يشمئز كل مواطن عربي على أوضاعنا المثيرة للشفقة وأتحسر
بدوري كمواطن عربي. وأقول بحسرة المغلوب على أمره..ما جدوى الكتابة ..قلمي
أوشك على التوقف بعد أن كان مصابا بإسهال شديد و حمى حب الوطن.ما السبب
ادن.. لربما الجمود الجاثم على قلوبنا المقهورة من جراء التعفن السياسي
العربي وتقاعس أصحاب الصولجان ..حيت مؤخراتهم السمينة لزمت كراسي الشأن
العام لا تبرحها نظرا للحب الأعمى للسلطة. وتلك ميزة لا توجد إلا عندنا
دون غيرنا... فلا انتخابات رئاسية ولا ديمقراطية.. ولاهم يحزنون .السلطة
متوارثة تعشعش في عقولهم الخفيفة. وبالتالي فلا أمل في التغيير.. وتبقى
دار لقمان على حالها.. وفلذات الأكباد تسقط في بغداد وفلسطين ومنازل
تهدم على رؤوس أهلها واجتياح بيزنطي يأتي على اليابس والأخضر ديناصورات
القرن من فصيلة التتار والمغول سلالة الهمجية وسفاكي الدماء على ارض
فلسطين المناضلة والعراق المجروح.كل هادا الخراب وماما أمريكا تتشدق
علينا باكدوبة الديمقراطية. لا ادري عن أي ديمقراطية يتحدث الكوبوي بوش...
الطامة الكبرى أن زبانية هنية تساعد بذبح إخواننا في غزة لمجرد أنهم
فتحاويين..بالله عليكم أي اقرصوني رجاءا لعلي استيقظ من هادا الكابوس
المزعج... حماس تذبح وإسرائيل تغتال شعبا بأكمله.. حقا انه حماس زائد..
تحت ظلال البشاعة ومظلة الخيانة.
إنني اصرخ من قاع جب.. إن كان احد يسمع صراخي وصراخ
أطفال فلسطين والعراق ودار فور وأطفال مخيمات تندوف المحتجزين في
مخيمات العار..لدى جبهة البوليساريو...حسرة ما بعدها حسرة يا قوم...
صراخ الأمهات.. حسرة الآباء على فقدان شهيد... لقد أصبحت أعراسنا ذكرى
لشهيد غالي... لا تبكي أيها الأم الفلسطينية... الغالية.. والله إنني
ابكي وأنا اكتب مقالي هادا ورب السماء لقد بكيت لا استطيع تجفيف
دموعي... لهيب وحريق مهول في غياب إطفائي شجاع يقاوم هادا الحريق...
لقد طفح الكيل وبلغ السيل الزبى.. لقد تعبنا من هادا الجبن السياسي
العربي والدولي المتعفن والنتن.. حتى أصبحنا سكارى وما نحن بسكارى ..فقط
نبيذنا حسرة وخيبة.. ومهانة كوكتيل coktel المرارة. حماس تقتل الأبرياء
وحكامنا العرب خارج التغطية... تائهين تحت مؤثر الهلوسة وحب السلطة
ودفء كراسي الحكم. حتى صارت مؤخراتهم ,سمينة.. اللهم لا حسد.. إلى
خنازير الخليج وشيعة المالكي.. اعلموا أن التاريخ يسجل فادا لم تنتبهوا
فأبنائكم وأحفادكم سوف يعلمون علم اليقين, ما اقترفتموه ضد شعوبكم..
مكانكم محجوز في صالون الطغاة.. وحاكم ليبيا العقيد الانقلابي الذي
استسلم لسادته الأمريكان, ودهيت الخطب الرنانة أدراج الرياح بعد شحن
النفوس, وضحك على الذقون وادخل البلاد في دوامة الفقر والقهر وتكميم
الأفواه..
سأشطب هاته السطور وسآتي بغيرها وأقول إننا شعب مقيد
وكبل اليدين.. نحن.. كمن يسعى إلى الخلاص من القيد بقطع اليد.ما دام
نظامنا السياسي العربي غارقا في سباته تحت تاتير تنويم مغناطيسي.
والحالة هاته اطلب مكبر صوت.. عالي الجودة. لإبلاغ رسالتي إلى من يهمهم
الأمر وأقول لهم.. انزلوا من أبراجكم العالية.. أنصتوا لشعوبكم...
كفى.. كفى... لقد صرتم من اللذين يسجدون تحت أقدام حضارة رعاة البقر.
او تحت جلباب الفرس طلبا لدولارات... بئس مصيركم..
زمن الصمت الرهيب والموت البطيء.. واحسرتاه.. على وضعنا
السياسي المتعفن. فلو كان الجبن رجلا لوضعت له سما في فنجانه .يئس
مصيرك أيها الجبن الخبيث.أف تم أف..
ختامه حكمة لينين مبدع الاشتراكية حيت كان يقول
لأنصاره.. نهاية مفجعة خير من فاجعة بدون نهاية.
حالنا اليوم مثل.. قرد وسط قفص ينط هنا وهناك غير انه
في النهاية ليس له وجود خارج القفص.نحن شعب لا يمكننا أن نفر من قبضة
حكامنا وهم لا يستطيعون أن يفروا من قبضة مالك البيت الأبيض وصقوره...
وحماس لا تستطيع أن تفر من حلاوة الدولار الفارسي النتن..
معذرة سامحوني.. على مقالي الطويل. معذرة... أحبكم
جميعا من المغرب الأقصى ومراكش اليائسة اقبل يد كل أم فلسطينية واقبل
جبين كل أب فلسطيني. وإلى إخوتي في العراق أقول لهم الصبر مفتاح الفرج.
محمد كوحلال
كاتب من المغرب
|