
هذه صورة
يومية من صور البؤس والمعاناة والقهر على الطريقة الليبية عبر وفى كل
تلك الخدمات والمرافق المزرية والحقيرة التى يقال أنها تقدم للمواطن
الليبى الذى تعود التكيف مع هذا الواقع المزرى وقنع حتى بتلك الخدمات
بالرغم من بؤسها وتدنيها، ولكن مع كل الأسف صورة البؤس والقهر هذه
الواضحة جداً تكون أبشع وأقبح عندما يكون هؤلاء المتكيفين مع الواقع
المزرى أطفال وفتيات وشباب يحلمون بغد أفضل وحياة أجمل ويضطرون
لأستجداء أبسط تلك المتطلبات فقط للتعبيرعن رغباتهم المستحيلة، فتلك
الخدمات والطلبات الأبسط من البسيطة ومن أبسط حقوق المواطنة لأطفال
ليبيين لاتهم الدولة الليبية ولا تشغل بال المسئولين فيها سواء فى كل
تلك المرافق السكنية أوالصحية أوالتعليمية فما بالك الرياضية، وهذه
الصور والشهادات الحية تكشف هذا الواقع البائس لهذا الشعب الفقير فى
دولة تملك كل مقومات التنمية ولا يملك أنسانها شيئاً ، ففى الوقت الذى
تذهب فيه المليارات اللبيية الى كل من هب ودب فى مصر وتونس وأفريقيا لا
يجد المواطن الليبى فى وطنه ألا التحقير والقهر والأستهانة ، وأليكم
هذا التقرير من الواقع الرياضى.
في البدايه لم
نلبي الدعوه لأنشغالنا ببعض الأمور الأخرى لكن المشرفين على الطائره بالنادي
الأهلي كانوا مصرين على حضورنا لنقل الحقيقه كامله ووضعكم بالصوره والحاله
التي يعانون منها بسبب نقص مقومات الاستمرار.
حملنا انفسنا
وذهبنا الى مكان التدريب. كان يجب علينا ان نسافر
15 كيلوا خارج بنغازي لنصل الى مكان التدريب فمكان التدريب وللأسف يبعد عن
بنغازي تلك المسافه التي يقطعها الفريق يوميا ليصل الى مكان التدريب الذي هو
ليس الا مكان للتجمع فقط ولايصلح حتى لاقامة تدريبات خفيفه عليه.
وبعد رحله سفر دامت لأكثر من ساعه وصلنا الى المنطقه التى بها هذه
الصاله ولكن للظلام الذى حل بالمكان ولان المكان ليس عامراً بالسكان أخذن
أكثر من نصف ساعه ونحن نبحث عن المكان حتى وصلنا الى المكان وعند وصولنا
تفاجأنا بهذا المكان الذي لايصلح حتى ان تمر من أمامه
مدخل الصاله.


وعند دخولنا وجدنا
لاعبي الفئات السنيه وقد بدأوا فى التمارينات فى صاله ليست قانونيه بجميع
المقاييس. صاله حجمها بحجم الغرف المنـزليه.
وعندها لاحظنا مدى المعاناه التى تعانى منها الكره الطائره بالنادي
الأهلي. وبعدها جلسنا مع المشرفين والمدربين
للوقوف على مدى هذه المعاناه فبدؤا لنا بسرد هذه المعاناه التى طالت لأكثر من
ساعتين. وهذا حوارنا مع المشرفين على الفئات
السنيه بالنادي الأهلي:

بداية الحوار:
بدأت قصتنا منذ 3
سنوات حيث استلمنا مهام الأشراف على الفئات السنيه بالنادي الأهلي كنا فى كل
سنه نخرج أبطال كانوا هم السند للفريق الأول. منذ
ان أستلمنا مهمتنا ومنذ أول سنه طالبنا بمكان لأقامت التمارينات عليه وفروا
لنا مجمع سليمان الضراط في البدايه فبدأنا نأتي الى هذا المجمع ونقيم
تماريناتنا على ارضية هذا المجمع ولم يستمر هذا الحال الافتره قصيره جدا
بعدها أغلق المشرفون على هذا الملعب الباب فى وجوهنا وعندما ناتي لكل تمارين
يوجهوا لنا أسئله غريبه (ويضعوا لنا فى الرز عظام) حتى أغلق المجمع فى وجوهنا
تماماًعندها أضطررنا الى اللجؤ الى صالة الصم والبكم التي تبعد عن بنغازى 15
كيلو متر. ومن هنا بدأت المعاناه...
أضطررنا الى
الذهاب الى صاله تبعد عن بنغازي 15 كيلو متر وهذه الصاله اصغر من الملعب
الرسمى بكثير فى الطول وفى العرض وأرضيتها غير صالحه تماماً وتعرض اللاعبين
للأصابه صاله لاتصلح للتمارينات تماما.
وهذه بعض الصور للصاله:
هذا هو حجم الصاله بأكمله


