قبل أشهر قليلة
أعلنت وسائل الإعلام والمحللون الصحافيون والخبراء السياسيون خبر موت حملة
السناتور الجمهوري الإنتخابية للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للإنتخابات
الرئاسية الأميركية لعام 2008. نعي الإعلام لحلمه الرئاسي هذا نبش له جرح
غائر اصابه قبل 8 سنوات عندما تكبّد خسارة فادحة أمام جورج دبليو بوش عقب
محاولته الأولى للوصول إلى البيت الأبيض عام 2000 بعد أن شن عليه المحافظون
والإنجيلون المسيحيون وعلى زوجته حملة شعواء في الإنتخابات التمهيدية التي
فاز بها بوش وانتهت به إلى سدة الرئاسة قبل ثماني سنوات.
راين ساغر الكاتب
بصحيفة النيويورك صن كتب في سبتمبر 2007 مقال بعنوان "لماذا لا يستطيع ماكين
الفوز" فقال: "ما تخلقه الصحافة تدمره الصحافة وما تدمره الصحافة تعيد بناءها
من جديد". وأعلن ساغر أن ماكين مثل "قطة ميتة ارتطمت بقارعة الطريق". وأشار
إلى موقع السناتور القادم من أريزونا في ذيل قائمة المرشحين الجمهوريين بنسبة
دعم لا تتجاوز 7% من الأصوات حسب استقصاء شبكة فوكس نيوز التلفزيونية
المحافظة..
كان ذلك في عام في
نهاية 2007، الآن، أدر مسرّع شريط الأحداث إلى الأمام وبالتحديد إلى مساء يوم
12 فبراير 2007 في بمدينة شارلستون بولاية ساوث كارولينا. الولاية التي مرغت
أنف ماكين في التراب عام 2000 تسلّمه نصره الثاني في الإنتخابات التمهيدية.
فوزه بولاية نيوهامشاير ينقله من أسفل القائمة إلى أوسطها ويأتي فوزه في ساوث
كارولينا ليدفعه إلى أعلاها. وفجأة يصبح جون ماكين المرشح الجمهوري الأوفر
حظاً للفوز بالترشيح الجمهوري.
وفي تحوّل كبير
يصبح ماكين المرشح المفضل للمصوتين الجمهوريين. فحسب استقصاءات الرأي التي
قامت بها صحيفة النيويورك تايمز وشبكة السي بي إس، فإن المصوتين الجمهوريين
عبر الولايات المتحدة أصبحوا يفضلون السيناتور جون ماكين على كل المرشحين
الجمهوريين الآخرين.
وتكشف هذه الإستقصاءات حالة من التقلّب والتغيّر في السباق الرئاسي بين
المرشحين الجمهوريين. كما تكشف عن سعي مستمر للمصوتين الجمهوريين في البحث عن
مرشح يستطيعون الإلتفاف حوله. فثلاثة أرباع المصوتين الجمهوريين في
الإنتخابات التمهيدية يقولون أن الوقت لايزال مبكراً لإتخاذ قرار "أكيد نهائي"
بشأن المرشح الجمهوري الذي يفضلونه. وهذا يعني أنهم قد يتحولون عن تأييد
ماكين إلى تأييد أحد منافسيه الآخرين مرة أخرى. ولكن ومع قرار المرشح الأقل
حظاً فرد ثامسون الخروج من حلبة السباق يتخلص ماكين من منافس آخر وتتقلص
قائمة الخيارات أمام المصوتين الجمهوريين. وتزداد حظوظ ماكين في تحقيق الخطوة
الأولى في حلمه الرئاسي الذي يمكن أن يجعله أول رئيس في العالم ينتقل من سجين
حرب أمريكي يحمل جسمه آثار أنواع التعذيب في فيتنام إلى المكتب البيضاوي في
واشنطن.
سياسي مختلف
يختلف السيناتور
جون ماكين عن السياسيين الأميركيين التقليديين أو السياسيين عموماً. فهو
سياسي يميل إلى الإستقلالية في رأيه وجرئ في إبداء وجهة نظره. صراحته
المتناهية التي تجعله يتلفظ بما يجول في عقله تجعله قريباً من الناخبين
المستقلين، وتضعه في مواقف حرجة أمام حزبه الجمهوري.
