13/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
في غمرة الهموم
ومشاغل الحياة اليومية نسينا أن نهنئ بعضنا البعض بهذه المناسبه الإسلامية
الخالده .. وقد كان من الواجب أن نتحدث عن (الهجرة الشريفة) ومعانيها
العـظيمه وأن نستلهم منه العبر والدروس وكيف أنها تعني أول ما تعني إنتقال
المسلمين من دور الإستضعاف إلى دور الإستقواء .. ومن مرحلة الدعوه إلى تأسيس
الدوله .. فالإسلام كما يؤمن به الكثير من المسلمين دين ودوله ! .. فالهجرة
الأولى التي كانت إلى الحبشة كانت تعني فقط الفرار بالدين والنفس من بيئة
الإضطهاد والظلم إلى بيئة الحرية والعدل بينما كان الهدف من الهجرة الثانية -
الهجرة النبويه - ليس ذلك وحسب بل كان هدفها – فضلا ً عن ما سبق - بناء
الدوله كأداة سياسية ومادية لحماية الدعوة العالميه وتمكين الدين وحماية
ورعاية المسلمين .. وقد حاول القذافي – لسبب يجهله الكثيرون - أن يقلل من
أهمية هذا الحدث التاريخي العظيم كما قام بتبديل هذا الأمر المجمع عليه منذ
قرون بين كل المسلمين وفرض على الليبيين والدولة الليبية التأريخ بوفاة
الرسول بدلا ً عن التأريخ بالهجرة ! .. ربما لأنه يعرف مدى خطورة حدث الهجرة
وقيمته في منهج تمكين الإسلام في الأرض وإنتقاله من مرحلة الجماعه الدينيه
إلى مرحلة المجتمع السياسي والدولة !! .. وربما يكون غرض القذافي هو مجرد
مخالفة ما هو معتاد ومألوف ومتعارف عليه فقط ! .. أي على أساس خالف تـُعرف !
.. وذلك بمخالفة أمر إعتاد عليه وأجمع عليه كل المسلمين في مشارق الأرض
ومغاربها سنة وشيعة وأباضية وكل الطوائف والمذاهب الإسلامية منذ مايزيد عن
1400 عام !!؟؟ .. أو ربما لأنه يريد أن يدخل التاريخ بأية حيلة وأية وسيلة
وأي ثمن !!؟؟ .. أو ربما لأن عمر بن خطاب هو من كان وراء التأريخ بالهجرة
الشريفة والقذافي يعتبر عمرا ً ديكتاتورا ً (!!؟؟) ويستنكر أشد الإستنكار
إقامة خلافة – ولو راشدة - بعد الرسول وقال أنه من المفروض وعقب وفاة الرسول
قامت سلطة الشعب على الفور وأقام المسلمون يومها نظام المؤتمرات واللجان
الشعبية البديع بدون أي تأخير عقب وفاة الرسول !!؟؟ .. الشئ العجيب الذي
يحضرني هنا هو أن الدكتور يوسف القرضاوي – حفظه الله – بعد زيارته عام 1993
لليبيا ولقاءه بالعقيد القذافي – تلك الزيارة التي قيل أنها بغرض التوسط
لإطلاق سراح قيادة جماعة الإخوان الليبية – قال في لقاء صحفي له عقب تلك
الزيارة أن العقيد القذافي وعده بأنه سيعيد ليبيا للتأريخ بالهجرة كسائر
العالم والناس في العالم الإسلامي !! .. ولكن هاهي خمسة أعوام تمر ولم يحدث
شئ ولا جاء خبر ولا جديد تحت الشمس ولا تحت القمر! .. فلا زالت ليبيا تغرد
خارج السرب الإسلامي وتؤرخ بوفاة الرسول لا بهجرته كما هو الحال في العالم
الإسلامي منذ مئات السنين ! .. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كالتالي : من
نصدق القرضاوي أم الـقذافي !؟ .. أم أن (القذافي / الأب) يريد أن يترك هذا
الأمر ليكون من ضمن (التغييرات الكبرى !) التي سيجريها (القذافي / الإبن) بعد
أن يرث الأبناء الأب في قيادة الثورة وقيادة الدولة وحكم ليبيا والليبيين ! .
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
ابوسلمان الليبى: للعلم فقط اخانا انه عندما جاء القرضاوى للا فراج عن جماعة الاخوان قال شباب التوحيد وهم شباب الجهاد ان الشيخ اسامة سوف ياتى لتخليصهم من القذافى وهذا كان مزاح فقط لكن اقول لك اخى وللاسف لشديد صدق الاثنين وخلاص. مواطن مطحون/ صورة الشيطان والملائكه: أول مره نشوف صورة الشيطان والملكه معاً؛ شوف الفرق الشيخ يوسف ملأ الدنيا بعلمه وفقه؛ والمشتشت ملاء الدنيا كوارث ومصائب وغباء. أخى الكريم سليم؛ هذا رجل معروف بكذبه وليس له عهد ولا ذمه؛ يعنى هو المشتشت يكذب على الشعب الليبى كله ميقدرش يكذب ويزحلق الشيخ يوسف القرضاوى ؟؟؟ زهدي قمر/ البزار: عندما يسود الظلام يبقي من الصعب رؤية الملامح والتفاصيل لتصديق والنكران , وإن عم الفساد لايرى سوى الدمار والإنهيار والخذلان وتنمو الفيروسات وتتكاثر . ويعم المرض تتعفن الافكار وتشم رائحتها تملء الأجواء نتانة وقرف. لاتتعب نفسك كثيراً في السؤال عم من تصدق فكل من ترهم من حولك مصابون ولايملكون لأنفوسهم شىء. |