|


19/09/2008
|

|
|
|
|
|
|
|
|
الى عبدالله الشبلي
والعائدون الى ليبيا
|
|
|
السلام
عليكم ورحمة الله
لقد قرأت مقالك
تحت عنوان من حكايا رمضان فقد شدني وأنا أتأسف على ما آلت إليه الاوضاع
وأتحسر على ايام كنا فيها اعزاء ذهبت كأنها لم تكن يوما من الايام حتى اصبحنا
نتسارع على ابواب الذين قتلوا اخواننا بألامس ونلتمس منهم الصفح الجميل وغير
الجميل اي شريطة ان نعود الى البلاد ولا يهم ما يأخذونه من معلومات عن رفاق
الامس الذين لا يزالون على الطريق حتى نهاية حكم القذافي إن نشاء الله.. ولكن
التاريخ سيذكرهؤلا بأقبح الاوصاف وسيندمون على فعلتهم الشنيعه غدا عندما
يستقيظ الضمير ان كان في الضمير بقية وكيف لا يندمون وهم الذين ندموا على
ايام كانوا فيها اعزاء فسيندمون كذلك على موقف اذلوا فيه انفسهم. وأنا اعني
هنا تحديدا الذين كانوا في تنظيمات اسلامية مثل الاخوان المسلمون وحركة
التجمع الاسلامي والجماعة الاسلامية المقاتلة واخرون كانوا يحملون افكارا
ومواقف ضد نظام القذافي لاتقل عن هذه التنظيمات بشئ رغم انني اعلم ان من
الاخوان والتجمع الاسلامي والكثير من الاشخصيات الاسلامية الاخرى والوطنية هم
في صلابة الجبال وثباتها ووضوح الرؤية ولم يغيروا ولم يبدلوا واحسب انهم
كانوا صادقين من البداية مع الله ومع انفسهم رغم انهم يحملون نفس الظروف وأشد
من الظروف التي جعلت هؤلا المتخاذلون يتسارعون الى ابواب واعتاب قاتل رفاق
الامس.
الاستاذ عبدالله..
لاتحزن.. تذكر قول الله تعالى (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) وتذكر قول الله
تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا) وكذلك تذكر قول الرسول عليه
الصلاة والسلام فى غزوت تبوك عندما قال عن الذين تخلفوا عن الجيش.. ان كان
فيه خيرا سوف يأتي الله به وإن لم يكن فيه خيرا اراحكم الله منه.
الاستاذ عبدالله..
إن اصحاب المبادي عبر التاريخ هم دائما قليلون والذين يضحون من اجل المبادي
هم ايضا قليلون. أما المتخاذلون المتساقطون عن الخصال الرفيعة والسامية فهم
دائما كثر..
يا صديقي.. ان
هؤلا ليسوا رجال تغيير. نرجو من الله ان يكفينا شرهم وتحليلاتهم المنحرفة وان
لا يحشروا انوفهم في ما لا يستطيعون حمله من الامانة التي هي في اعناق الرجال
الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
محمد مفتاح
|
|
|
|