|


19/06/2008
|

|
|
|
|
|
|
ليبيين وليبيين
ذهبت إلى مدينة
طرابلس لقضاء إجازة قصيرة وبينما أنا جالس في إحدى مقاهي الساحة الخضراء
الجميلة أمزح مع فنجاني كلما أحس بالضجر أختلس منه رشفاً صغيراً وهومخدر
تحت دفء همساتي وإذا بذلك الشاب عند إشارة المرور يحمل علباً في يديه وكأنه
يرقص على الجمر ليبيع ما بحوزته قبل أن يضيء الضوء الأخضر لشباباً يركبون
أفخم السيارات.
فقلت لفنجاني
عجباًً لأمر هذا الوطن !!!
شباباً ينتظرون
الضوء الأخضر بفارغ الصبر لينطلقوا إلى أحلامهم وشباباً كل أملهم في الدنيا
أن يطيل الله في عمر الضوء الأحمر ليبيعوا بعضاً من تعاستهم.
شباباً تسحقهم الشمس الحارقة وهم يقطفون الورود وشباباً تهدى إليهم
الورود. شباباً يزفون في أفخم الفنادق والصالات وشباباً يحلمون بالزواج
وتكوين بيت وإن تحقق فإن الوقت يكون قد تأخر .شباباً يشيدون بيوتهم من
الرخام وشباباً يحلمون بشقة من شقق الحي الإسلامي المتهالكة. شباباً
يسافرون إلى مالطا للعمل في الزراعة والبناء لأن أيديهم خشنة وشباباً
يسافرون إلى مالطا للتمتع في شواطئها لأن أيديهم ناعمة . شباب عند سعالهم
تجتمع كتيبة من الأطباء ويرسلون إلى أحدث مصحات سويسرا والنمسا على حساب
الدولة . وشباب ينخر الألم أجسادهم في صمت فلا يجدون ثمن العلاج في مصحلت
قابس وصفاقس . فلمن تهدى الوردة إذاً يا فنجاني ؟
عزالدين
|
libyaalmostakbal@yahoo.com