18/01/2007

        

يحيا الزعيم
تحية طيبة
 
أعتقد أننا كعرب فقدنا زعامات حقيقية مثل، عبد القادر الجزائري ويوسف العظمة وسعد زغلول وجمال عبد الناصر وغيرهم من طواهم الزمن وأصبحنا نعيش على ذكراهم ونترحم على عصرهم.
 
أننا نعيش اليوم في زمن بائس وبلغنا من الذل والهوان كل مبلغ، فأصبحنا نبحث عن زعيم ولو من صناديق القمامة، أصبحنا نلهث وراء أكوام الزبالة لنخرج أي كان ثم نقوم بتلميعه وننفخ فيه الروح، فقط لكي نقول لأعدائنا الأمريكان وغيرهم ها هو دا زعيمنا الذي تحداكم وكسر شوكتكم وحطم أحلامكم.
 
هذا هو الزعيم الذي لم تجدوه هارب في حفرة كما تظنون بل شبه لكم، بل كان على صهوة جواده يرص الصفوف ويقود المعارك على أسوار بغداد.
 
أنظروا أيها الأعداء فنحن العرب مازال لدينا زعيم لم تلد النساء مثله، بل كان عادلا زاهدا ترك القصور الفارهة وإختار حفرة لكي يسطر ملاحم الجهاد وهو أيضا لاينسى وهو في ذروة جهاده أن يكتب بعض القصائد والأشعار.
 
هذا هو الزعيم الذي قتل بعض أفراد شعبه ليس قسوة منه حاشاه أن يفعل ذلك بل رحمة بهم لكي يرسلهم سريعا إلى الجنة. إنه زعيمنا الذي دخل حرب طويلة، ليس حماقة أوتهور منه لكن لكي يجرب عتاده الحربي ويصقل أفراد جيشه حتى يستعد لغزوة قادمة وينقض على أشقائه لكي ينالهم عطائه ومعروفه ، فالأشقاء أولى بالمعروف. وتحطم جيشه في الصحراء لكن الزعيم بقى شامخا في بغداد.
 
وأتى الأعداء لكي يفتشوا أرضه شبرا شبرا ولكنه رفض أن تفتش قصوره وعندما فتشوا قصوره رفض أن تفتش غرفة نومه وعندما فتشوا غرفة نومه رفض أن يفتشوه شخصيا حفاظا على كرامة الأمة، وهتفنا للزعيم على إنتصاره الباهر.
 
إنه الزعيم الذي سوف نظل نبحث عن حسناته بالمجهر، ونلملم أشعاره ورواياته الساذجة، وسوف نخرجه من قبره لو إستطعنا لكي ننصبه حاكما علينا من جديد ونتلذذ بطغيانه ودكتاتوريته، فنحن العرب مرضى بالماسوشية.
 
ولن نتردد في أن نمنحه المزيد من الألقاب ونعلق على صدره النياشين، وننصب له المزيد من الأصنام حتى يصبح إله أو شبه إله ويموت الأعداء بغيظهم.
 
أخوكم نوري صالح
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com