جهة, ولم يجعل من بنات ليبيا(الايتام) و... حرسا شخصيــا له.
 
وهذا إن دل على شئ انما يدل على شخصية القذافي المريضة والمعتوهة, ويدل كذلك على إنعدام قيمه وأخلاقه وعلى أصوله الفاسدة.
 
إن أي مقارنة ولو كانت بسيطة من أي مراقب ومتابع للشوؤن الليبية, يمكنه أن يدرك الفرق بين دولة كان يحكمها الدستور والقانون, تحترم أدمية الانسان وتكرمه كالنظام الليبي الملكي, وبين دولة يديرها مجرم و زعيم عصابة, يوزع خيرات البلاد وثروتها البترولية (الغنائم) على أبنائه وعلى أتباعه من ضعاف النفوس وعلى.....الخ!!.
 
إن الكثير من الكتاب والمؤرخين في جميع أنحاء العالم أنصفــوا الحركة السنوسية ودورهــا الجهادي ودورها في اليقظة الاسلامية وهي ليست في حاجة للتزكية من أحد.
 
بينما ترهات القذافي و(كتاباته) والتي لا ترتقي إلى مستوى الكتابة أصلا, رغم كل ما أنفق عليها من مئات الملايين من الدولارات, لم يلتفت اليها أو يهتم بها أحد سوى اولئك المرتزقة من تجار الكلمة ومداحي الطواغيت.
 
وسيبقى السنوسيون والحركة السنوسية واحدة من أنصع فترات التاريخ الليبي المشرف على كل العصــور أبد الدهر, رغم كل ما يقال عنها من أكاذيب من القذافي وكل من على شاكلاته.
 
(أم أحمــــد)

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com