21/09/2008

 


 
بيان مجموعة الرأي العام/ بني وليد/ ليبيا
العشرون من رمضان المبارك 1429/العشرون من سبتمبر 2008
 
في سياق مشروع المصالحة الوطنية والمبادرات الحالية من قبل سلطات النظام الحاكم في ليبيا بالإعتراف بالوقائع والتجاوزات والإنتهاكات في حقوق أعداد كبيرة من أبناء الشعب الليبي من تدمير للحياة و الحريات فإننا نرفع للرأي العام هذا البيان الذي يتضمن المطالبة بعدة مطالب شرعية وقانونية لا يمكن أن تضيع مع مرور الزمن والمطالبة بأن تأخذ العدالة إستقلاليتها بكشف التلفيقات وملاحقة المتورطين الذين أستغلوا تلك الضروف الغامضة وقاموا بأرتكاب إنتهاكات في حقوق المدانين والأبرياء. ونؤكد بأن هذا الطريق العادل هو الكفيل بإرضاء من خسر قريب له أو من خسر حقه في المعيشة كإنسان وفوق كل ذلك فإننا نرى أن تلبية هذه المطالب يعبر عن العودة الفعلية الى دولة التعايش في نطاق العدل والقانون و زرع بذور الثقة.
 
نطالب بتسليم رفات المعدومين لأسرهم:
 
تسليم رفات مفتاح قروم الورفلي لأسرته
تسليم رفات رمضان العيهوري الورفلي لأسرته
تسليم رفات خليل سالم الجدك الورفلي لأسرته
تسليم رفات سعد مصباح زبيدة لأسرته
تسليم رفات الوافي أنبية الورفلي لأسرته
 
تسليم رفات بقية رفاقهم المعدومين من العسكريين و المدنيين لأسرهم, للصلاة عليهم ودفنهم, فالقوانين تطبق على الأحياء و ليس على الأموات.
 
نطالب بكشف المسئولية عن هذه الوقائع الخارجة بشكل صارخ عن المنطق الحضاري والقانوني:
 
فمنذ زمن الإحتلال الإيطالي الفاشي لا يوجد في القانون الليبي أن تتم إعدامات المحكومين بين أهاليم وأسرهم. هذه الواقعة اللا قانونية والتي هي فقط من منطق الفوضى أدت المطالبة بها في حق المذكورين أعلاه والمحاولات المتكررة لتنفيذها وفي كل مرة كان التصدي لها من قبل المواطنين, أدت الى أضطرابات أستمرت عدة سنوات وأدت الى قلاقل أجتماعية كارثية في منطقة بني وليد وبث نوازع الفتنة والكراهية بين القبائل والعائلات وتضرر منها كافة المواطنين. عليه نطالب بملاحقة الذين تسببوا في هذه الوقائع و تقديمهم للقضاء والإعتذار للمواطنين الذين تأثروا كثيرا سلبا من تلك الفوضى التي شلت الحياة في المنطقة لفترة زمنية طويلة وأصابتها بالضرر البالغ في جميع جوانبها.
 
نطالب بالعدالة والحقيقة:
 
كشف وتوضيح ملابسات التهم الموجهة ضدهم والتي أنعكست بشكل واسع على منطقة بني وليد بكاملها ونطالب بتعرية محاولات سوق التهم جزافا وتلفيق الإدانات التي يشك الرأي العام بشكل كبير في مدى مصداقيتها, مثل العمالة للمخابرات الغربية، فمثل هذه التهم التي أدت الى أحكام الإعدام لا يمكن أن تساق جزافا ولا يمكن أن توجه بشكل جماعي. ولا ننسى بأن تهمة العمالة للمخابرات الأجنبية وجهت بشكل جماعي لعدد من الممرضات الأجنيات في مستشفى الأطفال ببنغازي ثم ثبت فيما بعد بأنها تهم ملفقة ولا تستند على أي دلائل صحيحة و تم إطلاق سراحهن بعد أن كاد أن ينفذ فيهن حكم الإعدام ظلما.
 
نطالب بالملاحقة القضائية العادلة ضد الذين قاموا بالتحقيقات العشوائية والغير دقيقة والغير مسؤولة و قاموا بأستخدام التعذيب ضد المدانين وإجبارهم على الإعتراف بجرائم وهمية لم يرتكبوها. هذه الإعترافات المنتزعة والتي نشرت على الوسائل المرئية أدت الى أحكام الإعدام وخلقت أجواء من الأضطرابات هددت أمن المواطنين على نطاق واسع وألحقت الضرر المباشر بالعديد منهم.
 
نطالب بترميم ما يمكن ترميمه: وبالتعويض المنطقي المعنوي والمادي وإعادة بناء المنازل المهدومة والإهتمام بالرعاية الإجتماعية والصحية لمن تضرر من العائلات ولكل من هم الى حتى هذه اللحضة يعانون تبعات تلك الأعمال القمعية الظالمة والشاملة.
 
نؤكد بأن سبب نشر هذا البيان هي النداءات المتكررة من قبل السلطات في ليبيا بالإعلان عن التظلمات والشكاوي والإنتهاكات الإنسانية ونؤكد بأن هذه المطالب في هذا البيان لها تأثيرات ايجابية تتمشى وسياق التراضي والمصالحة الوطنية العامة في ليبيا ونؤكد بأن مسائلة و متابعة الذين أنتهكوا الحقوق و الذين أستهتروا بالقيم الإنسانية وتسببوا في مآسي كبيرة ليس إلا من مبدأ جبر الحقوق المنتهكة وتأكيد بأن التخفي خلف ستائر السلطة هي فقط مسألة وقت وأن يد القانون و يد الشعب تلاحق الجميع مهما طال الوقت.
 
نضع هذا البيان أمام الرأي العام بشكل عام ونضعه أمام سلطات النظام الحاكم في ليبيا بشكل خاص التي تنتهج اليوم عملية المصالحة الوطنية ولا نقصد بأن يكون هذا عبأ ولكننا نؤكد بأن ترميم هذه المظالم في حق فئة كبيرة من أبناء الشعب الليبي هو واجب وتكليف ومسؤلية ودليل أمام الرأي العام بتسريع عجلة المصالحة الشاملة وتسوية الطريق لبناء دولة العدل والقانون.
 
مجموعة الرأي العام / بني وليد/ ليبيا
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com