ملف عمرو خليفة النامي المغيب قصرا
(مادة هذا الملف منقولة عن موقع تاولت بتصرف)

 

ياليلة العيد

 
 
حمَّ القضاء وسُدت دونك الطرق
وغَص بالغيم في أجوائك الأفق
 
وبدد السُحب إعصار الهموم فلم
يجُدْ عليك بها طلُّ ولا غدق
 
كنا نؤَمل فجراً مشرقا غدُه
فقد أطلَّ كئيبا بعده الشفق
 
ما كنتُ أحسبُ أن الحزن يغمُرنا
وأننا بعد طيب العيش نفترق
 
وأن دهرا أمنًّا من حوادثه
جاءت بوادره كالسيف يمتشق
 
ذابت نِعال أحبائي ورفقتهم
من الطواف وغَصت منهم الطرق
 
طافوا على كعبةِ السلطانِ في أمل
ويمَّموا بابَه الموصود واستبقوا
 
وأدْمنوا قرع أبواب الرجاء فقد
كلت أكُفهمُ من طول ما طرقوا
 
ولا عجيبٌ فما بالدار من أحد
فالظلم يغمرها والطيش والنزق
 
كنا نظن بهم خيرا فقد حَبسوا
ما نرتجيه فهم بالشر قد سبقوا
 
نفسي فداءُ أحبائي فقد عصفت
بهم وبي خلجاتٌ كلها حرق
 
أنا هنا رهنَ قضبانٍ تقيدني
قلبي حزينٌ وجفني غائم شرِق
 
وهم على البعدِ في قيد يُكَبلهم
من شوقهم ودموع العين تأتلِق
 
نذوب شوقا وحزنا لا رجاء لنا
إلا إلى الله يرفُوا بعض ما فتقوا
 
يا ليلة العيد كم أقررت مضطربا
لكنَّ حظ بَنيَّ الحزنُ والأرق
 
أكاد أُبصرهم والدمع يطفُر من
أجفاِنهم ودعاء الحبِ يختق
 
يا عيدُ يا فرحةَ الأطفال ما صنعت
أطفالنا نحن والأقفال تنغلق
 
ما كنت أحسب أن العيد يطرُقنا
والقيدُ في الرسغ والأبواب تصطفق

 

 
عودة الى الملف
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة