12/01/2007

        

المجتمع الليبي
 
اثنان وعشرون عاما واوراقى تتعذب من وخز القلم وثقل الكلمات وحرارة المعاني... وأخيرا قررت اختراق حاجز الصمت لأضع كلماتي علي صفحاتكم لعلي أستطيع أن أساهم ..... في محو الأميــــة ؟ وهذا أول الغيث وعلى الدرب سائرون وإنشاء الله منصورون.
 
صوت المواطـن
 
متعب أنا ومنهك من ظلم السلاطين والحكام والطغاة
سرقوا قوتي واحتلوا بيتي واستغلوا جهدي وسدوا دربي
وقيدوني بما يسمى القانون واوهمونى بالحرية
وخدعوني بما يسمونه الثورة
أه ياامى لو تعلمين من هم ؟  .....  لضحكتي وبكيتي وند متى
انك ولدت أطفالا أبرياء
ليكبروا ويصيروا عبيدا أشقياء
فلماذا أنا أفكر بهم وهم لا يفكرون بي
فهل أنا مثلهم..فهل اكتب عنهم ؟
لا لأتقل هذا يا رجل
فربما يغتالك القلم....وتلتف حول عنقك الورقة
فتطير حنجرتك وتصبح بلا صوت.
 
في مدينة طرابلس وأنت تمتطى صهوة سيارتك الشعبية التي اقترضت ثمنها من المصرف بعد أن بعت ذهب زوجتك وأفرغت جيوب اهلك .........  يمر عليك احد ذوى السيارات الفارهة المسروقة من الدولة وهو يقول لك
(حول من الطريق يا حمار) (حشاكم)  وهل تعرف لماذا أنت حمار لأنك غبي ولم تكن يوما انتهازيا أواستغلاليا لأدوات القانون ومسالكه المشرعة الأبواب حتى تتمكن من الصعود لنيل مكافاءاتك على النفاق ولتصل من خلال هذا السلم إلى  الاعلي حيث يراك الآخرون تزهو بثيابك الفرنسية وتمتطى سيارتك الألمانية الفارهة.
 
فالقانون مشرع الابوب وسلم النفاق والخداع منصوب في كل الوظائف (المثابات الثورية) ولأنك حمار ببردعة وأعمى ترتدي نظاراتك السوداء فأنت تمر بجانبه كل يوم ولا تراه إلا بعيون عجزك الذي تسميه قناعة (فالقناعة عند أهل العلم هي الكفاف وبعني انك لست محتاج وتأخذ مايكفبك فقط).
 
أما القناعة في بلدي العزيز هي أن تركب السلم طبق عن طبق طمع على طمع وان تجهز على كل شي يسد دربك فالكذب والغش والنفاق والخداع والتملق هم الدرب حتى تصل في النهاية إلى الشاشة المرئية ويراك الاحرون مزهوا كالديك الذي يلف حوله الدجاج.
 
فهل ياعزيزى أغنتك قناعتك يوما وهل أشبعتك من جوعك وهل رضيت عليك أمك التي تحلم بالحج في كل ليلة أوابتسمت في وجهك زوجتك العبوسة دائما وهل فتح لك أبوك يوما باب سيارتك وهو يقول (مرحبا بولدي الشاطر).
 
فنحن نعلم انك حين تذهب إلي المؤتمرات الشعبية وتجلس على كرسي السلطة لتمارس حقك الطبيعي في الحياة للتعبير عن رائيك للمشاركة الفعالة قي صياغة سياسة بلدك وماتراى لك بأنه حقيقة أو ما تريد إن يكون حقيقة...
 
ولأنك تعلم مسبقا بأن مجموعة الاخوة الامناء اراحوا عقلك الردئ من التفكير واعدو مسبقا جدول الأعمال والأفعال وماعليك إلا أن تجلس وتستمع فقط.... لانك لأتعرف كيف تمارس دورك الطبيعي في الوصول إلي خزينة المجتمع المترامية الأطراف ولأنك تعلم بأنك ذاهب فقط ..... للحفاظ عل تعدادك السكاني في العام القادم ووظيفتك في خطر إن لم تمارس هذا الحق... فأنت تترك هذا كله وينصحك خوفك وعجزك  بأنك فرد طبيعي محسوب على المجتمع ولك وظيفة في مصلحة شعبية تقتات منها وقسط ظمانى ومساهم بأبنائك في تحطيم البنية التعليمية ومساهم بإلقاء الأدوية المسمومة في سلة القمامة بعد أن زادت ألمك .. وتكتفي بالجلوس مساءا بجوار بيتك للمساهمة في كشف عورات الآخرين بالقيل والقال أو بالجلوس في مقهى لممارسة القرمة الشعبية في النقد السياسي والاجتماعي البناء أو ما تعرضه عليك القنوات الفضائية من حقائق... وسب فريق الاهلى والاتحاد... أو تشتاط غيضا من كبش فرنسا (زيدان) الذي اخترع اللعبة الجديدة وهى كيف تسجل هدفا في صدر عدوك بالرأس.... ولتعود ليلا فتقابلك سيدتك المطيعة بقائمة من المتطلبات الطويلة فتسهر ليلا وأنت تفكر كيف يمكن الوصول إلى خزينة المجتمع..
 
