17/01/2007
|

|

|
الشعب
السيد .. الواقع والخيال
اولا: مسيرة الخيال ... من
اقوال القذافى
- الشعب الليبى
هو الشعب الوحيد السيد فوق الارض وتحت الشمس
- انتهى عهد السادة والعبيد .. الشعب الليبى هو السيد
- السيادة للشعب .. ولاسيادة لغير الشعب
- الشعب السيد هو الذى يمتلك سلطته وثروته وسلاحه
- الشعب الليبى السيد قدوة للشعوب فى الحرية والانعتاق
اناشيد وسمفونيات الاعلام الرسمى للنظام
- ياشعبى سير .. انت القائد للتحرير .. انت السيد وانت اللى ترفض
وتؤيد
- بشاير ياليبى بشاير .. والشعب وراء الثورة ساير .. يؤيد فيها يناصر فيها
- صلى على النبى يامصلى .. على زينة البلدان بلادى .. دايمة وتدوم .. مافيها
محروم
ثانيا: الشعب السيد ... الواقع
:
يصر النظام (بدولة
الجماهير) ليبيا على ان الشعب الليبى المنكوب شعبا سيدا .. بيده زمام الامور
بالبلاد ويمتلك مقدراته وثرواته ولديه الحرية فى توجهاته وخياراته .. سياسيا
واقتصاديا واجتماعيا وعودنا الاعلام الرسمى للنظام بالتزمير والتطبيل ليل
نهار لما يسمى بالنظام الجماهيرى البديع .. والتهليل والتعظيم لقائده القذافى
.. والعمل بتفان منقطع النظير على تزييف الواقع وقلب الحقائق .. فجعل من
الناقص كاملا بنظره .. والسىء حسن .. وكل ماهو ردىء جيد وصالح .. واضحت
الايام والاعوام فى هذا البلد الذى يعانى الفقر والقهر والكبت .. خارج دائرة
التفائل .. وعجلة التجديد .. فهى متشابهة فى درجات الهموم ومتساوية فى اوجه
المعاناة.
ونتسائل هنا
...... !!؟؟ هل المقصود بالشعب السيد حسب الاعلام الرسمى الموجه وابواق
النظام هو الشعب الليبى التعيس والمحبط .. ام شعبا اخر يقطن الشرق الاقصى او
امريكا اللاتينية ..؟!! ان الشعب الليبى المغيب والذى ينظوى تحت راية مايسمى
الجماهيرية العظمى بعيد كل البعد عن ادنى صور السيادة على ذاته ومقدراته او
امتلاكه ايا من ادوات التاييد او الرفض لاى قرار بالدولة الليبية .. فمقدراته
مسلوبه .. وخيراته منهوبة .. من قبل دعاة الدجل الثورى والشعبى ولم يجن هذا
الشعب من مسلسل اكاذيب القائمين على النظام سوى التخبط والفوضى .
ان كان الشعب
الليبى شعبا سيدا .. لكان واقعه افضل .. ولاجبر مؤسسات الدولة المسماة
بالعظمى على ان تشمل كافة ابناءه بالرعاية والاهتمام .. وان تقوم بمعالجة
مشاكلهم من بطالة وفقر وتدنى مستوى المعيشة .. فى حضور الثراء الفاحش لطبقة
الاغنياء من المسؤولين وذوى المناصب من اعوان النظام .. فاين السيادة لشعب
تزداد حياة ابناءه تدهورا وعوزا .. ويومياته سوءا وتعقيدا ..وفى المقابل
البرجوازية الثورية غنا .. وترفا .. وطغيانا.
ان كان الشعب
الليبى شعبا سيدا .. لبذلت اجهزة الدولة كل مساعيها لتخطى العقبات التى تحول
دون توفير الحياة الكريمة والمستقرة للمواطن الليبى الكادح .. ولانصاعت كل
القيادات العليا والدنيا بالدولة لارادته .. ولنفذت الجهات المعنية اوامره
بتحسين الاوضاع الماساوية بشتى القطاعات التى تعنى بالليبيين .. كانعدام
الخدمات العامة وانهيار البنية التحتية .. ولاسرعت هذه القيادات باصلاح
مايمكن اصلاحه فى مجال التعليم والصحة والاسكان والمرافق العامة التى تئن
وتشكو من سوء الادارة .. والتهالك والتلف.
