15/01/2007
|

|

|
|
|
لماذا لم يتغير هولاء
؟؟!
مع كل حديث نسمعه عن الإصلاح والتغيير في ليبيا لكن لم نسمع
عن اى تغيير في مسئولي جهاز الأمن الداخلي والذين كانوا المسئولين المباشرين
عن كل جرائم السنوات الماضية تجاه أبناء الشعب الحبيب فلازال هولاء يمارسون
مهام عملهم بشكل طبيعي ودون اى مشاكل أليس من الواجب أن كانت هناك رغبة
حقيقية في الإصلاح أن يعتبر هولاء جزء من المشكلة بالتالي يتم استعبادهم
كبادرة حسن نية تجاه أولئك المغبونين والمعذبين والقتلى والمشردين في أوربا
أو القابعين في السجون والمعتقلات الرهيبة للنظام الليبي، أليس من المفترض أن
يصبح هولاء جزء من الحقبة الماضية أو من التاريخ أليس من المفترض أن ينعكس
الإصلاح بإصلاح هذا الجهاز الذي مارس الإرهاب والاعتقال والقتل والتخويف
لأبناء الشعب الليبي طوال السنين الماضية.
واننى هنا أود أن أتحدث عن الضباط القائمين عن أجهزة الأمن في
المدن الليبية والذين يحكمون مناطقهم بالحديد والنار حيث لازال يعانى قاطع
كبير من السجناء السابقين والذين تم الإفراج عنهم بعد أن قضوا سنين من
أعمارهم في سجون أبوسليم وعين زاره وشارع الزاوية وغيرها من السجون لازال
هولاء السجناء يعانون من المضايقات المستمرة واللامنتاهية من مسئولي المربعات
الأمنية وبشكل مستمر ولازال برنامج التوقيع كل فترة معينة أو التحفظ على
السجناء في ذكري سبتمبر مستمرا رغم كل ذلك، إضافة إلى التهديد المستمر بأنه
بإمكان المسئولين عن المربع الأمني إعادة هولاء السجناء إلى طرابلس بدعوي
أنهم لا يزالون يمارسون أعمال زندقية، أن الواقع يقول أن ملف السجناء
السياسيين الليبيين لم يتغير رغم كل ما يشع في هذا الأمر حيث أن معاناتهم
التي لم تنتهي رغم سنوات الظلم والتي قضوها من أعمارهم دون تهم وجهت لهم أو
محاكمة عادلة أو حتى إرجاع حقوقهم لهم تعتبر وصمة عار في جبين هذا النظام
الذي يحوي إرسال رسائل إلى الخارج مفادها بأنه قد تغير أن حل هذا الملف بشكل
جذري نهائي وعبر خطوات حقيقية ملموسة هوا الحل الصحيح لهذه المشكلة التي سوف
تظل عالقة، كما أن عدد من السجناء الذين خرجوا أيضا عن طريق مؤسسة القذافي
للتنمية قد تم إعادتهم مرة أخري إلى السجون أن أي حل لملف السجناء السياسيين
يكمن في مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تعبر عن رغبة حقيقية في طي صفحة
الماضي والخروج من هذه الحالة الخانقة والتي تهدد مصير عدد كبيرا جدا من
السجناء الذين خرجوا ولازالوا يشعرون بالقلق المستمر من التعامل الامنى معهم
والمضايقة المستمرة لهم.
خطوات لحل هذه الملف:ـ
1/ إقالة كل مسئولي المربعات الأمنية والتي ساهمت في الأزمة
وتعميقها عبر حالات الدهم والاعتقال العشوائي والتي مارست التعذيب داخل
المربعات الأمنية على نطاق واسع وتقديم المتورطين منهم في التعذيب والاعتقال
خارج إطار القانون إلى القضاء لمحاكمتهم.
2/ علاج السجناء الذين خرجوا من السجون ويعانون أمراضا مزمنة
اصيبوا بها أثناء فترة السجن والاعتقال وتوفير العلاج لهم خارج البلاد أن كان
غير ممكن داخليا كبادرة حسن نيه تجاههم.
3/ إنهاء أزمة الممنوعين من السفر والذين لا يزالون يترددون
على المربعات الأمنية من اجل استلام جوازات سفرهم المصادرة من قبل الأمن
الداخلي بحجة التحفظ الأمني أو الأسباب الأمنية.
4/ التوقف التام عن توقيع التعهدات والتي استمرت لسنوات طويلة
وكذلك التحفظ على السجناء في عدد من المناطق في كل أول سبتمبر بدعوى الأسباب
الأمنية، وعدم التضييق على السجناء المفرج عنهم في أعمالهم وتهديدهم بإرجاعهم
إلى سجن أبوسليم.
5/ التعويض العادل والمشروع للسجناء السابقين وعدم التسويف في
هذا الأمر وإعطائهم حقوقهم كاملة.
أن تحقيق هذه المطالب المشروعة لهذه الشريحة الكبيرة التي تعد
بالآلاف داخل المجتمع الليبي لاينقص حق أولئك القابعين في السجون أو الذين
سقطوا في أحداث مجزرة أبوسليم أو غيرها من الإحداث أن ملف السجناء السياسيين
سوف يظل معضل داخلية تحتاج إلى حل حقيقيي وليس حلول تلفيقية ودعائية وقد سبق
للنظام أن أعلن عن لجنة للمصالحة مع السجناء السياسيين لكنها لم تحقق لهم اى
شي حتى الآن وذلك بسبب عدم جدية النظام في حل هذه المعضلة.
سجين سابق مظلوم
|
libyaalmostakbal@yahoo.com