ويعتبر السيناتور
الجمهوري جون ماكين بطل حرب قومي ويمثل في نفس الوقت الجناح المحافظ المعتدل
داخل الحزب الجمهوري، ويتمتع بإحترام زملائه في الكونغرس على اختلاف
انتماءاتهم الحزبية. فهو غالباً ما يغلّب ما يعتقده صواباً على الإنتماء
الحزبي الأعمى.
وكان ماكين كان
أول سيناتور جمهوري يقف ضد وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ويطالب
بإستقالته عقب فضيحة سجن أبوغريب وبعد استمرار تدهور الحرب في العراق. كما
وقف ضد حزبه وضد الرئيس بوش وإدارته عندما تبنى تشريع منع كل أنواع التعذيب
والمعاملة غير الإنسانية عقب هجمات سبتمبر الإرهابية. صراحته واستقلالية
تفكيره وليدة شخصيته المستقلة وخبرته الطويلة في الحياة العامة والتي تجاوزت
26 عاماً في الكونغرس الأميركي، كما هي وليدة تنشئته العسكرية في نفس الوقت.
ولادته ونشأته
ولد السيناتور جون
سيدني ماكين (الثالث) عام 1936 في منطقة كوكو سولو الخاضعة للسلطة الأميركية
بمنطقة قناة بناما. ويتحدر من عائلة عسكرية عريقة. فجده ووالده كانا كلاهما
جنرالان ادميرالان شهيران في سلاح البحرية الأميركية.
التقاليد العسكرية
العريقة في عائلته جعلته يحذو حذو والده وجده، فتخرج من الأكاديمية البحرية
بأنابوليس عام 1958 وأصبح طياراً برتبة كابتن عقب تخرجه.
شارك كرفاقه في
حرب فيتنام حيث اسقط الفيتنامويون الشماليون طائرته عقب غارة في اكتوبر 1967.
ووقع أسير حرب في أيديهم بعد أن أدى تحطم طائرته إلى كسور بالغة في ذراعيه
وركبته. ورفض الفيتناميون جبر كسوره بل قاموا بقطع أربطة ركبته مما أدى إلى
إصابته بعاهات مستديمة في ذراعيه ورجله. وتعرض ماكين خلال فترة أسره التي
استمرت أكثر من خمس سنوات إلى تعذيب مستمر وعنيف أدي إلى فقدانه لأسنانه
وكسور متعددة في اضلاعه.
وعندما علم
الفيتناميون بحقيقة عائلته العسكرية الشهيرة عرضوا عليه عام 1968 إطلاق سراحه
مبكراً إلا أنه رفض ذلك قبل يطلق الفيتناميون سراح الأسرى الأميركيين الآخرين
الذين قُبض عليهم قبله، واستمر في سجنه الرهيب حتى عام 1973 عندما اطلق سراحه
مع نهاية حرب فيتنام.
وتقاعد ماكين من
الخدمة العسكرية بشرف في عام 1981 ليبدأ مشواره السياسي الذي لا يزال مستمراً
حتى يومنا هنا والذي يطمح أن ينتهي به إلى البيت الأبيض والرئاسة الأميركية.
تزوج ماكين زوجته
سيندي قبل 25 عاماً. وهو زواجه الثاني عقب طلاقه من زوجته الأولى كارول التي
تزوجها عقب تخرجه. وله من زوجتيه وبالتبني سبعة أولاد وبنات. أصغرهم بريدجت
التي تبناه من البنغلاديش. وانضم إبنه الأصغر جيمي، 19 عاماً، إلى سلاح
المارينز ويخدم الآن في العراق، فيما يدرس إبنه جاك، 21، في الأكاديمية
البحرية بأنابوليس التي تخرج منها والده وأجداده.
وتضيف خدمة أبنائه
في الجيش الأميركي مزيداً من المصداقية على ماكين. فهو مستعد للتضحية بأبنائه
قبل الطلب من الآخرين القيام بذلك، وهذا يجعل المصوتين يكنون له مزيداً من
الإحترام ويجعله أكثر جاذبية لهم كمرشح رئاسي.
