|
12/04/2006
نداء إلى الليبيين في أمريكا توطئة
من دواعي غبطة أمثالي العاملين في الصحافة الأليكترونيّة أن يكونوا من قرّاء موقع (ليبيا نيوز ليست) المتخصّص بمتابعة ونقل ما تنشره وسائل الإعلام الالمطبوعة بالإنجليزيّة عن شئون وهموم ليبيا،في مثابرة يوميّة دائمة وفي قالب من الحرفيّة والإتقان الصحفيين البارعين. ولقد دأب كاتب هذه السطور على تصفّح هذا الموقع الوطني النبيل والإستقاء منه وترجمة مختارات ممّا ينشره،فهو يقدّم خدمة مجّانيّة سخيّة سهّلت مهمّتنا واختصرت لنا الوقت في البحث والتنقيب عن المادّة الصحفيّة في مظانها . ولا يقتصر فضل المشرفين على الموقع - هؤلا ء الأخوة المناضلون مجهولو الأسماء نبلا وتواضعا وحذرا من بطش الطّاغوت- على تقديم هذه الخدمة،بل نراهم من حين إلى آخر يُصدرون النداءات والدعوات لإخوتهم من المثقّفين الليبيين في المهجر،حاثّينهم على التصدّي لحملة تستهدف بلادهم وشعبهم،أو تروّج بالكذب والبهتان لتصرّفات وأقوال حاكم قذّافيستان .. وحين توقّف الموقع في أكتوبر من العام الماضي صُدم كاتب هذه السطور على وجه التحديد،ورحت أتّصل بالأخوة في بقيّة مواقع المعارضة الوطنيّة أطالبهم بالبحث عن المشرفين عليه ومناشدتهم بالإستمرار . ومن ناحيتي أبرقت إليهم – على عنوانهم البريدي المتوفّر- مثمّنا جهدهم وما يقدّمونه من خدمة لوطنهم لا تقدّر بثمن،وعارضا الإستعداد بالمساهمة في حلّ أية معضلة قد تكون اعترضتهم . وأسفت لعدم ورود أيّ جواب منهم، إلى أن حدثت المفاجأة السّارّة واستأنفت "ليبيا نيوز ليست" صدورها،لأن دعوات الضلال تمادت حتى وصلت – بفضل البترودولار- إلى معاقل الفكر الأكاديمي الأمريكي،مثل الندوة الفضيحة التي عُقدت مؤخّرا في جامعة كولومبيا،الأمر الذي لا يصحّ السكوت أمامه. وها أنذا أصاحبهم في مسيرتهم الظّافرة ، وأنقل إلى قرّائنا آخر نداء يصدر منهم مع ترجمة مقالة أكبر صحيفة عالميّة،ضامّا صوتي إلى صوت "ليبيا نيوز ليست" مناشدا الأخوة عناصر المعارضة في أمريكا كي يستجيبوا للنداء،وهو أضعف الأيمان، طالما أن العشرات،إن لم يكن المئات من أساتذة الجامعات الأمريكيّة من الليبيين، لم يتكرّموا بترجمة مواد الموقع الثرّة بما يهمّ شعبنا ويساعده على النهوض والتخلّص من الكابوس!
الضّغط لرفع ليبيا من قائمة الإرهاب
(وول ستريت جورنال)
بقلم مسعود فاريفار - 11 أبريل 2006
((يقوم فريق من رجال الأعمال بالضغط على وزارة الخارجية الأميريكيّة لكي تشطب ليبيا الغنيّة بالبترول من القائمة التي أصدرتها الوزارة وتحتوي على الدّول التي تدعّم الإرهاب،متحجّجين بأن مسئولي الولايات المتحدة أبقوا عليها في القائمة لأسباب تتعلّق بحقوق الإنسان . والمعروف أن هذه القائمة السنويّة الأمريكيّة المسمّاة "الدول الداعمة للإرهاب" من المتوقّع أن تستمرّ في إدراج ليبيا ضمنها عندما يجري الإعلان عنها في نهاية الشهر. وسبق للولايات المتحدة أن ألغت عقوبات على ليبيا فرضت لعقدين من الزمن أواخر 2004 بعد أن فكّكت برنامجها لأسلحة الدمار الشامل وزعمت إنكارها لتدعيم الجماعات الإرهابيّة،ولكن وزارة الخارجيّة أبقت عليها في القائمة،مستندة إلى :"مسائل معلّقة متخلّفة عن روابط مع بعض العملاء الإرهابيين القدامى". وقال المسئولون إنهم لم يحدّدوا وقتا معيّنا لرفع ليبيا من القائمة. وأصبح إدراجها فيها أكثر تكلفة وصعوبة لتنقّل التقنية من وإلى البلاد. فمثلا،على الشركات الإمريكيّة أن تدفع ما يقدّر ب 3% ضريبة إضافيّة للحصول على شهادة خاصّة من وزارة الخزانة الأمريكيّة تسمح بتصدير سلع ذات قدرة