وأن تذهب في أخر كل شهر للمصرف وتقف في الصف الطويل لتستلم مكافاءاتك علي الصبر والصمت وقد جف لعابك من بل أصابعك الحرشة التي أتعبها عد الأوراق النقدية الملتصقة...
وتنتظر انعقاد المؤتمرات الشعبية لتسجل اسمك عل احد الكراسي.... أو لانتهاز الفرصة في الوصول إلي خزينة المجتمع.
 
فهذه باختصار شديد بعض ملامح الحياة في بلدي العزيز الذي ينهبه أبناؤه ليلا ونهار سرا وعلانية ويمارسون النفاق بأسلوبه الثوري الحضاري المتعدد..
 
لمـــاذا تكــــذب علينــا يا صاحب السلطة والثروة والسلاح
 
يا أيها القادم من الصحراء الغارق في الكذب  والإثم  والملذات والشهوات .. القادم من عمق الخوف وثنايا الوجدان ووحشة الليل وصقيع الليالي .. يامن ادعيت بأنك حملت في أعماقك حنين الإباء والأجداد وأمال الصبية والفتيات .. يامن ادعيت بان قلبك استضاء بنجوم الليل وضوء القمر وان صدرك اتسع لرحاب السماء وان نفسك انفطرت على حب الحرية والإباء.
 
أيها القادم من عمق الصحراء ومن ثنايا الجبال وتجاويف الوديان .. حافي القدمين ترعى الشياه وتهرول مسرعاً دون قيد ولأحد لاترى من الدنيا سوى حدود السماء تحيط بك من كل جانب .. أيها القادم من عمق الصحراء لماذا تكذب علينا ....
 
عيشوا  شرفاء أو موتوا كرماء يا أمة لم يعد لها عزاء
 
يا أمة العرب  وين الكرامة وين الغضب
سلو التاريخ يا عرب.. عن المجد الذي سلب
أواه .. يا عرب ..  يا حزمة الحطب التي يبست من التعب
أواه يا وطن العرب ...... كم حاصروك ... ولم يقهروك ...
هل تحس بحكامك يا وطن ... تركوك وراء ظهورهم وصموا عنك أذانهم ... وذهبوا بعيداً يجرون ثيابهم وراء أسيادهم ... تحثهم أطماعهم ... تحركهم همساتهم ... تجرهم شهواتهم ... قلوبهم غلف ... وبطونهم خاوية ... ولا يعلمون أنها الهاوية ؟ فلم يعد هناك مجد توقف التاريخ هنا يا عرب ليبداء من جديد ... لسع الصقيع يجرهم ... باردة ابدأنهم ... يبحثون عن الدفء ... خاوية قلوبهم من الحب ...  ظلمي صدورهم ... عمياء أبصارهم  صماء أذانهم.
 
سيسالون عنك يوما لما تركوك دوما .. هجروك وهم يعلمون انك تناديهم .. جبناء وخونة وأنذال .. زرعوهم خلسة منا .. حقدهم الابدى يحركهم ليدسوا السـم بيننا  يحاولون جاهدين  أن يخمدوا هذا النور اليتيم الذي أشرق واتسع ضياؤه وأضاء صدور المتبصرين.. لكنهم لا يعلمون أن من حاول قهر اليتيم .. مهزوم ..  مهزوم .. مهزوم.
 
ملعون مهزوم من يخون أمته وأمانته ويمشى ورأى السكارى .. يتلتع تقوده نزوة زائلة وتغريه كبرياؤه الضائعة بأنه حاكم موهوب تمرس السياسة تلفها الخيانة باسم السياسة.
 
عيشوا  شرفاء أو موتوا كرماء يا أمة لم يعد لها عزاء
 
أيقضى روح التحدي والكبرياء التي منحتك العزة والبهاء
 
حي على الفلاح حي على الجهاد فما الحياة الدنيا الإ وقفة عز.
 
بن همال 
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com