بيت المغّّيب الدكتور عمرالنامي
- من بيت علم ونضال الى خرابة
لالوت/ تاوالت خاص: في النصف
الاخير من العام الفائت وبتكليف من العقيد معمر القدافي شخصيا، قام عمر
اشكال القدافي بجولة على المدن والقرى الناطقة بالامازيغية في ليبيا للتحدث
الى ساكنتها، وجاء تكليف القدافي لابن عمه - اشكال - بهذه المهمة عقب تصاعد
الحراك المطالب باعادة الاعتبار للهوية الليبية والتصالح معها، وهى
استحقاقات يرفضها العقيد القدافي جملة وتفصيلا وتعتبرها الحركة الامازيغية
في ليبيا نقطة البداية للاستماع الى مايريده النظام الليبي.
وابن عم القدافي اشكال كما
العقيد القدافي نفسه، كانوا يعتقدون ان استحقاقات امازيغ ليبيا تتلخص في
ايصال المياه وتعبيد شبكة الطرق وانشاء المستشفيات وترميم المدارس
المنهارة، غير ان الواقع كان مخالفا لذلك تماما... واعتبروا ذلك من مهام
الدولة تجاه رعاياها وهي مسؤلية كل وزير في مجال تخصصه.
وفي لقاء عمر اشكال بأهالي لالوت
او نالوت، وقف المناضل الليبي: صلاح بن طالب اللالوتي, ووجه اليه سؤالا
واحدا فقط وبعيدا عن التوسل "نحن نسالك يا اشكال، اين الدكتور عمر النامي ؟
السؤال نزل مثل الصاعقة على عمر
اشكال القدافي، ولم يّّرد عليه وتجاوزه الى الاجابة على اسئلة اخرى.
ويظل السؤال مشرعا وقائما "اين
الدكتور عمر النامي المغيب في سجون القدافي منذ ثمانينات القرن الماضي ؟؟".
ويقول مقربون من عائلة النامي
انهم شاهدوه لأخر مرة وهو يرعي غنماته في ضاهر لالوت اوائل الثمانينات،
عندما اعتقله عناصر امن القدافي وغاب عن الانظار.
ويقول الأستاذ: سالم سالم
اللالوتي في شهادته, وهو صهر النامي وعضو بارز في المؤتمر الليبي
للامازيغية وكان قريبا من المغيب النامي, "انهم زاروه في مستشفي المجانين
في منطقة قرقارش، حيث تمكن من الخروج من السجن بتدبير من طبيب اقترح عليه
ان يتضاهر بانه مجنونا ويحتاج الى علاج نفسي !! ليخرجه من عذاب السجن
الانفرادي، وفي مفارقة غريبة حين زاره احد الاصدقاء، قال له الدكتور النامي
"هل تعتقد انني فعلا مجنون !؟"، ويقول الزائر ان تلك الجملة كانت كوقع
القنبلة في صدري. حسب الأستاذ سالم في شهادته.
وكان المغيب الدكتور النامي قد
اعتزل كل شئ بعد دخوله وخروجه من السجن لاكثر من مرة، وتفرغ الى تربية
غنماته ليرعاها بنفسه، وربما تكون ابياته الشعرية هذه تعبيرا عن حالته تلك:
يكفي أباك لكي يعيش مكرما
عجفاء ثاغية وتيس اجرب
ونعيش في قنن الجبال تظلنا
ويحيطنا بالحفظ قفر سبسب
لكنه اعتقل من وسط غنماته وهدم
النظام بيته الذي ظل حتى تاريخ التقاط عدسة تاوالت - أمس الاول - 8 - 1 -
2008 م على حالته المهدمة.
هذه المشاهد لبيت الدكتور النامي
الذي كان بيت علم ونظال ليتحول الى خرابة ويصبح أثرآ بعد عين في ظل نظام
العقيد معمر القدافي:
|