18/01/2007

        

 
جرائم الخيمة القذافية
 
أ/ المهدي صالح أحميد

 
يعيش شعبنا ولازال مرحلة سئية من الظلم والقرارات الارتجالية الصادرة من حكم الخيمة القدافية. إن رسم سياسية الدولة القدافية تتسم بالوضوح المكشوف لكل العيان وعلى مختلف المناشط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. ففي بداية الحكم كانت معالم سياسته تتصف بالضبابية إلى درجة انخداع شعبنا والعالم ورحب وصفق لسياسته القريب والبعيد.
 
بالأمس القريب كان العقيد "على المبادى لا يتخلى ولو حاربه العالم كله" ومن أجل هذه المبادى الواهية جعل من ليبيا أضحوكة وسخرية أمام الجميع وحكم ليبيا بقبضة من حديد والغطرسة والتهديد.
 
لقد اتسم حكم الخيمة القدافية بالعديد من الجرائم ضد الإنسانية لهذا الشعب الطيب الصامد وكانت أبشع جرائمه مجزرة السابع من ابريل ومرورا باستمرار الجرائم حتى كانت أخيرها جريمة مجزرة سجن ابوسليم " ابوغريب" ليبيا .
 
معالم هذه السياسية واضحة وضوح الشمس.. فهي بالأساس قائمة على الاعتقالات العشوائية والمجازر الجماعية وتهديم البيوت وإسقاط الطائرات وقصف المدن مثل أم درمان بالسودان ودرنة بليبيا وحصار بنغازي الغنية عن التعريف وحقن أطفالها بفيروس الإيدز. نعم منذ تسلم أمور الحكم وحتى ألان لم تتغير سياسية الخيمة القدافية اتجاه الليبيين فهو من الأساس غير معترف بحقوق الليبيين بالداخل ولا بالمعارضة بالخارج.. أن الحقوق مسلوبة ومطموسة.
 
لقد غيب عنا المناضل فتحي الجهمى بمجرد إشهاره لكلمة الحق تجاه ليبيا والليبيين وهو ألان غير معروف المصير. وكذلك الشاب الشهيد ضيف الغزال يقتل وينكل بجثثه أبشع التنكيل والتمثيل لمجرد تعارض أفكاره مع الخيمة القدافية. وكذلك يزج بالمواطن صالح سالم على أحميد في السجن لمدة ربع قرن في قضية مرتكبة من قبل احد القطط السمان لمجرد انه مواطن بسيط من هذا الوطن. ثم أيضا الكاتب المعروف عبد الرازق المنصورى يدفع الثمن هو الأخر داخل السجن وخارجه حيث لازالت أوراقه التبوثية التي تبين انه ليبي وابن ليبية مصادرة من قبل النظام.. وأخيرا وليس أخرا الدكتور إدريس ابوفايد اعتقل هو الأخر بمجرد عودته لأهله ووطنه وتمت مصادرة أورقه التبوثية أيضا.
 
أما على الصعيد الخارجي والضغوط الدولية ضد هذه الخيمة نلاحظ التخبط والإرتجالية في سياسة القذافي وقرارته السياسية. لقد تم تسليم المقرحى وفحيمة واعترافه بقضية لكوربى وتعويض ضحاياها مرورا بتسليم الأسلحة طوعا وبإرادته الحرة تم إعترافه شخصيا بان كل سياسته كانت طيش وباسم الشرعية الثورية.
 
وهاهو الأن يظهر علينا ابنه سيف الإسلام ويعلن بكل صراحة بان سياسة أبيه قد جانبت الصواب تمهيدا للتوريث. نعم على شعبنا الطيب أن يدرك هذه المسرحية فما الذي سياتى به ابن العقيد من فكر أبيه العنيد ؟ ومن اجل ذلك علي سيف الإسلام الاجابه على تساؤلات الشعب الليبي آلاتية:
 
هل يمكن أصلاح ليبيا وشعبنا بعد 37 سنة من الخراب والدمار ؟ ومن سيعوض الليبيين عن المرحلة القدافية لسياسية أبيك الدموية والإجرامية ؟ وهل في نظرك أن الليبيين سذج حتى يصدقون بأنك ستكون راس حربة وحامي حماها في المرحلة القادمة ؟
 
نهم لقد نجحت الخيمة القدافية في سلب أرادة الليبيين بالترهيب والتهديد والتجهيل وزرع الخوف والجبن في كل بيت من بيوت هذا الوطن. فعلى شعبنا الرفض والانتفاضة والتغير حتى يأذن الله بالنصر الأكيد.
 
أ/ المهدي صالح أحميد
Msh_1966@yahoo.com
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com