عسكريّة وكذلك تجاريّة للتطبيق في ليبيا،حسب ما صرّح به ديفيد جولدوين المدير التنفيذي لجمعيّة رجال الأعمال الليبيّة- الأمريكيّة ومقرّها واشنطن . وتذهب الجمعيّة إلى الإعتقاد بأن وجود ليبيا في القائمة ترجع أسبابه الكليّة إلى التصرّف الليبي في قضايا سياسيّة وأخرى تتعلّق بحقوق الإنسان ولا شأن لها بالإرهاب . وأضاف السيد جولدوين :"لقد فعلت ليبيا كلّ ما طلبته منها الولايات المتحدة حول التوقّف عن الأعمال المتصفة بالإرهاب وكذل تفكيك برنامجها لأسلحة الدمار الشامل" . ويقول مسئول سابق : إن بقاء ليبيا في القائمة جاء لأسباب حقوق الإنسان،فهي تحتجز خمس ممرّضات بلغاريّات وطبيبا فلسطينيّا متّهمين بحقن 426 طفلا ليبيا بوباء الأيدز عمدا،الأمر الذي أثار ضجّة عالميّة،وأيضا بسبب أمور ناتجة عن مدى تورّط الحكومة في مؤامرة سنة 2004 باغتيال الأمير عبد الله وليّ العهد السعودي آنذاك. وفي الأشهر الأخيرة قابلت الجمعيّة المسئولين في الحكومة الأمريكيّة وأعضاء من الكونجرس في مسعى لإزالة ليبيا من القائمة. وتمثّل الجمعيّة 11 شركة أمريكيّة،بما فيها مجموعة أويزيس "الواحات" البتروليّة المكوّنة من ماراثون وكونوكو فيليبس وأميرادا هيس،والتي عادت إلى الحقول الغنيّة الواسعة في ليبيا في يناير الماضي بعد غياب دام عشرين عاما .
وتختزن ليبيا،العضو في منظّمة الأوبك،36 مليارد برميل من إحتياطي البترول،وهي بذلك تعتبر الثامنة في العالم ،مع 45.5 تريليون قدما مكعّبا من الغاز الطبيعي حسب تقديرات سنة 2005 لتحتلّ أهميّتها في عالم متعطّش للبترول بشكل متزايد . وليبيا – بعكس إيران وسوريا – غير متّهمة صراحة بدعم الجماعات الإرهابيّة الخارجيّة. والتقرير السنوي لوزارة الخارجيّة للعام 2005 أثنى على تعاون ليبيا في الحرب الكونيّة ضد الإرهاب. وقد قال مايكيل كرافت المحلّل المستقلّ،وكان سابقا مساعدا في الكونجرس ومن الذين ساهموا في تكوين القائمة،إنها لا تشكّل في حدّ ذاتها هدفا نهائيّا،بل هي أداة تحاول تغيير سلوك بلد ما. وأن حذف ليبيا منها : سسيكون "حكما عن حجم الرأسمال السياسي التي تريد الإدارة إنفاقه وهل ترغب في الإحتفاظ ببقيّة من تأثير تسلّطه على البلاد بهدف معالجة مشاكل أخرى." وكان السيد كرافت قد عمل أيضا مستشارا بارزا في قسم التنسيق لمكافحة الإرهاب بوزارة الخارجيّة .)) انتهى مفال الصحيفة.
مناشدة "تيبيا نيوز ليست"
((إننا نهيب بكلّ الليبيين في أمريكا أن يرفعوا أصواتهم ضدّ الضغط الممارس من نادي لرجال الأعمال يمثّله ديفيد جولدوين،المدير التنفيذي لهذا اللوبي الموالي للقذّافي،والذي يبدو أنه لا يوافق على أن حقوق الإنسان لليبيين تساوي ضريبة إضافيّة على صادرات معدّات البترول قدرها 3% .
فعلى الليبيين الأمريكيين أن يتصلوا بالسيد جولدوين عن طريق البريد ألإليكتروني :info@us-lba.org مع نسخة موجّهة إلى قسم شئون المغرب بوزارة الخارجيّة وعنوان بريدها: nea-mag@state.goوأن يعبّروا عن سخطهم وغضبهم للنظرة إلى حقوق الإنسان لليبيين وكأنها ببساطة عقبة تواجه شركات البترول ومديريها . كما نطالبكم بأن تتصّلوا هاتفيّا بقسم ليبيا في وزارة الخارجيّة ورقمه : 1-202-647-4674 معبّرين عن تأييدكم القويّ في اعتبار القذّافي مسئولا عن انتهاك حقوق الإنسان في ليبيا. فليبيا ليست فقط محطّة بنزين لشركات البترول،وأن الليبيين ليسوا ببساطة هم عبيد العصر الذين يعملون في مزرعة البترول . فحقوقهم الإنسانيّة وكرامتهم تساوي عندنا أكثر من كل البترول الذي يقع تحت أقدامهم )) فهل من مجيب؟!
ترجمة وتعليق : مخضرم
|