23/01/2008
 

كف (علي العبار) الذي حمل الماء

 

بقلم: محمد الجراح


 
 

{لا يهمني اين ومتى ساموت بقدر ما يهمني ان يبقى الثوار يملئون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء."، "ان الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق.".}

 

السلام عليكم
 
عندما يتحسن الإنسان يزداد فهمه للشيطان الكامن فيه, وعندما يسوء يقل فهمه لسوئه, إن رجلاً لديه درجة متوسطة من السوء يعرف أنه ليس رجلاً جيداً جداً, أما الرجل الذي يتصف بدرجة كبيرة من السوء فهو يعتقد انه على ما يرام, إن هذا منطقي لأنك تفهم النوم عندما تكون يقضاً وليس عندما تكون نائماً, يمكنك أن ترى الأخطاء عندما يعمل عقلك بشكل صحيح, اثناء أرتكابها لايمكنك رؤيتها, الأشخاص الجيدون يعرفون ماهو السوء وما هو الشيطان, أما الأشخاص السيئون فلا يعرفون عنهما شيئاً. (سي.إس.لويس)
 
إن إحدى أعمق حاجات الروح الإنسانية هي حاجة الإنسان على أن يفهم. عندما تشبع هذه الحاجة ينتقل تركيز الإنسان إلى حل المشكلة بالاشتراك مع الآخرين , ولكن إذا تم إشباع هذه الحاجة القوية إلى التفهم فإن معارك الدفاع عن الذات تندلع, ويبدأ التنافس المحموم, ويصبح التواصل القائم على الدفاع عن النفس وحمايتها هو النظام اليومي, وفي بعض الأحيان ينشأ الصراع وقد يصل الأمر الى درجة العنف.
 
إن حاجة الإنسان الى الشعور بفهم الآخرين له يشبع حاجة الرئتين إلى الهواء , إذا سحب كل الهواء الموجود في الغرفة فجأة, كيف سيكون اندفاعك للحصول على الهواء ؟ هل ستكون مهتماً بالنقاش أو بتسوية الاختلافات مع الآخرين ؟ بالطبع لا, في هذه الحالة ستسعى إلى أمر واحد فقط , وسوف تكون منفتحاً على الأشياء الأخرى فقط عندما تحصل على الهواء , أن يشعر الإنسان بأن الاخرين يفهمونه يعادل الحاجة الى الهواء على الصعيد النفسي .... (Stephen R.Covey).
 
من هنا أحببت أن أبدأ هذه السطور, ومن هنا يفترض أن أوجهه كلامي للسيد على العبار الذي بالفعل عندما تقرأ مقاله المعنون بـ (رجال التغيير السلمي وثورة اللاعنف..) أبداً لم يتطرق لذهني أن أعلق أسفل مقاله بكلمة أو بأخرى تمجيداً أو عتابا أو شكرا أو مجاملتاً ما ... إن ما كتبه (الأستاذ العبار) كان بالفعل مكمن داء لا يلاحظه بالطبع من قد سكن ذاك الشيطان ذاتهم, بل كان مقاله هو الدليل المؤشر لمكان وثقب الهواء المفقود.. مكان المادة الهامة للحياة – فعندما تتدرج عينيك بين سطوره تفهم أن هناك من فهم المعادلة بشكل جيد, أقول المعادلة بشكل جيد ولدرجة علامة الممتاز, ومن هنا أحببت أن أعلق على طرف شمسي وبسمائي شارة أخرى للإعتزاز, لا شارة مدرس لا سامح الله, شارة زرقاء من قماشي العتيق لدليل النصر معلقة لشمسي أنا وربما شمسك أنت, أجل فكم من العزة فقدنا ولننسى أن العزة إلا بالله, فيقول مبتعداً عن الشيطان الذي نراه يلف الكثير من أطراف معادلتنا فيقول مذكراً بتواضع الهامة المناضلة: {ويرتفع الشعار في هذا الفصل الثاني عن مجموعة من القادة السود الذين ينتظرون تقديمهم للمحاكمة، وفجأة يلف أحدهم «مازابالاتا يونغوا» ابن أحد العمال وسكرتير حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في منطقته، وهو الحزب الذي كان مانديلا قد انتسب له وأصبح أحد قادته، نفسه بأحد الأغطية، ويصنع من إحدى الجرائد «سيفاً» يشهره ويتقدم وهو يردد قصيدة «الطائر ـ الفريسة الذي يقتل أعداءه بلا رحمة»..هكذا بدأت «ثورة العبيد» بسيف من ورق، ولكنه كان مع ذلك «قاطعاً. وفي الفترة نفسها تم إبرام اتفاق بين حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والمؤتمر الهندي في جنوب أفريقيا أسفر عن تأسيس منظمة سرية}.
 
