18/07/2008

 


 
القدافي وسيف القدافي
 
تفاجئت وأنا أستمع إلى إحدى المحطات المحلية بعاصمة أوربية وإذ انها تجري لقاء مع رئيس الشباب الافارقة في اوربا وهو يستخدم قدراته على الاقناع ولباقته في الدعاية بكل ماللوقاحة من جرءة مايسمى بعملية التطوير والتنمية في ليبيا بقيادة الشباب الليبي وعلى رأسهم سيف القدافي ويصف مايجري في ليبيا بأنه عملية تنموية بحثة ليس لها علاقة بالتوريث السياسي، وانها تأتي تلبية لرغبة الشباب الليبي في التطور والتنمية وتكملة للمشروع التنموي منذانقلاب القدافي ولكن تناسى هذا الزلمة واظنه تعمد ذلك او ربما لحداثة سنه.. بأن القدافي هكذا بدأ وبنفس الطريقة في دغدغــة مشاعر الفقراء من الليبيين بالعيش الرغيد ومزيدا من الحريــة والديمقراطية الاستبدادية والقمعية التي يمارسها القدافي طيلة ثمان وثلاثين عاما،والان وقد اصبح للقدافي سيـــف من لحمه ودمه مسلط على راس الاغلبية من الشعب الليبي الا وهي شريحة الشباب.. يخاطب ودهـا ويشتري ذمتهــا بالسيارات والوعود الفارغه في ثورة مخملية بيضاء يقودهــا القدافي على نفسه بنفسه يدفع ثمنها الاكبر الحرس القديم وذللك لعدة اسباب.
 
أولا:
 
ان القدافي يقبل بمبادرة الشيخ زائد رحمه الله التي كان قد اقترحها على صدام حسين لتوريث ابنه قصي لتجنب الحرب على العراق ،لأن الغرب لايثق بالقدافي ولاتتمتع مؤسساته القمعية بالمصداقية الكافية ماعدا سوء السمعة على مر ثلاثة عقود من الزمن ،والدليل محاولاته تجميل نظامه القبيح بتنازله على طموحاته النووية والتفريط في دماء الأطفال الليبيين لتثبيت دعائم نظام السيفيات.
 
ثانيا:
 
يحاول القدافي ان يكون على راس حكومة الظل من خلال انسحابه من الواجهة السياسية في ليبيا ببطء وفق مؤامرة مدروسة على الشعب الليبي لاخلاء الساحة السياسية لسيفه لقطع رؤوس نظامه العواجيز على مقاصل ليبيا الغد وتحييد ميليشيات ليبيا الأمس بما فيهم زملائه في الانقلاب العسكري الذين لم يبقى منهم الا القليل اما ان تبخروا بحوادث مفتعلــة او بالاقصـــاء او بالابعاد الاختياري او حتى باسلوب المصاهرة للقضاء على أي طموح لهم في السلطة التي حسمت في الأصل وبدون منازع لأبنه سيف ،بمعنى اخر سياسة العصا والجزرة.
 
ثالثا:
 
المتغيرات الدولية اثبتت بان القدافي العجوز المصاب بمرض عضال رغم التستر عن ذلك عاجز عن مجاراة الوضع الدولي الراهن واستسلامه للبروستريكا العمياءالتي يقودها ابنه سيف والتي لن تكون احسن حالا من لجان التطهيرمما جعله يطمح الى سيرة قد تمجده الى حد ما عندما اتجه الى افريقيا من حين الى اخر لتفريغ شحنته السياسية العاجزة من خلال افكار مثالية تبرهن عن فشله طيلة العقود الأربع الماضية التي عبث فيها باموال وارواح الليبيين في مغامرات سياسية وعسكرية عان فيها الشعب الليبي سنين من العزلة الدولية والتهميش من المجتمع الدولي.
 
اخيـــــرا:
 
أود ان اقول لهدا السيد ولأمثاله من الشباب الليبيين المثقفين ان يوظفوا قدراتهم في فضح اللعبة السياسية في ليبيا التي يقودها القدافي وابناءه وابناء عمومته وازلامه وضرب مفاصل هذا النظام الهش ونقاط ضعفه والتشكيك في شرعيته الذي وبدون ادنى شك بدأت مؤسساته الدمويه تشيخ وتنهار حتى يعلم القدافى وزعرانه بان هده السياسة لم تعد تنطلي على اليبيين وان الضحك وتتفيه عقلية المواطن الليبي قد ولت ،وان مشاريع القدافي الوهمية ستبقى وكالعادة معلقة على لوحات ملونة بالكذب والخداع عقود من الزمن ان بقى ابيت اللعن القدافي وابناءه يتوارثون السلطة في ليبيا..،فماذا سيبقى من ليبيا العظيمة حتى ذللك الحين..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 
الليبي المهاجر

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com