21/04/2007

      


 
غياب سيف البدائل والاحتمالات
 
بقلم: ابن الطيب البنغازي

 
ما يحدث في ليبيا من صراع واضح للعيان بين أطراف في السلطة الحاكمة وخاصة بعد تحجيم دور المؤسسة الاعلامية التابعة لسيف القذافي قد يساهم بشكل فعال في تسريع وتيرة الكشف عن الغموض الذي يحيط بأ طروحات سيف الاصلاحية فهل سنرى سيف مجددا أم أن مرحلة سيف قد أنتهت وبدأت مرحلة جديدة قديمة من العنف والاقصاء بقيادة المعتصم.
 
من الواضح أن القذافي الاب أدمن لعب أوراقه القديمة والتي جعلت منه حاكما لليبيا طوال 38 سنة فبدلا من تأصيل حالة التهدئة ولغة الحوار والعمل السياسي السلمي وربط الاصلاح السياسي بالاصلاح الاقتصادي وجعله هو الخيار الامثل لمستقبل ليبيا والليبيون في الداخل والخارج نجد تحولا تداعى فيه الوضع ليعود الى الاوضاع التي كانت سائدة في العقود الماضية وما تخللها من أنتهاكات بشعة لحقوق الانسان الليبي وما حدث في المدة القريبة الماضية من جريمة الاغتيال السياسي للصحافي ضيف الغزال وأعتقال بوفايد وأخرون والتظاهرة الاخيرة المسماة وأعدوا الا دليل على أن لغة الحوارليست على أجندة القابض على السلطة في ليبيا وأنما الأجندة المطروحة هي أنفراد جمعية القذافي الابن بالعمل السياسي الاصلاحي والذي لم يتعدى أطلاق سراح بعض المساجين وتحسين الاوضاع داخل السجون وبالتالي من الواضح أن السيناريو المعد له مسبقا هو الدفع بسيف الاسلام ليكون هو عراب مرحلة التهدئة لتمرير أجندة السلطة المتمثلة في تهميش دور المعارضين وهذا ما أشار اليه عاشور الورفلي (في مقال سابق) في المطالبة بالحريات الاساسية والديمقراطية لأحتواء الضغوطات الدولية الناتجة عن تداعيات 11 سمتمبر وما ترتب عنها من ضغوطات غربية على الحكومات في المنطقة العربية لأحداث نوع من الاصلاح السياسي لكبح جماح ما يسمى بالارهاب.
 
الان يبدو العقيد وهو في عقده السابع أنه لم يستوعب الدرس بأن ليبيا والليبيين قد تغيروا وخاصة بعد أنتفاضة بنغازي الاخيرة ولم يستوعب أيضا أن الاحتقان الداخلي قد وصل الى مرحلة جد خطيرة قد تعصف بأركان حكمه الهش وبأن الناس على أستعداد للخروج لمقارعة النظام والاطاحة به في حال عدم تحقيق مطالبها والمتمثلة في المشاركة السياسية والقضاء على الفساد والتحسين من مستوى المعيشة ورد المظالم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعودة الى الحياة الدستورية المعطلة منذ الانقلاب هناك أجماع بين الناس بأن النظام قد وصل الى نهاية المطاف وخاصة أن هناك مؤشرات قوية على وجود صراع بين أطراف لها اليد الطولى في بقاء النظام وأن هذا الصراع سيكون له أثر مدمر على سلطة العقيد وعلى أركان حكمه المتداعية.
 
ابن الطيب البنغازي
بنغازي 2007 .4 .20
just_libyan@hotmail.info

 


تنويه من إدارة الموقع: حتى لا يكون هناك لبس, كاتب هذا المقال (إبن الطيب)

ليس الكاتب الليبي المعروف (إدريس ابن الطيب)

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com