أرى أن النقد للذات يجب أن يخرج دون تشوبه هنا, أي بشكل مباشر , وبشكل أيضاً مبتعداً عن الشيطان بمسافة محسوبة وليست مسافة الصدفة, لكن يجب تقديراً لدوائرك تلك اللامتعرجة, وإعطائها النفس العميق لكي لا تموت, فالإصلاحيين ومهما تعددت مشاربهم ومع بداية خطواتهم الأوليه لسعيهم كانت حساباتهم مقدرة بأخطاء, أي بمعنى أنهم ربما غابت عنهم فكرة أن من يحتكمون على البلاد هم عصابة أو خلية معاقة الفكر الإنساني, يمكنك أن تلاحظ ذلك سيد العبار, فعندما أصطدمت حرابهم أي الإصلاحيين بخط العدو وفلوله الإول كان يجب أن يتراجعوا فما الغيب بالتراجع عن الخطاء الفادح الذي يلطخ ناريح لشخوص كانت درياتها بالأمور أفتراضاً جليه ورفيعة المستوى, وكان يجب أن تكون عودتهم سريعة لربوع الدائرة, بل ليكونوا أكثر قوةً ليعطوننا قوة أكثر, ولسبب أنهم أكتشفوا بشكل مباشر أن العدو هو عدو هلامي شيطاني نزق التكوين, إذ الإستمرار بفعل الخطاء والمثابرة عليه هو مسار غبي لفكر غبي معاند على السراب بالماء, أي كان يجب أن نلطم خدودنا بشكل علني ولا ندعها تلتهم خبزاً إلا وهي حرة... هذا ما أود تعريفه للمعاني المباشرة التي يجب أن نحتكم عليها أبان شعورنا القاسي بالضياع , ولكن هل كان هناك ضياع ؟.
 
ومن هنا يجب التركيز على السيوف وأشهارها بوجه ذاك الشيطان, فالسماء ستعطي لتلك السيوف قوة الصلب والحديد بل ستزيدها جمالاً ببريق البرق وصوت الرعد, أنه رعد بلادي الذي أحتفل يوماً مع عشاق الأرض والوطن من السويحلي والمختار وبومطاري الجريئ الحر البطل, وغيرها مرة أحتفل رعدنا مع الرجال الحق, فلنفعل ذلك أمام الملاء الأن بل وأمام العدو نفسه, أجل أنه العدو, فما يفعل بالليبيين اليوم بليبيا هو بفعل عدو حقيقي لا لبس بذلك والجميع شهود اليوم على ذلك, أقول الجميع دون استثناءات أبداً.. فيقول الأستاذ العبار: {تشي جيفارا: "إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة تُوجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني."، "لا يهمني اين ومتى سأموت بقدر ما يهمني أن يبقى الثوار يملئون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء."، "ان الطريق مظلم وحالك فإذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق.".}
 
ومن هنا يجب أن نفهم الآية الكريمة {{ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}} صدق الله العظيم. الحشر9
 
