19/04/2007
|

|

|
|
|
|
شاه (على رضا)
بقلم: مختار محمد كعبار |
 |
|
|
الحقيقة اننى اكتب وانا فى حالة من
الذهول والحيره تتملكاننى، ويعصُرنى الألم والأسى والحزن كليبى أولا، وبصفة
شخصية تانياُ عن الموقف المشين الذى وضعت السيده شاه نفسها فيه، والحقيقة لا
اعرف كيف يصل الحال بمواطنة ليبية مسلمه (شاه على رضا)، مستشارة مدير مكتب
الاتصال بالبنك الدولى، وقد حققت من النجاحات ولها من الكفاة والتحصيل العلمى
الكثير، ان تكون حسب ماذكرته التقارير الصحفيه الامريكيه والبريطانيه على
علاقة باليهودى الامريكى بول ولفوفيتز رئيس البنك الدولى والنائب السابق
لوزير الدفاع الامريكى واحد كبار مهندسى العدوان على العراق، وتضرب بعرض
الحائط الأخلاق والقيم الإسلاميه والعادات والاعراف والتقاليد الاجتماعيه
الليبيه، وتضع نفسها فى موقف لاتحسد عليه فى فضيحة علاقة عاطفيه او جنسيه،
واتمنى ان يكون ماقيل مجرد أكاذيب وتلفيقات وانها ضحية معركة اعلاميه لاغير،
ثم مقابل ماذا يقوم بول ولفوفيتز بعمل فيه شبهة المحسوبية والمحاباه والفساد
الادارى والمالى ويورط نفسه ويعرض مستقبله وموقعه الدولى للمسأله والمساومه،
ليؤمن لها عملاُ ويأمر بزيادة راتبها 61 الف دولار ليصبح 193.500 الف دولار (مائة
وثلاثة وتسعون الف وخمسمائة دولار) سنويا معفاة من الضرائب، ويعيرها للخارجية
الامريكيه فى شهر سبتمبر 2005، ويصبح راتبها أعلى من راتب وزيرة الخارجية
الأمريكيه كوندا ليزا رايس نفسها. هل ما تنتاقلت صحف الغرب بأن ماقام به كان
ليبقى علاقته معها وهى خارج البنك لتفادى تعارض المصالح بسبب وجودهما فى نفس
المؤسسه معاً ؟
تعود جدور علاقة الأثنين كما جاء
فى التقارير الصحفيه، عقب طلاقها من زوجها القبرصى التركى بولنت على رضا،
وأنتقالها للولايات المتحدة الأمريكيه، حيث عملت فى مؤسسة ريغان لنشر
الديمقراطيه فى العالم، وهناك التقت باليهودى الامريكى الذى يحمل الجنسية
المزدوجه الامريكيه الاسرائيليه، انه الزمن القبيح الذى يقتل كل الأشياء
الجميله ويشوهها ويزرع كل الأشياء المشينه والمسيئه ويسوقها.
فشاه التى أخدت اسم زوجها السابق (على
رضا) ظلمت نفسها ظلماً كبيراً، وحاذت عن شرع الله فى علاقة محرمه، واساءت
لنفسها ولوالدها ولاسرتها ولليبيا بهذه الفعلة ان كان ماقيل حقيقة، وعليها ان
تتوب وتعود لاصولها ولبلدها وتترك العمل وتتقاعد وهى والحمد لله لاينقصها
المال، وتتفرغ لحياة جديدة من العفة والتوبة والاحترام ولا تسئ لنفسها
واسرتها اكثر من هذا، اتمنى لها ذلك من كل قلبى، وان تخرج السيده شاه لتقول
كلمتها وتوضح موقفها وترد على ماقيل حولها، لقد تأسفت شخصيا وتألمت كثيراً
وحزنت لما وصلت له السيده شاه بحكم علاقة الطفولة البريئة والذكريات الجميله
التى ربطتنى بها فى أواخر الخمسينات وبداية الستينات، ونحن نلعب ونمرح ونسبح
ونركب الخيل ونتسابق بمزرعة والدها الشيخ الفاضل الكريم فى عين زاره بطرابلس،
الذى تربطه بجدى علاقة تاريخيه ايام الجهاد وصداقة قوية ومصاهره.
فوالدها هو الشيخ الفاضل المجاهد
خالد الوليد القرقنى صاحب الصولات والجولات فى تاريخ الجهاد الليبى، وهو صاحب
علم شرعى وسياسى ومثقف يتقن اللغتين التركية والايطاليه الى جانب العربية،
شاءت الأقدار بعد ان سيطرت ايطاليا الفاشيه على الأراضى الطرابلسيه (هكذا
كانت تسمى)، ان يهاجر الى مصر وسوريا وتركيا، ثم انتهى به المطاف بالمملكة
العربية السعوديه فى الأربعينات، وهناك تزوج من سيدة سعوديه من أسرة كريمه،
وليصبح المستشار السياسى الخاص لجلالة الملك سعود بن عبد العزيز مع صديقه
السيد بشير السعداوى، والشيخ خالد القرقنى له ايادى خير كثيرة فى أعمال البر
وبنى العديد من المساجد فى ليبيا وغيرها من الأماكن، وكان بيته فى الرياض
بالعربية السعوديه يعج بالزوار من الحجيج الليبيين فى تلك الفترة كلما ذهبوا
للحج، وكان يكرم وفادتهم ويحسن اليهم ويقدم لهم المساعده والعون.
ولدت وعاشت وترعرعت السيده شاه فى
ليبيا، وبحكم عمل والدها الشيخ الفاضل خالد القرقنى كمستشار للمك سعود بن عبد
العزيز كانت تذهب مع اسرتها للعربية السعودية بين الحينة والأخرى، ولا زالت
اسرتها الكريمه ووالدتها تعيش فى ليبيا. اتمنى للسيده شاه العودة لبلدها
ومواجهة الامر بشرح موقفها والدفاع عن نفسها، والتقاعد من الحياة العامه.
مختار محمد كعبار
أرشيف الكاتب
|
|
|
libyaalmostakbal@yahoo.com