23/12/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
المقصود بالشرعية الدولية هنا، هو احترام الدول لقواعد القانون الدولي، والإتفاقيات والمعاهدات الدولية، وقرارات المنظمات والهيئات الدولية، والمبادىء والأعراف السائدة في المجتمع الدولي، فضلاُ عما تعارفت عليه معظم الدول من سلوك طبيعي في البيئة الدولية ممثل في احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وحسن الجوار.فهل قبل رأس السلطة في ليبيا بهذه الشرعية الدولية ؟في الواقع إن القذافي لم يجد سوى تفسير واحد يتجانس مع "قناعته" الرافض لكل ماهو قائم من منطلق فوضوى مما يعكس لديه خلطاُ في المفاهيم وتشويها في فهم الوظيفة الحضارية للدولة، ومن ثمة فإنه يستخدم منطقاُ مغلوطاُ في تعامله ومناقشاته لقضايا القانون والتعامل في المجال الدولي، وأيضاً فى معرفته لحقوق الدول وواجباتها، وفي تحليله لصورة وطبيعة العلاقات الدولية.في هذه العجالة قد لا نستطيع أن نحصر كل ماقام به القذافي وأجهزة حكمه ضد الشرعية الدولية ولكن قد يكون بالإمكان حصر أهم هذه الممارسات في ثلاثة مجالات كانت واضحة من خلال "سياسته" وممارساته الخارجية وهي وتصدير الإرهاب، التدخل في الشئون الداخلية للدول، عدم احترام سيادة الدول على أراضيها.(1) ممارسة وتصدير الإرهـــاب:أن الإلتزام بالمواقف العامة لدولة أو نظام ما نحو غيره من الدول في المجتمع الدولي تتحدد باستراتيجية الدولة الأساسية لأنجاز اهدافها وطموحاتها الخارجية، وهذه الإسترتيجية، تخضع بالضرورة لمبادىء صريحة وواضحة، وهي في مجملها تسعى الى تحقيق المصلحة الوطنية، إلا ان تورط الدولة المستمر في حدث دولى أو في جملة من الحوادث خارج حدودها الجغرافية يعتبر مؤشراً على الاتجاه العام للدولة في سياستها الخارجية، وفي إطار هذا السياق فإن فهم القذافي المشوش لدور ليبيا الخارجي بانها تقود حركات التحرر في العالم وانها "المثابة الثورية للثوريين"، فيه الكثير من الخلط ويستند الى المغالطات ويتضمن قدراُ كبيراُ من سوء الفهم حول شكل وطبيعة العلاقات الدولية، وقد يكون من الجدير ان نوضح نقطتين أساسيتين في هذا الإطار:-النقطــــة الأولى: تتضمن الفرق بين حركات التحرر التى تناضل من أجل التخلص من الحكم الأجنبي المستعمر والغاصب، وبين "الحركات والجماعات" التي تستخدم العنف والإرهاب كوسيلة لتحقيق أهدافها تحت شعار سياسة خاصة بها وحدها، فحركات التحرير تستمد شرعيتها ووجودها من حقها في تقرير المصير وفي طرد المستعمر الأجنبى من أراضيها.النقطـــة الثانيــة: تؤكد على أن هذا التمييز بين حركات التحرير والجماعات الإرهابية لايعني بأى حال من الأحوال طمس حق الجماعات المعارضة أو الرافضة للأنظمة الدكتاتورية -أى الأنظمة التى لاتسمح بالممارسات الديمقراطية القائمة على قبول جميع الأطراف في العمل السياسي- من استخدام كافة الوسائل والسبل لتحقيق البديل الذي يسمح لها بحرية العمل السياسي في إطار شرعي دستوري يكفل نفس الحق للجميع.إن قيام القذافي بالتعامل مع كافة الحركات والمنظمات أياُ كان شكلها وتنظيمها وطبيعة عملها على أساس أنها حركات "تحريرية" قد أضر أول ما أضر بالقضية الفلسطينية وحركة التحرير الفلسطينية ومنظماتها بحكم الخلط الذي أوجده القذافي.ولاشك أن هناك اختلافاً بين حركة التحرير الفلسطينية وبين غيرها من المنظمات والحركات الإرهابية مثل منظمة "الألوية الحمراء" في ايطاليا و "بادر ماينهوف" في ألمانيا. لقد التقى رأس السلطة في ليبيا ببعض عناصر هذه المنظمات الإرهابية، وقدم لها عبر أجهزته المختلفة الأموال والمعدات والأسلحة، وقد تضمنت الأعمال الإرهابية لأأجهزة القذافى في عدد من الدول، تفجير قنابل في ميدان التحرير في القاهرة، ومحطة القطارات بالأسكندرية، وتهديدات باغتيال صحفيين مصريين، وارسال مجموعات مسلحة الى تونس التي عرفت باسم عملية قفصة، وارسال خطابات ملغومة الي الصحفيين التونسيين، كذلك كانت وراء قيام الأرهابى العالمي كارلوس بعملية احتجاز وزراء البترول في منظمة أوبك بفيينا، ثم ايواء كارلوس في ليبيا، وتفجير ملهى لابيل بالمانيا، وكذلك تفجير طائرتين، بان أم الأمريكية، ويوتى أى الفرنسية.ومن ناحية أخرى استخدم "النظام" المكاتب الشعبية، واستغل الحصانة الدبلوماسية، وعين على راسها الإرهابين ورجال الأمن والمخابرات بدلاُ من الدبلوماسيين الرسميين لتقوم بالإشراف على العمليات الإرهابية، والاتصال بالجماعات المتطرفة وتمويلها وتزويدها بالأموال والاسلحة، مستغلاُ الحصانة الدبلوماسية، كما استخدم المؤسسات التجارية والواجهات المالية والبنوك والشركات الخارجية بعد أن أقحم العديد من أجهزة الأمن وأعضاء مايسمى باللجان الثورية، ونفس الشيىء انطبق على مايسمى بجمعية الدعوة الإسلامية.(2) التدخل في الشئون الداخلية للدولة:استقر مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول في قواعد القانون والعرف الدولي، وحرصت الكثير من الدول والأنظمة على التقييد بهذا المبدأ لما له من أهمية في المحافظة على استقرار وتأمين العلاقات بين الدول، لكن رأس السلطة في ليبيا حرص منذ البداية على انتهاك هذا المبدأ اعتقاداً منه بأن ذلك سوف يحقق له بعض المكاسب التى منها:• الإعتقاد بكسب
الاتباع والأعوان في بقاع مختلفه من العالم.
|
|||||||
|
|
|
تعليقات القراء: |
|
|