03/01/2007

        

رثاء صدام حسين .. وروحه تخاطر القاده العرب!
 
الاخوة الاعزاء_كل عام وانتم بخير_بسم اللة الرحمن الرحيم ... وبعد..
 
لقد احسن من قال: عش عزيزا أو مت كريم.. بين طعن القنا وخفق البنود. اي بمعنى مواجهة المصير المحتوم دون وهن او خور.
 
السادة الكرام...
 
قلما تخلو حياة الأمم والشعوب من تعرضها في بعض الاحيان لأخطار جسيمة داخلية او خارجية تهدد كيانها وتكاد تعصف بوجودها. وما تخطت أمة من الأمم مثل هذة المرحلة الا بفضل وعيها المستنير لجسامة تلك الاخطار ومبادرتها الى موجهتها بالحزم والعزم وحسن التدبير.
 
وفي تاريخ العرب والمسلمين امثلة عديدة على هذة الظاهرة التاريخية التي اعتمدت مواجهتها على مدى ما كان يتمتع به قادتهم من نظر بعيد وتفكير عميق في تقدير الخطوب والأمور وتأثير نتائجها على حاضر الامة ومستقبل مسيرتها. ولربما حالة العراق في الوقت الراهن وبعد ان حكم على مدى ثلاثون عام من قبل نظام صدام حسين بالحديد والنار يعدو خير مثال لقاده لم يقدروا الخطوب والمخاطر التي حلت بالعراق شعب وقياده.
 
لعله من الاسباب الرئيسية التي زعزعت أمن وسلامة العراق ولربما المنطقة بالكامل يعود الى عدم وجود اي نمط ديمقراطي في السابق مما عزز فقدان صفة (المواطنة) مدلولها ومحتواها والتي كان من الممكن ان تكون الصفة الطبيعية والمنطقية لكل عراقي عربي وكردي واشوري سني وشيعي ومسيحي على حد السواء. ديمقراطية الفسيفساء العراقيه على اي نسق اتحادي كانت, المهم وفق نمط فيدرالي مركزي قوي البنيان والأسس ومحصن الجدران من قبل القوى الاقليميه, تركيا وايران.
 
ولكن وأسافاه لم يتعض قادتدنا ابدا ولم يقراوا التاريخ وعلى هذا المنوال ظل نظام بغداد حبيس عصابة من الجهله لا تعبد سواه في الارض,اللهم ان تنجز مصالحها الانيه في كسب المال والجاه وتأليه ذات الحاكم. كل ذلك على حساب ارواح وجماجم الشهداء والابرياء. اولئك الذين زج بهم في معارك خاسرة داخلية وحروب طاحنه خارجية مع ايران والكويت. كل ذلك بني على اساس الفكر الميكافيلي حيث الغاية تبرر الوسيلة, والغاية اطالة فترة عمر النظام الحاكم, والوسيله لاتهم فكانت النتيجه ان اتسعت الهوة بين الشعب والقيادة وتدريجيا حتى انعدمت ما كانت تسمىبالطبقة الوسطى تماما فأصبح الشعب شعبان فقط. شعب غني (جهوي وقبلي وعنصري وعشائري فاسد) موالي للنظام وشعب فقير بائس معدم.
 
ومع استمرارية الحصار والضغوط الدولية اصبحت قلة مواليه واغلبيه معارضه, وكادت تلك الظروف القاسيه الصعبه ان تعصف بالعراق ودولته حتى قبل الغزو الأجنبي حين ارتدت أقرب حلقات النظام عليه.. حسين وصدام كامل ابناء عمومته وزوجا ابنتيه.. مما يعني أن الوضع مهئي للأنفجار في اية لحظة.. مما زاد في فتح شهية وطمع دول الجوار في الانتقام والثار اي تصفية الحسابات مع النظام على حساب شعب العراق,..
 
ولكن الزمن لم يسعف احد حيث جاءت الاحداث تباعا من11 سبتمبر.. والمحافظيين الجدد والحرب على الارهاب... حيث كان الطريق وفق المعادلة الدولية ممهد لغزو العراق والنظام ازال كل الحواجز نحو السقوط السريع لبغداد عاصمة الرشيد.. فهل من متعض بعد ؟
 
وحاكاموه بعدالته التي لم توجد اصلآ.. رغم انه حقا وفق المعايير الدوليه اسير حرب ! وأعدموه بذات الحبل الذي اعدم به المئات من ابناء شعبه! لقد طبق عليه اسلوبه وعدالته وان أخطائوا في التوقيت.

 

د. فاضل الشيخي

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com