الحل يكمن وسيكمن هنا فليس بدار أبي جهل أو بدار ابي سفيان أنه يلح علينا جاهداً أن ندخله وهو كامن بدار أبي الحق ودار أبي العبار, ولكن لو كان أبي جهل موجوداً بيومنا هذا لارانا يقيناً ماذا نفعل بسيوفنا الراقدة لأغمدتها سباتاً, أجل فمنكم من يحلل السبات بالصراخ بمواخر الجيش, فلا يحدث إلا الفوضى بالقوة الكامنة وخلخلتها, ولكن علينا بكشف العيوب كلها لنرحل بإتجاه العدو لا بإتجاه سفننا الراسية دون أن نحرقها لكي لا نتراجع, أو لتخلق لنا تلك الرواسي الشيطانية الفهم لون السراب ونحن أصبحنا عشاقاً للماء وقت الضماء.
 
(والفاتحة على أرواح شهداء غزة الأبرار)
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
محمد الجراح / ليبيا
Freebird_freeland@yahoo.com
حركة العصيان المدني بليبيا
 

• مقالة السيد على العبار (رجال التغيير السلمي وثورة اللاعنف ..)
 
 

 


أرشيف الكاتب

 

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 
نورالدين الشريف: الواضح انك زعلت منى يااخى الاصغر، والله ما وددت ان يكون هكذا نهاية حوارنا . عموماً انا متأسف جداً ولن أخالفك الرأى اذا كان هذا يرضيك ولن اعلق على اى مقالة تكتبها سيادتك الا بالموافقة والتأييد. سامحنى فأنا اقدر .... بعد ان حكى لى ابناء عمك. ولك منى كل التوفيق والتأييد { كرت بلانش}.. أه ... لقد نسيت، انا لم اقل قبلوا أيدى النظام وانما قلت تعالوا الى كلمة سواء من اجل الوطن الجريح من اجل ابنائنا ومن اجل مستقبلهم.. أن كنتم مسلمين. وانا اعتقد انك من دعاة الفكر الاسلامى السمح وان الرسول الكريم السمح قدوتكم وتسيرون على خطاه. عموماً جماعتك اغلبهم عادوا الى ليبيا وطنهم ولم يعودوا الى النظام وهم اعزاء ويشتغلون من الداخل وانا على علاقة جيدة بهم { اعنى جماعة الاخوان } فما هو تعليقك هل هم ايضاً ممن يقبلون ايدى النظام. ام انهم معصومون واخطائهم لها تكتيكات مبرر لها دينياً ام مذهبياً .. فلسفها كما يحلو لك. وللحديث بقية. الخلاف لايفسد للود قضية يابوالعبار. داوم ولا تتوقف ولكل منا اختياره وطريقته وتجربته التى بالتالى تملى عليه مواقفه وتوضح له رؤياه ومساره .. والله الموفق .. وانشاء الله معرفة خير.

علي عبدالنبي العبار: نور الدين الشريف؟!! أولاً لا أدري من تكون؟!!! وهذا لا ينقص لا من قدرك ولا من مكانتك.. ثانياً المنفى لم يكن يوم منقصى؟!! وإلا فلترجع للتاريخ وأنظر إلى المناضلين وتاريخ النضال وستفهم من خلاله قولي.. ثالثاً ولكي لا أطيل عليك دافعت عن كلام المناضل الجراح وأنا متأكد أنها يتكلم مثلك من الداخل.. رابعاً بدأت كلامك بالتهجم على شخصي ومن ثم تقول لي أن لا أخذ الكلام على محمل شخصي ؟!!! وهذا ما يعني أنك أولاً لم تفهم كلامي؟ وثانياً لم تتقبل نقدي.. نورالدين الشريف لا يهمني إن كنت تعرف قصتي ولا يعنيني إتهامك لي بأنني أظن بأنها بطولة لأنك لم تراني ومن قال لك ذلك لم ينقل صدقاً.. فالبطولة كوني معارض لحثالة تريدنا أنت نور الدين الشريف أن نقبل يدهم.. وأما عن كون أنك تتكلم فقل لي هل تكلمة مثل بو فايد أم مثل الجهمي أم مثل من بالتحديد.. راوحوا في مكانكم لأنكم لم تفهموا ولا تفهموا ولن تفهموا وللعلم ليس لدي وقت للرد عليك نور الدين الشريف لأنه لم يعد للرد عليك أهمية بما أنك كشفت عن ما في قلبك.. وزيادة لم يعد يهمني أن أعرف من أنت.. وإياك أن تخطء وتتهجم على شخصي لأنك لن تطول مبتغاك مهما حاولت.. وستثبت لك الأيام ذلك.. سلامي للشرفاء المناضلين من أبناء وطني الجريح في الداخل والخارج والذي أسأل المولى عز وجل أن يجعلني منهم وفيهم.. ولك سلام أخير أخوك الأصغر أو إبنك إذا أحببت "علي عبدالنبي صالح العبار"

