24/01/2007
|

|

|
|
|
ماذا بعد !!!
قرأتُ كما قرأتم ما كتب الأستاذ/
سليم الرقعي، حول الدعوة لتفعيل الحركة الوطنية للوصول إلى الدولة الوطنية
الديموقراطية تأسيساً على ما صار يشار اليه بالفراغ الملموس في جانب الفكر
السياسي في ليبيا اليوم ... وكذلك ما كتب في معرض تعرية الأكذوبة الرسمية حول
ملهاة سلطة الشعب الهزلية والهزيلة ... وقرأتُ كما قرأتم ما كتب الأستاذ/
مختار كعبار في تلمسه لموقف النظام مما يسمى بالإصلاح ...
وقرأتُ كما قرأتم ما كتب الدكتور/
أحمد زايد في ثقافة الإصلاح ... وقرأتُ كما قرأتم ما كتب الأستاذ/ جمال
الحاجي في نعي سلطة الشعب التي أعلن وفاتها السريرية – علماً بأنها قد ولدت
ميتة في أصلها – وتمعنت ملياً في فحوى هذه الأطروحات الجريئة والجادة
والدعوات الملحة للتحرك بشكل إيجابي وفعال . وأود التعليق على كل ما تقدم
بالكلمات التالية ...
كلمة
إلى أحبابنا في ليبيا .....
والله ما حك جلدك كان ظفرك، وما
يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، والعلة صارت واضحة وتشخيص الحالة
الليبية صار متفق عليه بالإجماع، وضرورة التغيير صارت مطلباً حثيثاً بحكم
الأمر الواقع. فلا أقل من أن نكون جميعاً على استعداد لطرح ثقافتنا القديمة
العقيمة التي سيطر النظام الحاكم علينا من خلالها لعقود طويلة من الزمن وأقصد
بذلك ثقافة (أخطى رأسي وقص) ومواقف الخذلان والقبول بالأمر الواقع والرقابة
الذاتية وتضخيم الخوف من قمع النظام الحاكم ومداهنة أذنابه والسكوت على كل ما
يقترفونه من جرائم في حقنا وحق أطفالنا وحاضرنا ومستقبلنا.
لن أطلب منكم بأي حال الخروج
للإعتصام في الشوارع، ولن أطلب منكم التظاهر، ولن أطلب منكم الصدام المباشر
مع قوى القمع والإرهاب المتمثلة في جيوش أمن الدولة الخارجي والداخلي
والمختلط والتطوعي والمصلحي وغيره وغيره الكثير. ولن أطلب منكم إعلان العصيان
المدني، ولن أطلب منكم الزحف نحو معاقل السلطة ومراكز القيادة واحتلالها ...
كل ذلك سابق لآوانه الآن.
وكل المطلوب من أحبابنا الليبين
الآن فقط أن يدركوا مدى الظلم الفادح اللاحق بهم. وكم أننا متخلفين عن باقي
أمم الأرض في إدراك حجم وحدة مأساتنا زالتحضير والاستعداد النفسي للتحول من
رعية مدجنة بلقمة العيش ومرتبات قانون 15 التي قليلا ما تحضر وكثيراً ما تغيب.
كما أطلب منكم أيضاً المبادرة الفورية بالتعاطي الحضاري والايجابي مع مواقع
ابداء الرأي والمدونات على شبكة الانترنت لفضح النظام الحاكم ونشر المزيد من
المثالب المخجلة لممارساته الإجرامية سواء أكان ذلك على مستوى الفساد المالي
أو الأخلاقي أو الاجتماعي . تابعوا معنا كل ما يستجد من مواقف وآراء وحضروا
أنفسكم للتحول الذي بدأت تباشيره تلوح في الأفق وسنرى والأيام أمامنا.
كلمة
إلى رموز النظام الحاكم في ليبيا .....
لا يزال هناك خط رجعة يحتاج للكثير
من الشجاعة والعزيمة، فالشعب الليبي برغم كل ما مر به من مآسي وتنكيل شعب سمح
متسامح غير حقود ولا حسود. ويمكنكم أوكد لكم اقتناص هذه الفرصة بالتحرك 180
درجة والمبادرة بكشف الأوراق – كل الأوراق – والاعتراف فضيلة والإصرار على
الغلط رذيلة. انضموا الى جادة الحق ولو في نهاية المطاف وساهموا بما تستطيعون
في كشف الخبايا وتعرية المستور وفضح الجريمة والمجرمين وستلاقي مبادرتكم
الصادقة والشجاعة كل تقدير وتسامح ... قبل فوات الآوان.. وقبل أن تضيع عليكم
فرصة العمر.. وقبل الإضطرار لإنتشالكم من سراديب ودهاليز الممرات السرية بين
الداخلية وشارع الشط (والتي لن يقوم بها قوات احتلال أجنبية هذه المرة) بل
بسواعد شباب ليبيا الفتية. واعلموا من الآن أن قائمة مطالب الشعب الليبي
طويلة وجادة وحاسمة ولا نراجع عنها . نذكر منها ...
-
تفكيك حزب اللجان الثورية
ومحاسبة الجميع بلا استثناء.
-
اطلاق سراح جميع المعتقلين
السياسيين وسجناء الرأي.
-
العمل فورا على استعادة الأمة
للدستور.
-
السماح بتشكيل الأحزاب السياسية
وتدوال السلطة أسوة بباقي خلق الله الأسوياء.
وللحديث صلة ........
عبدو الطرابلسي
|
libyaalmostakbal@yahoo.com