07/09/2008

 


 
شهر رمضان وأم عاتكة
نتمنى رمضانا سعيدا مباركا لجميع القراء
 
احرقت اصبعيها فصاحت بابنتيها منادية
فهرعتا اليها .. اماه سلامتك
انك تؤجرين من تُـفطرين من الصائمة
ولك الاجر الجميل على ما اصابك في الحارقة
فتمتمت بقولها: ما كنت الا مازحة
وقد صاحت بهما صيحة ايقظتهما في القائلة
وكانا لها خير معينا ومؤنسا ومحللا لاخبار البارحة
وعند المغرب قد امتلأت المائدة
وتجمعت العائلة
طعامها حمدا وشكرا وتذكرا لمن حـُرم المائدة
وبكت ام عاتكة...
لإطفال فلسطين مشردين مغتصبين باكية
ولاطفال افغانستان معذبين محرومين مساوية
ولاطفال العراق سُـلبت بلادهم مباكية
ولاطفال الصومال جوعى يتضورون بواكية
وقد بعثت باموال تأكدت انها ستصل اليهم عاجلة
وقالت ان الصدقة تبعد عنا كل بلاء وضائقة
وقد ساواها الحاضرون وكذا ابو عاتكة
ودعى لهم بان يحيطهم الله بالعناية والمراقبة
وقالتا: ان امنا قد احرقت اصبعيها ساهية
فانتصب واقفا ابوعاتكة ليحيطها بالعناية اللازمة
فقد كان لها خير طبيب وحبيب ونعم الصاحب الملازم
وطمأنها انه طفح بسيط فضعي عليه شئ من الارنكا
وما ان انقضت المائدة الا وهرعت العائلة
تريد التعبد والصلاة في المسجد المجاور
واما حديثنا عن ابي عاتكة
فقد قسم اليوم ثلاثة اقسام متساوية
واعلن توبة كأنه لبس ثوب الغفرانية
وماذا اقول:
فان صلاته شكرا على النعم المتتالية
ودعاءه عبادة وهروبا من الدنيا الى الاخرة
وسَحَرَهُ استغفارا من الذنوب الفائتة
وكلامه حديثا مع ربه آية تنطح الثانية
وانه اتخذ موقفا في الصف الاول من بين الاناسية
وبكر اليه قبل ان يضيع الى غيره منافسة
واذا رآه الناس مقبلا الى الصلاة
هرعوا الى السلام عليه كأنه الولي المواسية
وإذا خرج من المسجد :
فساعة جذب اطراف الحديث والمصافحة
واذا بلغ العشر الاواخر كأنه اول العاكفة
وقد طلق الدنيا واقبل اقبال العاشق
وقد عرفه الناس ولكن لا يحدثونه في العشر الاواخر
وقالت ابنتاه: اباه ان العيد على مقربة
وإنا نحب ان نرى منك الجائزة
فتشاور مع ام عاتكة
وكانت نعم الشورى المواسية
فقد اغدق على ابنتيهما وشملهما بهدايا بالغة
وهدية الى زوجته قد حازت على الرضا بالتساوية
وقد اتاهما ابنهما كانه الهدية العائدة
اماه اباه كم اشتقت اليكما والاختان بالتساوية
وكم احب رؤيتكم ولكن ظروف عمل قاسية
وشملته الام بالحب والحنانية
وافتخر ابوه بحضوره بالشهر مباركة
وقد افرغ ما عنده من الهدايا للعائلة
وقد اكتملت فرحة ام عاتكة
واجتمع الاحباب من كل زاوية
واقبلوا بالحلويات والقهوة والفطائرة
وزكاة فطر اُخرجت عن افراد العائلة
ووزعت في ارض الاسلام الواسعة
وانقضى ذاك الشهر كله زياراة واعمال صالحة
 
د. بشير رجب الاصيبعي

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com