نورالدين الشريف (سجين سياسي سابق): لقد عبرت عن وجهة نظرى حيال متطلبات المرحلة ولى تجربتى التى تسبق تجربتك بعشرات السنين، وانا اعرف جيداً قصة هروبك من ليبيا التى ترى انها بطولة مابعدها بطولة ويكأنك الوحيد الذى فر من ليبيا {اسأل الذين سبقوك}، ثم انه اتضح لى انك جريء فوق العادة بتهجمك على شخصى واتهامك لى بعدم الفهم.. وانا الان مضطر الى اعادة تفسير ماعنيت بكلامى، اولاً: لقد طالبت بتجريد الذات من اجل الوطن، وتغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الانوية، ولكن اتضح لى ان هذا صعب على سيادة المناضل الاوحد المصر على ان تكون ارجله فى النار حتى وهو على بعد الاف الاميال من ليبيا.. لقد قلت فى كلامى ما لمس الحقيقة وهذا ماجعلك ترد على بتهجم ونيابة عن الاخ الجراح . ولان الحقيقة اعمت بصيرتك فأخذت تتخبط فى ردك الذى اغلب مافيه تهجم واهانة وهذا دليل على عدم تقبلك للرأى الاخر الذى يخالفك. يا اخى الصغير على ويا ابن العبار لاتتهجم على الناس وانت لاتعرف عنهم شيء.. ولا تعتقد فى ذهنك انك أول تجربة النضال الليبي. وحاول ان تدرس تجربة الحركة النضالية التى سبقتك بسنين طويلة. ثم اننى عندما تكلمت على روح المحبة والمصالحة فقد تكلمت على ذلك من محض تجربتى الخاصة التى ربما لاتروقك بالرغم من عدم درايتك الشيء الكثير عنها. ثم انه عيب عليك وصفك الغير لائق بمناضلين لهم تاريخ نضالى يسبقك بكثير بأنهم خانعين ... نحن يااخى الكريم نتكلم من الداخل وننتقد من الداخل ونقول الان ولله الحمد ما نعتقده وما يمليه علينا الواقع ونعتقد انه يخدم القضية الليبية. وعلى ما اعتقد انك لاتزايد علينا بشيء بل نحن نزايد عليك لاننا نتكلم من الداخل وبدون ضمانات.. نتكلم من الداخل الذى فررت منه سياتك ايها المناضل الاوحد. يا اخى كفاك كلام عن البطولات التى لاتملك منها شيء. انت ياسيدى الذى ارجلك فى النار اما نحن فلا والف لا، لاننا ربما خنا القضية وتقاعصنا وخفنا بعد ان سجنا سنين طوال.. بالله عليك من الذى ارجله فى النار نحن ام انت؟. لقد اتضح يااخى على انك انت الذى لم يفهم ما عنيت عندما تطرقت الى موقف بورقيبة، ولكى تفهم ارجع الى تاريخ تلك المرحلة التى ربما كنت صغير السن ولم تعيها او حتى انك لم تولد بعد، ان الذى طالب به بورقيبة هو ان يوافق الزعماء العرب على المطلب الاسرائيلى ذلك الوقت والمتعلق برسم حدود حرب ال67 والاعتراف بدولة فلسطين وبسيادتها على القدس الشرقية مقابل اعتراف الدول العربية ذلك الوقت بدولة اسرائيل. ولكن الزعماء العرب الزائفين والادعائيين لعروبتهم ذلك الوقت رفضوا هذا الطرح العقلانى والواقعى وقرروا التمسك بقومية المعركة وبرمى اسرائيل فى البحر الامر الذى الب الرأى العالمى علينا كعرب ولقيت اسرائيل الدعم الغير محدود من جميع دول العالم ولعبت دور الحمل الوديع الداعى الى السلام وسط ذئاب تريد ان تفترسها دون رحمة. هذا ماعنيت باستدلالى الذى لم تفهمه سيادتك والذى اعنى به ان ما يطرحه النظام من خلال رموزه من شعارات تتعلق بحرية الرأى وحرية التعبير الذى امارسه انا الان بكامل ارادتى دون رقيب ولا حسيب انما اردت من خلال ذلك ترسيخ هذه المفاهيم بحيث تأخذ صداها على صعيد الواقع وعن طريق الممارسة الفعلية من الداخل. اما ان تتكلم من الخارج وتشرح للشعب الليبي ما يعانيه ويلمسه ويحس به يومياً فأنت خاطىء جداً عندما تعتقد ان هناك من يلتفت لما تقول .هل تعرف لماذا لانك لاتأتى بجديد.. الشعب الليبي يريد ان يكون الصراع ضد الفساد من الداخل وامام الجميع. ثم ا نه مامعنى النضال اذا لم نسجن ونتعذب ونعانى من اجل الوطن.. صدقنى يا ابنى على الحرة اول ماتزرب بيتها، والبيت {الوطن} لن يصلح الا من الداخل ومن خلال الصراع من الداخل .. صدقنى ياابنى، والا الايام بيننا يا ابن عم عباس ومنصور وفضلله.على العموم كلهم يبلغونك السلام ويتمنون لك عودة محمودة. وارجوك رجاء ابوى على ان لاتأخذ كلامى انه خصومة شخصية ولكنه فى حقيقته عبارة عن اختلاف فى الرؤية وتصليح لمفاهيم واستفادة من تجارب بعضنا البعض.