ويبلغ ماكين الـ71
عاماً من عمره، وإذا ما تم انتخابه فإنه سيصبح أكبر رئيس أميركي سناً ينتخب
للبيت الأبيض على الإطلاق.
تلميذ ريغان المعتدل
يعتبر السيناتور
جون ماكين الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان مثاله الأعلى. ويقول إن تأثير
ريغان عليه هو ما دفعه لدخول معترك العمل العام والحياة السياسية عقب تقاعده
من الخدمة العسكرية عام 1981 وبعد تولي ريغان الرئاسة الأميركية عام 1980.
واشتهر ريغان بسياسته الإقتصادية المحافظة وتقليص درجة تدخل الحكومة في حياة
المواطن عبر توسيع القطاع الخاص واهتمامه بالإنفاق العسكري كما كان صقراً
وخصما عنيداً في مواجهة الشيوعية.
ويصف أحد مساعدي
ماكين السابقين السيناتور بأنه: "محافظ اجتماعياً دونما تطرّف". وأنه يرفض أن
يفرض وجهات نظره الشخصية حول قضايا الدين والجنس والإجهاض على الآخرين. وأنه
لا يحسن التمثيل كعادة السياسيين الآخرين.
أولويات ماكين الرئاسية
عند سؤال
السيناتور جون ماكين عن الأولويات الثلاثة الأساسية الكبرى لرئاسته أشار
ماكين إلى الأولويات التالية:
1. كسب الحرب ضد التطرف الإسلامي
عند سؤاله عن
الأولويات الثلاثة حدد ماكين حماية أمن الأمة الأميركية كأول وأهم أولوياته
الرئاسية. كما أكد أن التحدي الأكبر لأمن الولايات المتحدة يأتي من التطرف
الإسلامي.
يقول ماكين: "عند
استلامي الرئاسة سأمارس مسؤوليتي تجاه الشعب الأميركي بجدية، وستكون أكبلا
وأهم مسؤولية هي حماية أمن هذه الدولة العظيمة من كل أعدائها. وبالتحديد يجب
أن نفهم أننا نواجه صراع طويل ومتواصل ضد التطرف الإسلامي، وندرك أنه لن يكون
طويلا أو سهلاً. ولكننا سننتصر. ومع أن النصر النهائي ليس محل شك إلا طول
الصراع وحدّته لم تتحدد بعد. إن الأمر بأيدينا، يجب أن ندرك أن اعدائنا
يخوضون هذا الصراع من أجل الإنتصار فيه، وأؤكد لكم أنني سأوظف كل أجهزة القوة
الوطنية الأميركية، العسكرية والإستخباراتية، والقانونية والسياسية
والإقتصادية، للدفاع عن أمتنا وهزيمتهم".
2. أصلاح الحكومة
أشار ماكين إلى
فقدان الأميركيين للثقة بحكومتهم ومسؤوليها المنتخبين بقدرتهم على خدمة
المصلحة الأميركية بدل مصالحهم الخاصة. يقول ماكين: "سأستخدم الرئاسة لإعادة
تلك الثقة المفقودة. وسأعمل على أن تكون العملية السياسية تستحق كل التضحيات
التي تمت من أجل أن نكون أحراراً وفخورين". وطرح ماكين عدد من الخطوات
العملية لتحقيق ذلك يمكن الإطلاع عليها في برنامجه الإنتخابي.
3. إصلاح الرعاية الصحية لكل الأميركيين
ويشير ماكين إلى
المشاكل التي يعاني منها قطاع الرعاية الصحية والتي تلمس كل عائلة أميركية
وكل مواطن، وآثارها على القطاع الإقتصادي. وأشار على عدد من السبل لتحسين ذلك
القطاع.
