04/09/2008

 


 
سوق الثلاثاء القديم وجبانة اليهود والاستثمارات الخيالية
 
يتردد همس خافت بمدينة طرابلس حول ماهية الاستثمارات العقارية الضخمة والأموال الطائلة التي تضخ في هذه المشاريع بهذه المنطقة بالذات والتي لاتصلح باى مقاس لمثل هذه الاستثمارات من حيث الازدحام المروري الشنيع بها أولا ولاقتطاعها المساحة الخضراء الوحيدة المتوفرة بهذه المنطقة لتنفس المواطنين ونزهتهم ولاستكمال جمال المنظر البانورامى للفنادق ومجمع ذات العماد والبرج التعيس المبنى بالمنطقة على أنقاض مساكن بعض الغلابة.
 
وبرغم كل هذا فقد ابتدأ العمل بهذه الخوازيق السبعة بعد د الشمعدان اليهودي - ربما تسعة على عدد المفسدين التسعة- ا التي تقرر نصبها في هذا المكان بسرعة ووتيرة عاليتين وتم التضحية بمجمع صحي وعمارتان اخريتان والأهم من كل هذا محطة مواصلات الغلابة والمساكين الوحيدة التي لا يركبها السوبر ليبيين لأنها مهلهلة وبائسة وطائشة وغير مكيفة ويتصيدها رجال المرور والحرس البلدي والجميع ,في متوالية تدمير الوطن والمواطن المستمرة منذ عهد بعيد. ألغيت هذه المحطة بحجة أن منظرها وسياراتها وركابها غير لائقون أما م الموجة الحضارية الجديدة القادمة بإشراف الشبل الأوربي المتحضر ؟؟!!الذي يدعو لحقوق الإنسان ويقوم بإلغاء وسيلة مواصلاته الوحيدة.
 
وما يثير الهمس فعلا هو الإصرار والسرعة الباديتين في التنفيذ في موقع يعرف حتى الأطفال انه لا يجوز إن يزداد اكتظاظا على ماهو عليه فما بالك بالمهندس والدكتور الذي تعلم ودرس الهندسة والاقتصاد والإدارة في أوروبا وتشبع بجوها وتنور ويريد أن ينقل البلاد إلى مستوى أوروبا ويدعو لحقوق الإنسان والشفافية واحترام القانون والمواطن الذي لايجد محطة لمواصلاته البائسة والمهلهلة ؟؟!! تخيلوا الدولة الوحيدة التي ليست بها مواصلات عامة منتظمة ولا محطة للركاب كبقية العوالم والتي عادة تكون في وسط البلد لتسهيل الأمر على الكادحين !! (لكن لا شكارة الفيران قاعدة).
 
يبدو أن للهمس معنى ما, لاشك في ذلك !! فالأراضي المناسبة لمثل هذه الخوازيق كثيرة وعديدة وليبيا بلد صحراوي شبه مهجور وخال من البشر وهو الأقل كثافة سكانية على مستوى العالم إن لم تخنني المعلومة !! غير ا ن في الأمر سر ما !!
 
لاشك في ذلك ؟؟ وإلا فكيف لم يلاحظ مدعى الحضارة والشفافية وحقوق الإنسان أن الطائرات تكاد تتساقط على رؤؤس المواطنين من قاعدة الملاحة الواقعة بقلب المدينة ولا يجوز باى حال أو قانون متحضر أن يتواجد هكذا مطار داخل المدينة - خصوصا بهذه الطائرات المتهالكة والمرقعة - سواء بسبب الضجيج أو الوقود أو الحوادث وغير ذلك!!
 
عندما أنشأها الأمريكان قلنا انه استعمار وكنا شعب شبه أمي ومتخلف بسبب تعاقب الاستعمار ولا تفهم كثيرا في الطائرات والمطارات وأساليب الحضارة فلم نبال ولم نستطع أن نبالي - ثم إن المدينة كانت بعيدة عنها ذاك الزمان بعض الشيء, ولكن أن يستمر الأمر بوجود العلماء والقادة والمفكرين الذين استوعبوا كافة التجارب الديمقراطية والإنسانية والحضارية والهندسية والحقوقية والمدنية والأوروبية والذين أرسلتهم لنا الرحمة أم النقمة الآلهية لهد ايتنا وتسييرنا وامتطاء أعناقنا ومؤخراتنا وأجداد أجدادنا وتبقى الأمور كما هي عليه بل وأسؤا فهذا أمر يدعو للريبة حقا ويدفعنا لتقبل هذه الشائعات ؟؟
 
هذه القاعدة مثلا لم تعد تصلح لأن تكون قاعدة او مطارا بكل المقاييس وهى المكان الأنسب لبناء مثل هذه الخوازيق وإنشاء مدينة عصرية حديثة بشوارع لاتقل عن مائة متر عرض للمائة عام القادمة ربما, مزودة بكل المرافق والتمديدات الضرورية والترفيهية وبقية المباني الإدارية والمصالح الحكومية وقد تنتقل إليها حتى السفارات والهيئات الأخرى وتبنى على أسس سليمة ومتينة ومدروسة بعناية ودقة وذوق وجمال مما لايمتلكه البعض لا على باطل وجهل وسقم.
 
من البديهي أن يتعلق المرء باى شيء تخصص فيه وتعلمه ومارسه بحيث يتأثر به ويصبح هاجسا ملازما له يلاحظ في تصرفاته وأقواله وأفعاله يتفاعل به ومعه وفيه وهو ما كنا نظن انه ينطبق على الجميع !!فالمهندس سمى مهندسا لأنه ينظم وينسق ويهندس الأشياء لا أن يزيدها فوضى والمعلم لأنه يعلم الناس وينورهم للصالح العام لا أن يدمرهم ! والقائد ليقود الناس لمنفعتهم ومنفعة أوطانهم لا لدمارها ! وإلا انقلبوا عليه ورموه في زبالة التاريخ كغيره من الطغم, وغيره من المتضادات الكثير !!غير أن الطبع يغلب التطبع وكما قالت العرب قديما : من شابه أباه فما ظلم !!
 
ويبقى لغز الموقع ووالأموال التي تضخ به والشركات العالمية المنفذة له والتضحية بمصالح البسطاء وراحتهم وهم لايجد ون حتى سكنا في براكة ولا ثمن دراجة لمواصلاتهم اليومية بعد أن أصبحت السيارات لمواليد -الواق واق مجانا ولهم بعرق عشرين سنة من العمل المتواصل إن وجد؟؟ وسط طوفان الدجل والأكاذيب والزيف وما تتناقله أحاديث البسطاء في تفسيره وتحليله يظل هذا التفسير قريب الاحتمال ولا يبعد عن الواقع كثيرا بما يصاحبه من شبهات والصهاينة قادمون لاسترداد ما يقولون أنها أملاكهم مع التعويضات السخية طبعا وبنفس موقع جبانة اليهود والدور قادم على الحارة والمعبد اليهودي والتي تشهد حركة طرد للبعض وتنظيف وتجهيز لتسليمها للشركات العالمية لتجهيزها وتحضيرها بمعابدها للأخوة العائدون على بساط صلة الرحم والهوى الصهيوني العالمي وأبناؤه المخلصون !!!!
 
فقير 69
 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 

libyaalmostakbal@yahoo.com