علي عبدالنبي العبار/ إلى السجين السياسي السابق: أولاً سيدي السجين السياسي السابق، لقد تكلمت وأظنك قد رددت على نفسك بتناقضك مع الواقع ومع كلماتك المشتتة والتي أثبتت أنك لم تفهم ما يريده الأخ الفاضل محمد الجراح.. لماذا؟! سأقول لك لماذا وأرجو أن يصلك ردِّي وتفهم فكرتي.. سيد نورالدين، النقطة الأولى هي أن الأمر لم يعد يتعلق بنا نحن المعذبين من أبناء الوطن - الذين يقفون بأرجلهم في وسط النار- بل الكلام لابد من توجهه إلى الطرف الآخر وهو الذين وكأنني أفهم من كلامك أنهم فتحوا الأذرع لنا ولشعبنا ورفعوا شعار التسامح و التفاهم و.... إلخ، مما تدعوننا به؟!! ولكي تفهم معاني ما أقول لك أن ترجع لصفحات ليبيا المستقبل وتقرأ مقال بعنوان "الخط الفاصل بين (IDAS) و (GRANMA)".. النقطة الثانية هي أسلوبك التهجمي والذي فتحت فيه أفواه كلماتك بلا رحمه وكأننا من علق أبناء الوطن على أعواد المشانق، وذبح أبنائنا في حرب تشاد الخاسرة والتي لا ناقة لنا فيها ولا جمل - ولا يجب أن ننسى أطفال الإعدادية الذين ذبحوا هناك- و ذبح المساجين السياسيين - وكان ممكن أن تكون منهم لولا رحمة الله بك- والقائمة طويلة وأنت تعرف الفساد الذي طال البلاد والعباد؟؟ ولا زال؟!!! وهذا تجني من قبلك أخي الكريم الشريف.. والنقطة الثالثة دللت بالرئيس التونسي الأسبق "المناضل الحبيب بورقيبة" وهذا إستدلال ليس في محله و ذلك لأنه يمس مسألة تتعلق أولاً باليهود الصهاينة ومخططاتهم؟! وثانياً بشعب فلسطين المناضل وحتى صبح اليوم.. وها هم القادة العرب؟!! قد إعترفوا بحدود دولة الإغتصاب ولم يحصل الشعب الفلسطيني على شيء؟!!! وأخيراً حاولت في كلامك نسف نظرية المقاومة والدفاع عن النفس وهذا خطأ فادح ينافي كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية والإنسانية والفطرة الربانية الكونية؟!!!!! وكأنك تريد أن تقول لنا حتى لو ذبحكم الطرف المعتدي يجب أن ترحبوا به؟! و إن صفعكم لابد أن تقبلوا يده؟!! وإن سجنكم لازم أن تقبلوا بشروطه؟!!! ولا تتكلموا عن الدفاع ولا السيف..؟!!!!!!!!!!! لا يا عزيزي الشريف.. فإن صدءَ سيف الحق فلماذا وجد الصقل والصاقل؟! وإن خَنِعَ خانع، فسيظل معنى النضال قائم كسيف الحقق والذي لا يصدء.. و نهاية أطلب منك إن كنت صادقاً - ولا أشك في ذلك- أن توجه كلامك للخصم الظالم اللدود، وأطلب منه أن يعترف بأخطائه وأن يعيد للشعب الفقير في البلد الغني حقوقه.. نعم، ذلك فقط و سنأتي للصلح والإصلاح طائعين بنفس صافية غاية الصفاء وسنكون أول من يشارك في ذلك الإصلاح.. إن صدقوا في مزاعمهم وأثبتوها بالوقائع والأعمال لا الأقوال والفتات ليُغشُوا أعين الناس ويسحروها.. فعين شمس أكبر من أن يغطيها الخداع.. هذا ما أردت أن اوصله لفهمكم سيدي السجين السياسي السابق..