فكيف يكون الشعب
الليبى شعبا سيدا .. وثورة المجارى تهدر بكل شارع وبرك المياه الفاسدة تعبث
بكل حى من شرق ليبيا الى غربها .. والحال المزرى والمزمن فى شوارع المدن
والقرى الليبية لايدل على ان بهذه الدولة شعبا سيدا .. بيده القرار والسيادة
فى تدبير شؤونه ولا مجتمعا متحضرا راقيا .. فمدينة بنغازى (عاصمة ليبيا
الثقافية) وثانى اكبر المدن الليبية .. اكثرها تضررا .. تطفو فوق بحيرات
المياه الفاسدة والملوثة صيفا وشتاءا .. وتعانى التهميش واللامبالاة الحكومية
.. ومعاناة اهالى المناطق كالصابرى .. واخريبيش .. والوحيشى .. من الاهمال
واحوالهم السيئة يندى لها الجبين .. وشوارع سوق الثلاثاء .. والهضبة .. وغوط
الشعال .. بمدينة طرابلس .. وشوارع اسطنبول .. وبن عيسى بمدينة اجدابيا ..
وشوارع المنشية .. والسوق بمدينة سبها .. وشوارع الرزاقة .. والقرضابية ..
والحارة بمدينة الزاوية .. امثلة حية على ان المستوى المتدنى لهذه الاماكن
لامثيل له سوى بالدول الفقيرة والمدمرة كالصومال وافغانستان.
وكيف يكون الشعب
الليبى سيدا .. وقد غيب تماما حين اتخاذ القرارت المصيرية فى سياسة الدولة
على مدى الثلاثة عقود الماضية والتى تعتبر من اخطر القرارات واعظمها كارثية
على ابناء هذا الشعب .. ومنها:
- قرار اعتماد
نظرية القذافى (الكتيب الاخضر) بديلا عن الدستور الليبى والذى نتج عنه الفوضى
الادارية .. والتخبط الاقتصادى .. وعدم الاستقرار الاجتماعى.
- قرار تحويل
المليارات من خزانة الشعب الليبى للمنظمات والمجموعات المسلحة فى جميع ارجاء
الارض تحت بند .. دعم ومساندة الحركات التحررية فى العالم.
- قرار افتعال
الحرب على دولة تشاد وماعاناه الليبيون من جرائها والتى راح ضحيتها الالاف من
الليبيين والتشاديين ظلما وبهتانا.
- قرار ضرب
المصالح الاجنبية وتفجير الطائرات وقتل من على متنها من ابرياء ك .. البان
اميركان ويوتا الفرنسية .. ومن ثم تعويضهم بالبلايين لارضاء دولهم.
- قرار ملاحقة
الليبيين بالخارج وتعريضهم للقتل والاختطاف .. ونصب المشانق وتنفيذ الاعدامات
بالميادين والساحات بالداخل بدعوى تصفية اعداء الشعب والثورة.
- قرار تنفيذ مشروع النهر الصناعى الذى كلف
الخزانة العامة لليبيا الاموال الطائلة ولم تثبت جدواه.
- قرار فتح
الحدود على مصراعيها للوافدين من افارقة وغيرهم دون ادنى مراقبة ثبوتية او
صحية .. والذى تسبب بجلب مختلف انواع الظواهر السلبية للمجتمع الليبى
كالامراض والانحراف والجريمة.
- قرار الانبطاح
المخزى للامريكان وماتبعه من تنازلات بالكشف عن اسرارالتسلح بالدولة الليبية
.. بحجة التعاون للتخلص من اسلحة الدمار الشامل.
- قرار اجتثاث
ضريح البطل الرمز عمر المختار من موقعه بمدينة بنغازى ونقله خلسة الى سلوق ..
دون مراعاة لقدسية وتاريخ الشهيد .. ولالمشاعر الليبيين عموما.
اذن .. !!! اين
الشعب الليبى السيد من مثل هذه القرارات .. التى اصدرها ساسة النظام وتم
تنفيذها كغيرها ... والشعب الوصوف بالسيد مغيب تماما .. والمحصلة دائما نتائج
ماساوية .. وعواقب غير محسوبة لتزيد من معاناة ابناء هذا الوطن الصابر . "
لماذا لايكون الشعب الليبى شعبا سيدا فوق ارضه يملك حريته ومقدراته كغيره من
الشعوب فى الدول ذات السيادة الحقة .. والتى تحكمها انظمة ذات مصداقية وشرعية
...!!؟؟
الى متى يستمر
النظام الحاكم فى التضليل والدعاية الفارغة للسيادة المزعومة للشعب بالاعلام
وبكتابات الجدران وعلى اللافتات" بالطرقات والميادين ...!!؟؟
اليس من حق
الشعب الليبى ان يكون شعبا سيدا بما لديه من تاريخ حافل .. وعقول وكفاءات
وطنية .. وقيم اجتماعية ... وبما "يملك من ثروات وامكانيات هائلة تؤهله لان
يكون فى مصاف الشعوب المتقدمة والمتحضرة ... !!؟؟
اخيرا .. اهدائى
لكل قارىء .. صورة من يمثل اساس السيادة الوطنية ورمز مشرف لكل ليبى ..
وبحضوره يتملكنا الشعور بان الشعب الليبى شعبا سيدا بالفعل شاء النظام او ابى
.
|
libyaalmostakbal@yahoo.com