08/08/2008

 


ربح البيع شخينا الجليل
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده الذي اصطفاه وعلى آله وصحبه ومن والاه... وبعد...
 
لقد شاهدت كما شاهد الكثير من أبناء ليبيا الشريط المسجل الذي أظهر الشيخ الجليل محمد البشتي ... تقبله الله في الشهداء.
 
لقد رأينا كيف أن النظام أحضر زمرة من أصحاب العمائم المنافقين الذين قاموا بمناقشة الشيخ الجليل محمد البشتي.. ورأينا كيف كانوا يستهزؤن بالشيخ الجليل... لم يدر في خلد هؤلاء أنه سيأتي اليوم الذي يفضحون فيه... أي عار سيلحقهم وأي خزي سيصيبهم جراء ما اقترفوا... لقد رحل الشيخ الجليل ولسان حاله يقول (فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)... لقد آلمنا ظهور الشيخ واستهزاء المنافقين به لكننا نعزي أنفسنا بأنه مات شهيدا نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا..
 
فأي إكرام هذا... وأي منة هذه... ربح البيع شيخنا الجليل... غدا تلقى الأحبه محمدا وصحبه... فهنيئا لك شيخنا... نسأل الله أن يتقبل مسعاك وأن يجزيك خير الجزاء وأن يلحقنا بك في ركب الشهداء.
 
لقد رحل الشيخ محمد البشتي وأتت بعده أجيال... غابت وسط مشاغل الحياة وتعتيم الطغاة ...أجيال لم تسمع عن الشيخ محمد البشتي ولم تعرف فضله... لكن يأبى الله إلا أن يظهر فضل الشيخ محمد البشتي ويحيي ذكره ويعلي شأنه ... فيعترف جلادوه بأنهم قتلوه وتظهر صوره بعد أن كانت مندثرة ويذيع صيته... فأي كرامة هذه... وأي نصر هذا.
 
وفي الجانب المقابل يفضح الله المنافقين الذين تآمروا مع النظام وكانوا دمية يحركها النظام كيفما شاء... أي أرض تقلهم وأي سماء تظلهم... لقد فضح أمرهم وكشف سرهم وعلق العار بهم وبآلهم إلى يوم الدين.
 
لقد شارك هؤلاء المنافقين في جرم شنيع وذنب عظيم كيف لا وقد ساهموا في قتل الشيخ الجليل... وإن هدم الكعبة أهون عند الله من إراقة دم مسلم.. نسأل الله العفو والعافيه.
 
فلا تستعجلوا أخوتي الكرام فكما فضح الله المشاركين في قتل الشيخ محمد البشتي فسيفضح البقية المتبقة وما هو عندكم مستغرب اليوم فسوف يكون مألوفا غدا هذا إذا ما علمنا أن هؤلاء القوم منبوذن حتى من أسيادهم وليس لهم مكان إلا في مزبلة التاريخ... فليفعلوا ما يريدون فما هذه الحياة الدنيا إلا متاع... (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)....
 
لقد سار الشيخ على درب من كانوا قبله متمثلا أبيات خبيب بن عدي رضي الله عنه عندما صلب في مكة من قبل المشركين:
 
ولست أبالي حين أقتل مسلما   على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ    يبارك على أوصال شلو ممزع
 
نسأل الله أن يحسن العزاء لأهله وأن يثيبهم على صبرهم وأن يجيرهم في مصابهم ويخلفهم خيرا منه ولا نملك إلا أن نقول.. إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإن على فراقك يا شيخا الجليل لمحزونون وصلى الله وسلم على آله وصحبه أجميعن.
 
كتبه: القلم الحر
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com