نورالدين الشريف (سجين سياسي سابق): ان السماء لن تمطر ذهباً ولن تجعل السيوف اكثر براقة لان عوامل التعرية والرطوبة ستعمل على تأكل هذه السيوف المنصوبة (ادعاءً) دون حراك يذكر لها ..كفانا اوهام وكذب، ولنكن واقعيين اكثر واكثر ..اين السيوف واين ساحة المعركة ومن الذى سيحمل هذه السيوف.. والله يااخى الجراح الموضوع يكمن فينا ولاخلاص الا اذا ماتخلصنا من مفاهيمنا البالية المتمركزة والمعتمدة على الغيب ،فى اغلب حساباتنا.. الواقعية والمعقولية وحساب المصلحة الوطنية فوق الحسابات الشخصية ،وما يفيد الوطن هو السبيل الاوحد لخلاص البلاد من الهم الذى نحن فيه.. ان التقوقع والتحصن ببعض المفاهيم الغيبية والاعتماد الكلى والتسليم الكامل لعامل الغيب ليسير واقعنا هذا مكمن دائنا وسبب تأخرنا، واذا لم نتخلص من هذه المفاهيم ومن هذه المعتقادات التى يرفضها الواقع المعاش سنضل نحلم ونحلم وارضنا وخيراتنا ستضل مسلوبة ومباحة لكل من هب ودب. ما العيب فى ان يكون الحل لقضية ليبيا عن طريق التقاء المصالح والاعتراف بالاخر من اجل ليبيا وان نترك الانفة والكبرياء الذى قتل الوطن وادخل العام فى الخاص، دعونا من الشوفانية ومن الكبرياء الزايد ودعونا من بطولات اخر الزمان وتجردوا من ذاتكم وانصهروا فى شيء اسمه الوطن.. وطن يحوى الجميع ومن اجل الجميع بعيداً عن روح التطاحن وبعيداً عن اساليب الاقصاء وتهم الخيانة.. لقد ضيعنا الكثير ونحن نتمسك ونتشبث بمواقف يرفضها الواقع ولايقبل بها كحلول ..انظر الى العالم من حولك ..انظر الى القضية الفلسطينية وما ال اليها من جراء تعنت بعض قياداتها التاريخية وتمسكهم بمواقف املوها على انفسهم وتمسكوا بها حتى اصبحت هذه المواقف هى مبتغاهم وغايتهم وحلت محل القضية والوطن المسلوب وما يعانيه اهله من ويلات الى يومنا هذا..ثم انظر الى العد التنازلى الذى الت اليه هذه المبادىء وهذه الشعارات التى كانت رنانة يوماً ما حتى انها اندثرت وتراجعت واصبح الجلوس مع العدو والتفاهم معه املاً مرجواً وربما لن يكون .والنهاية هى فقدان قضية ووطن برمته. انظر وارجع قليلاً الى التاريخ وتتبع ما قال الراحل ابورقيبة الزعيم العقلانى الليبرالى التونسي حيال القضية الام (القضية الفلسطينية) وراقب تصريحات المتشنجين من الزعماء العرب وكيف اصبح بورقيبة عميلاً وخائناً لقضية العرب لانه طلب من العرب ( وهذا لم يكن اكثر من رأى لزعيم من بين 22زعيم دولة عربية) طلب من العرب الاعتراف بحدود اسرائيل وبالتقسيم الحدودى الذى فرضته هزيمة ال67 مقابل الاعتراف بدولة اسرائيل. التاريخ لن يعيد نفسه والوطن جريح وينزف دماً والعالم الان لايقبل بالاقصاء، وانما يقبل باسلوب التعايش والحلول السلمية، وما عدى ذلك يكون مصيرنا كمصير الذى يسبح ضد التيار ويعتقد انه يحسن عملاً. والفرق شاسع مابين الاعتقاد والواقع. ولكن فى الاخر لكل موقفه الذى يرى من خلاله خيراً لهذا الوطن ..والله الموفق لما فيه خير ليبيانا الحبيبة