أرضية الصاله


سقف وجدران الصاله


النوافذ المحطمه تماماً


وحتى أرتفاع الشبكه لم يكن قانونيا.. لاحظ أرتفاع
الشبكه

لم يكن الملعب
قانونيا على الأطلاق وكان صغيرا جدا ولايأهل اللاعبين وعند دخول اللاعب
الملعب الرسمي يستغرب ولم يكن لديه أحساس بالملعب ورغم تفوق المهاره يخسر
اللاعب لأختلاف الأبعاد ولصغر المكان.
عدد الفئات السنيه يصل الى 150 لاعب فما أكثر وهذه الصاله لاتسع الا ل
15 لاعب على الأكثر فأصبحنا نقسم اللاعبين الى مجموعات ننهي مجموعه ونبدأفي
الاخرى وهكذا. ولبعد المسافه عين النادي لنا سائق
وللأسف لم يكن ملتزما حيث انه من 20 لاعب لايحضر الا أربعة لاعبين فوضع على
عاتقنا جلب اللاعبين الى هذه الصاله التي تبعد عن بنغازى 15 كيلو متر فأصبحت
المواصلات مشكله أخرى نواجهها حيث تقاسمنا نحن المشرفين الثلاثه مسؤولية
المواصلات.
نزيف اللاعبين
كان عندنا 90
رياضي فعند أختيار النخبه من هؤلاء تعتبر البطوله في بنغازي ولكن المواهب
أخذت تترك فى الفريق لاعباً تلو الأخربسبب:
1/ لبعد المسافه
اصبح أولياء الأمور يخافون على أبنائهم وأصبحنا نخسر اللاعبين واحد تلو
الأخر, فمنهم من رحل لنادي أخر وبذلك أضعنا مجهود اعداد لاعب لثلاث سنوات
ومنهم من ترك اللعبه.
2/ لم يكن هناك
أتصال بين النادي وولي الامر.
3/ المواصلات
حافلة النادي لم تقم بتوصيل اللاعبين الى منازلهم فكان السائق يأتي عند نصف
الطريق وعندها يعطي اللاعبين ربع دينار لكى يذهب لمنزله وبذلك أصبح أولياء
الامور غير مطمأنين على أبنائهم.
4/ ملل اللاعبين
بسبب أغلاق الملعب فى وجههم.
حمامات الصاله:
وكان من اللازم
توفير حمامات الى اللاعبين ولكن للأسف حالة الحمامات التى كانت مرفقه للصاله
يرثى لها. فكان يجب علينا تخصيص مكان أخر كحمام وأن نحضر المياه من عندنا
لعدم وجود المياه. لم توفر الاداره لنا حتى زجاجات المياه فاضطررنا الى جلب
المياه من المنازل.






مشاكل واجهتنا والاداره لم تحرك ساكناً
وعندما وصلنا الى
النهائيات الموسم الماضي طالبنا الأستاذ هاشم الورفلي برفع مقترح الى الأداره
بتوفير الامكانيات لنا من ملابس رياضيه ووجبه غذائيه وزجاجات المياه. حتى
ساعة الصفر ونحن ننتظر ولكن الدعم لم يصلنا فاضطررنا الى المشاركه بملابس
قديمه واضطررنا الى أستعارة الاحذيه من بعض الأشخاص من خارج النادي. فكان
واضحا على اللاعبين عدم الرضا والارتياح وأثر بالسلب على نفسية اللاعبين.
العام الماضي
وصلنا الى مراحل متقدمه فى الدوري وكنا نشارك بثالث فرق وطلبنا من النادي
طاقم للفريق للمشاركه فى الدورى ولكن النادي لم يستجيب ولولا فضل الله ومن ثم
استجابة شخص من الصحيفه لنا ووفرا لنا طاقم لما أستطعنا توفير الطاقم
والمشاركه فى البطوله, ولم يكن هذا الطاقم قانونيا ولكن شاركنا به لعدم وجود
بديل, وكنا نخشى من أن يتلاقى فريقين من الفرق الثلاثه التى تمثل الاهلى لانه
3 فرق وطاقم واحد, وحدث ذلك الامر فاضطررنا لأستلاف طاقم من نادي الهدف
والشكر موصول للأستاذ عطيه الحاسي الذي وفر لنا طاقم من احد فرقان الفءات
السنيه لكرة القدم.
وعندما أتت بطولة
أواسط بنغازي كان الفريق لم يتمرن لمدة 3 أشهر بسبب عدم وجود مكان وأغلاق
المجمع فى وجوهنا, عندها اتصلنا بصديق لنا فى نادي النصر وتمرنا 4 تمارينات
فى نادي النصر وكنا ندخل خلسه ونخرج ويغلق علينا الباب خوفا من الجماهير
وعندما أتينا الى البطوله كان مستوى الفريق يصعد ويهبط بسسب عدم الانتظام فى
التمارينات شىء لم نتوقعه نحن المشرفون ولم يتوقعه اللاعبون. كان اللاعبون
ينتظرون اليوم الذي يقوم فيه احد المسؤولين عن النادي بزياره اليهم والوقوف
عند احتيجاتهم مساعدتهم. وكنا فى أحد الأيام نتمرن فى صالة اليد بالمدينه
الرياضيه ودخل الأستاذ /حسني شمبش وكان الفرح واضحا على وجوه اللاعبين وذهبا
الأستاذ حسنى من أمامنا ولم يقل حتى السلام فذهب الى المشرف عن المدينه
الرياضيه وتحدث معه وخرج ولم يقل لنا اى حرف فأثر ذلك بالسلب على نفسية
اللاعبين.
موقف حدث لنا
فى أحد التمارين
ذهبنا للصاله فوجدناها قد أغلقت امامنا وكان فريق فبحثنا عن كرة قدم لنلعب فى
الساحه التي امام المجمع لكي لايرجع اللاعبين الى المنازل خائبين الظن ولكن
للأسف لم نجد.. فعندها وصلنا الامر الى الاستاذ/عبد الرحيم نجم ومن ثم وصلت
الأستاذ /الساعدي عبد السلام ففتح الملعب لنا من جديد وعندما عاد
الاخ/أبراهيم الجمل أغلق الملعب أمامنا مرة اخرى. أصبحنا كالجنود فى الحرب
ومن غير سلاح أخشى على اليوم الذي لانجد فيه فئات سنيه لكرة الطائره فى
النادي الاهلي لعدم وجود صاله بالنادي وعدم توفر الأمكانيات.
ان اكبر قاعد
ولاده للاعبين فى ليبيا لكرة الطائره هى مدرسة الاهلي والاخرين بأمكانياتهم
لم يصلوا الى ماوصل له الاهلي. فى بطولة الامال الاخيره فى طرابلس كان
بالأمكان المشاركه بفريقين ولكن لقة الأمكانيات شاركنا بفريق واحد وحققنا
الانتصارات وغيرنا لم يتحصل حتى على شوط واحد.
عندما ذهبنا
لبطولة طرابلس كان من الضرورى توفير حافله للذهاب بها فدفعت الاداره المبلغ
الاولى وعند الرجوع واعدت السائق بدفع باقى المبلغ وعندما عدنا لم تفى
الاداره بوعودها وأصبح السائق يلاحق فى الادارى هاشم والقصه قائمه الى الان
لذلك ترك الادارى مهمته.
3 سنوات ولامره
مسؤول زارنا ولا سأل الطائره وين يتمرنوا.. ولاننا لا نجرى تماريناتنا فى
النادي أصبح أنتماء اللاعبين للأماكن التى نجرى فيها التمارينات وليس للنادي
لذلك اضطررت للذهاب باللاعبين للنادي لتعريفهم به.
حفيد المختار
|