عندما يقضى الرجال
نحبهم الرجل تلو الرجل، الشهيد تلو الشهيد "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ
صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ
وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" (سورة الاحزاب).
عندما تملأ السجون
بالأبرياء من شباب الوطن.
عندما تنزح وتجف
مقالى عيون الثكالى والأرامل.
وعندما تنهب ثروات
البلاد جهارآ نهاراً وتدفع التعويضات من قوت الشعب، فلا من مبالى ولا من مجيب،
وترى الناس سكارى وماهم بسكارى، عندئذن لا نملك اٍلأ أن نتوجه الى الله
مستنجدين بالحى الذى لا يموت بكل مابقى لنا من حول ومن أمل، يالله... يالله...
يالله يامعين يامنقذ يامنجى يافالق الحب والنوى ياذا الجلال والأكرام ليس
لدينا غيرك، نلجى اليه يارحمان يارحيم يامن تعز من تشاء وتذل من تشاء ماض
فينا حكمك عدل فينا قضاءك يا أرحم الراحمين ارحمنا يامغيث أغثنا والطف بنا.
فاٍذا تجلجل أصداء
هذا الدعاء فى قلوب الناس بكل صدق واٍحساس فلاشك أن البلاء سينجلى وتعم
الرحمه على العباد، فكم من أمم أبتليت بأعظم مما أبتلينا به ثم جاءها الفرج
والنصر بعد الثبات على الحق واليقين، فاٍن رحمه الله واسعه و وعده لنا حق فأن
بعد العسر يسرا، فكم من طاغوت إنهار وأنتهى فى لحظات بعدما كان الناس يعتقد
انه باقى إلى الأبد.
فهده هى سنه الله
فى خلقة ينزل البلاء ليمتحن البشر وتتبين معادن الرجال مثلما يصهر الذهب
للتفرقة بين الذهب الصافى والشوائب، ثم يرسل الله رحمته بقوة عزائم المجاهدين
والجهاد هنا لايعنى به القتال بقدر ماهو الصبر والثبات على المبادى وعدم
الآنزلاق فى الفساد الذى عم العباد والبلاد من ظلم وسرقة وتزيف وكذب ونفاق،
يجب ان تكون رؤية المستغلين لبلادنا واضحه فى اذهاننا وعدم الشك ولا لحظه فى
ان الفتح قريب والنصر قادم لامحاله.
ويمكننا فى هذا
السياق أخذ العبره من تاريخ الأمم الأخرى حينما وقف تشرشل فى البرلمان
الأنجليزى صارخآ على أنقاض عاصمتة المحترقه التى دمرها الطيران الألمانى
قائلآ: لاتستسلموا... لاتستسلموا... لاتستسلموا... قالها بقوة جلجل صداها فى
قلوب الناس إلى أن دخلت قواته منتصره إلى برلين ودكت معاقل هتلر و جيوشه.
ولنا عبرة فى
المعارضه الأسبانيه التى ظلت مرابطه أربعين سنه تنظم صفوفها وتعد العده
للمستقبل إلى أن رجعت الى بلادها بعد إنتهاء حكم الدكتاتور فرانكوا.
فلا شك أنه بإذن
الله سوف نرجع الى بلادنا معززين مكرمين بعد زوال الطاغوت وندخل منتصرين،
وهنا يجب أن نقف وقفة صدق ونسأل انفسنا.... هل نحن
مستعدون ؟؟؟
-
هل نحن مستعدون
لإسترجاع كرامتنا وعزتنا التى سلبت منذ 38 عاما
؟
-
هل تعلمنا قيمة
المحافضه على الأستقلال والحريه ؟
-
هل نحن مستعدون
لتحمل مسئولية والمحافظة على مصالح الأجيال القادمه
؟
-
هل نحن مستعدون
للتخلى عن مصالحنا الشخصيه والحزبية وحب الذات، وهل نحن مستعدون لتقديم
المصلحة العامه فوق الكل ؟
-
هل نحن مستعدون
لإحترام مبادى الأمن والعدل فى بلادنا، وحماية حقوق الأنسان مهما كان هذا
الإنسان مخالف لنا فى الرأى والدين ؟
-
هل نحن مستعدون
يارفاق الدرب ؟
|
|
|
|
تعليقات القراء:
|
شمس الدين الحاج: تحية
طيبة.. مع احترامي للأخ كاتب المقال أعلاه، إلا
انني لم أجد أي رابط أو علاقة بين العنوان (الى من يدعي الوطنية) ولب أو نص
ومضمون الموضوع. إنه بلا شك أمر جيد أن نشارك
جميعا في إثرا النقاش حول القضايا التي تهمنا وتهم وطننا، ولكن يتحتم أن تكون
كتاباتنا تهدف إلى تحقيق فكرة ما أو شرح أو خدمة موضوع بعينه. فالكتابة من
أجل الكتابة فقط ليس من وراءه طائل اللهم إلا إبراز الأسم أو الوصول إلى هدف
معين.
نار: يـــــــارب...
|
|