نداء صبري عياد (ريم ليبيا): اخى الجراح ... يقول المثل الشعبى بما بمعناه ان صح تعبيري تقريبا، (اللى مايجي معاك تعال معاه) وانت يااخى محمد كلماتك قوية ومعبره جداً ولها ابعاد وابعاد في صميم واقعنا المرير الذي نعيشة، واذا ما تمعنا مابين سطورك وتفهمنا ما تعنيه كلماتك كشعب مظلوم، كتب عليه الله الشقاء والتعثير، فمن الأولى ان نستيقظ ونفهم ونفسر هذه السطور، بل علينا ان نطبق ما تقصده وبأقصى سرعة، عصيان، تمرد، غضب، ثورة، حتى نصل الى يوم الخلاص من هذه الحياة الكريهة والحياة المزيرة، فلقد اصبحنا ولا وحوش الغابه، نجرى وراء سراب وسراب، اي سيوف تتحدث عنها، وأى شيطان ؟ فيااخى الشيطان كامن بداخلنا والسيوف رفعناها على بعضنا البعض ونسينا عدونا الأساسى الا وهو الشيطان الأكبر الذي تقصده، فهيهات من يسمعنا ويلبى نداءنا اخي الكريم، احييك واثنى على كتاباتك المخلصة التى تحمل في طياتها كل معانى الوطنية، وكل مايدور في اعماق كل مواطن ليبيى غيور على بلده ،بلدنا التى لا يمكن ان تغيب شمسها ابدا حتى وان حجبت رؤياها عنا.

أمال منير: السلام عليكم... السيوق يفترض أن يسلشعر بها الرجال أخونا الجراح. ولكن أسألك أين هم ؟ تراودني سيدي أني ثد أعتسل يوماً بماء القمر الذي يحمله رجالنا لإلينا قهل نحن نحلم بوطن يحميه رجال لا جرذان. اختك أمال.

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة