القارى
الليبى يحب الوحشية
50 معلقا ورافضا
لمقالى (الغاء حكم الاعدام او اصدار قانون الاخذ بالثار) انها كانت حصيلة
ردود الفعل على الموضوع المقدم للنقاش فى صحيفة الوطن الليبة, انها نسبه
كبيرة اذا ما اعتمدناها قياسا لاراء الشعب الليبى عن هذا القانون, ونستنتج من
ذلك باننا شعبا نميل الى الوحشية والارهاب فى اعين شعوب العالم الاخرى, ولكن
كيف وصلنا الى هذه الظاهرة الوحشية , وايمانا بان الاعدام وقتل بنى ادم لا
نراه كوسيلة ارهابية وحشية رغم ان الله خلق الانسان ومنحه صيفات حسنة, وفرقة
عن الحيوانات المفترسة.
ان تاريخنا غرس
هذا الايمان بقوة فى وجداننا, وجعل منا نعيش ولا نفكر بعقل, وتغلبت على
عقولنا تفسيرات دينية توسع تحليلها وتشعب بواسطة ما نسميهم الان علماء
الاسلام, اناسا خلقهم الله مثلنا جميعا, لهم ارائهم وتفسيراتهم الخاصة
بتفكيرهم وسعت ثقافتهم واخطائهم على مر السنين والاجيال, الى جانب اولائك
العلماء الذين يخدمون مصالح السياسيون فى البلدان الاسلامية.
ولدينا كل الامثلة
والادله فى عالمنا اليوم, نراها فى ايران, وفى طالبان, ونراها فى ميلشيات
العراق, واين ما تذهب تشاهد الفوارق فى تحليلات وتفسير ما كتب فى قراءننا
الكريم , وما يعنيه من ايات قرانية.
ان وضع المراة فى
افغانستان فى حقبة طالبان, قد يفسره المواطن الافغانى بالعادل, والاسلام يدعو
الى ذلك, ولكن الحقيقة ان الاسلام لم يدعو لمنع المراءة من التعليم, ولم يدعو
لتغطية جسدها كاملا بما يسمونه البروكه فى افغانستان,حتى ان تلك الام المسلمة
تاكل طعامها من تحت الخمار الذى يغطى وجهها, ولم يدعو ايضا الى ضرب النساء فى
الشارع لان اقدامهن كانت عارية, ولكن كل الشعب الافغانى يقر ذلك ويعتبر الدين
الاسلامى وضع هذه القيود والشعارات.
ان المواطن
والمواطنه الليبية او العربية لا تستطيع ان تعيش فى افغانستان, رغم انها دولة
اسلامية, ولا يستطيع الافغانى ان يعيش مع اسرته فى ليبيا او دولة عربية, اذا
اتبع نظام طالبان ونظرته كيف يكون الاسلام.
لقد شارك من يدعون
بانهم العلماء الاسلاميون فى هذا الوضع على مر السنين, وساعدوا على وجود هذه
الضاهرة الوحشية وتفشيها بين المسلمون, واعطوا الفتاوى المختلفة كلا حسب
موقعه فى البلاد التى يعيش بها, وسياسة الدولة التى يتبعها.
يجب ان نقبل بان
هناك الكثير من الاشياء فى الدين وفى التشريعات تحتاج الى النقاش والنقد فكما
ننظر نحن ان طالبان والزنادقة مخطئون فى تفسيراتهم, ترى الشعوب الاخرى ان حكم
الاعدام فى ليبيا ارهابى وينتمى الى الوحشية, وليس كل احكام الاعدام الصادرة
فى ليبيا اسلامى بحت بموافقة العالم الاسلامى كله.
لا اعتقد ان الله
يهدف الى ارهاب خلقة, وتعذيبهم بكل هذه الوحشية, ولكننا سوف نبقى دائما نبحث
عن الجواب الصحيح والله كان قد منحه لنا منذ الولادة , لكن الشيطان حال بينا
وبينه.
فاسئل الله ان
تحذف الجماهرية الليبية كل 21 قانونا, والمتعلقة بحكم الاعدام, من تشريعاتها,
ونعود الى رشدنا والى مخافة الله, واتخاذ المشرع العقل والبراهين والعلم
وسيلة لاصدار قوانين العقوبات.
الى اللقاء
الاحصائى
|