أولويات مالكين في مجال الأمن القومي
وعند سؤال
السيناتور جون ماكين عن الأولويات الثلاثة الأساسية الكبرى لرئاسته في مجال
الأمن القومي، أشار ماكين إلى الأولويات التالية بقوله:
1. هزيمة الراديكاليين المتطرفين المسلمين
هو أكبر تحديات
الأمن القومي في وقتنا الراهن. داخلياً، ستكون إدارتي مستعدة لدرء وكشف والرد
على أي اعتداء أو هجوم.
ولكن يجب أن نكون
بإستمرار في حالة هجوم مستمر، فهجمات 11 سبتمبر 2001 تظهر الفشل في الرد
المناسب على شبكات الإرهاب العالمية المعادية. فقبل 11 سبتمبر كان تنظيم
القاعدة حراً طليقاً في التخطيط والتدريب وشن الهجومات من أفغانستان على
الرغم من تفجيرهم للسفارات الأميركية وهجومهم على المدمرة الأميركية (كول) في
اليمن. كرئيس لا يمكن أن أسمح بذلك. لن أسمح بأي ملجأ آمن للإرهابيين.
يجب ألا نعتقد أن
نشاطات المتطرفين ما وراء البحار لا تؤثر على أمننا، ولهذا يجب أن ننجح في
العراق وأفغانستان.
الإنتصار في هذا
الصراع يحتاج إلى أكثر من القوة العسكرية فقط. سوف استخدم كل الوسائل الممكنة
لمساعدة المعتدلين في مقاومة حملات التطرف القوية والمدعومة مالياً والتي
تمزق تلك المجتمعات. سأعمل على إنشاء منطقة تجارة حرة من المغرب إلى
أفغانستان مفتوحة لكل من لا يدعم ولا يتبنى الإرهاب.
2. إنهاء الإعتماد على النفط الأجنبي
سأعمل على إنهاء
اعتمادنا على النفط الأجنبي. فتنظيم القاعدة مستمر في في محاولاته وتخطيطه
لضرب منشأت النفط أملاً في دفع أسعار النفط إلى السماء رغبة منه في ضرب
الإقتصاد الأميركي. إننا يجب إلا نستمر في إغناء إحتكار النفط الأجنبي
والبترودكتاتورية.
سياستي ستعتمد على
إطلاق تكنولوجيات جديدة لدعم وتطوير الكفاءة، وتطوير بدائل للطاقة وزيادة
الطاقة الكهربائية الناتجة من المفاعلات النووية وزيادة إنتاجنا من النفط
المحلي بطرق تحافظ على سلامة البيئة وتطبيق استراتيجيات جديدة للإقتصاد
والتنويع في موارد الطاقة.
3. رابطة عالمية للديموقراطيات
سأدفع لإنشاء
رابطة عالمية للديموقراطيات في العالم. هذه الرابطة تتحرك عندما تفشل الأمم
المتحدة، خاصة نتيجة لفيتو النظم الأوتوقراطية. الأمم المتحدة أثبتت فشلها في
مواجهة التحديات الكبرى لعصرنا الحاضر.
الرابطة الجديدة
لن تحل محل الأمم المتحدة ولكن ستعمل على الإستفادة من الإمكانيات والقدرات
السياسية والأخلاقية الإيجابية التي يفرها عمل ديموقراطي موحّد. مثل الضغط
على النظم الطاغية في بورما أو زيمبابوي أو سوريا أو السودان. تتوحد هذه
الديموقراطيات لفرض عقوبات على إيران وكوريا الشمالية وصربيا. وستعمل على دفع
عجلة الحرية والفرص الإيجابية الفاعلة.
كرئيس سأقوم بعقد
قمة أدعو إليها كل ديموقراطيات العالم في أول عام من رئاستي، مثلما فعلت
أمريكا قبل 60 عاماً عندما أنشأت منظمة تحالف شمال الأطلسي (الناتو).
موقفه من سجن غوانتانمو باي والمحاكم
العسكرية
السيناتور جون
ماكين هو أحد أثنين فقط من المرشحين الجمهوريين الذين طالبوا بإغلاق سجن
غوانتانمو، ويعتقد أن السجناء يجب أن يتم نقلهم إلى السجن العسكري في كانساس.
كما تبنى ماكين
الكونغرس تشريعاً ضد التعذيب تحت عنوان "قانون معاملة المحتجزين لعام 2005".
ويعتبر السيناتور ماكين الداعم الأساسي لقانون "المحاكم العسكرية لعام 2006".
الحرب على الإرهاب والتجسس المحلي
على الرغم من أن
السيناتور ماكين قد انتقد الإدراة السيئة لحرب العراق، إلا أنه يستخدم نفس
الخطاب الذي تستخدمه إدارة بوش في حديثها عن الإرهاب. ويجادل ماكين أن خروج
الولايات المتحدة من العراق يعني أن "الإرهابيون سيتبعونها إلى الأراضي
الأميركية".
ويعارض ماكين
عمليات التجسس المحلي ويعتقد أن إدارة بوش لا تمتلك الشرعية القانونية
لتكتيكات جمع المعلومات التي تستخدمها وكالة الأمن القومي NSA.
دعم الديموقراطية في العالم العربي
يؤمن ماكين
بالتطور الديموقراطي في العالم العربي. ويقول في حديث له عام 2005: "أن دعم
الديموقراطية والحرية هو ببساطة أمر لا يمكن فصله عن الأمن القومي الأميركي
على المدى البعيد" ويضيف في حديث له أمام المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي:
"إذا كان البديل لدعمنا للديموقراطية هو العودة إلى أيام دعم الدكتاتوريين
الموالين لأميركا عبر الشرق الأوسط فإن الثمن سيكون باهضاً. يجب أن نتعلم
خطورة هذا السبيل ودروسه المؤلمة".
ويترأس ماكين مجلس
إدارة المعهد الجمهوري الدولي (IRI) وهو مؤسسة غير
ربحية غير حكومية تدعمها الحكومة وتعمل على دعم الديموقراطية والحرية
والمؤسسات المدنية في العالم.
موقفه من الصراع الفلسطيني-
الإسرائيلي
يصف السيناتور جون
ماكين نفسه بأنه "داعم فخور لإسرائيل". ويقول ماكين أنه ليس هناك عملية سلام
قبل أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل ويتخلون عن استخدم العنف إلى الأبد،
ويعترفون بالإتفاقيات السابقة، وأن يصلحون مؤسساساتهم الداخلية.
ويعتقد ماكين أن
الولايات المتحدة يجب أن تستمر في تقديم كل المعدات العسكرية والتكنولوجيا
التي تحتاجها إسرائيل للدفاع عن نفسها. كما وعد أنه في حالة انتخابه رئيساً
فإنه "سيعمل على زيادة عزل أعداء إسرائيل" مثل سوريا وحماس وحزب الله. وأنه
سوف "لن يضعط على اسرائيل لتقديم تنازلات لأي دولة أو حركة تعمل على تدميرها".
كما يعتقد ماكين أن الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل على لبنان عام 2006 أمر
مبرّر.
موقفه من العراق
في عام 2002 صوّت
السيناتور جون ماكين لصالح الحرب ضد العراق. ويستمر اليوم في دعمه القوي
لجهود الحرب في العراق التي تقوم بها إدارة الرئيس جورج بوش. وكان ماكين اكبر
الداعمين والداعين لزيادة حجم القوات الأميركية في العراق. ويدعو ماكين إلى
الحذر من المباحثات الإقليمية مع سوريا وإيران وأنها قد لا تكون ذات جدوى.
ويقول ماكين: "أن مصالحنا تختلف جداً عن تلك التي لدمشق وطهران، وأن ذلك لن
يتغير في ظل الأنظمة الحالية في إيران وسوريا".
وفي فبراير 2007
شارك ماكين في كتابة قرار يدعو الحكومة العراقية لتحقيق 11 معلماً أساسياً في
الملفات الأمنية والإقتصادية والأداء الحكومي. ويدعو ماكين إلى إقامة قواعد
عسكرية أميركية دائمة في العراق.
فضيل الأمين
• جزء من بروفيل مطوّل نشر في صحيفة الرأي الإماراتية
راجع:
أرشيف الكاتب بليبيا المستقبل
|