22/04/2007

      


 
 
بورصة القاعدة ... وأسهم النظام الرسمي
 
بقلم: مراد بلحاج

 

فعلا هي بورصة القاعدة التي أصبحت تحكم سوق الأوراق المالية للأنظمة الرسمية في عالم ما بعد الحرب الباردة.. عالم الشرطي الأمريكي الذي لاينام ولا تفوته شاردة ولا واردة.. خاصة اذا ما تعلق الأمر بثروات الشعوب ومقدراتها... وإبتكار أفظع السبل للنيل منها ومصادرتها بإستخدام العصا السحرية.. ولكن هذه المرة ليست عصا سيدنا موسى التي عهدناها... وإنما عصا الفصل السابع لمجلس الرعب الدولي.
 
ولكن كيف لهذا الشرطي أن يترك القاعدة وبورصتها المالية تصول وتجول... تتحكم في الأسواق المالية.. للآنظمة الرسمية ؟
 
لا.. لا ليس هناك ما يظير واشنطن حتى الأن... طالما أن البورصة بطريقة أو بأخرى.. عليها المرور بغرفة المقاصة الأمريكية التي تعمل بقوانيين وظوابط جاهدة على عدم السماح بأي مفاجاءت... بإستثاء بعض الهفوات.
 
فمند ظهور نظام القطب الأمريكي... بعد تلاشي موسكو البلشفية من خارطة السياسة الدولية.. دأب ساسة البيت الأبيض, اللصوص الجدد منهم بالتشاور مع اللصوص القدماء في الإدارة على البحث وبسرعة عن العدو القادم لكي يتسنى لهم الهجوم على مقدرات الشعوب المهمشة والنهش بكل قوة لبناء وإستكمال المواد الصحية للقصر الأمريكي... حتى ولو تم ذلك على جثث الأطفال والنساء.. وفي أي إقليم من العالم.
 
ومن هنا هتف المدراء في البيت الأبيض ورقصوا فرحا متبادلين النخب نتيجة الخبر الذي طرأ على مسامعهم... والذي مفاده أن برجي التجارة العالمية قد تمت مهاجمتهما من قبل متشددين إسلاميين... وذلك نتيجة للظلم الدي يحيط بالمجتمعات الإسلامية في العالم... وقضيتهم المركزية فلسطين.
 
نعم ظهر أحد لصوص حرب الخليج الثانية, كولن باول, وزير خارجية أنداك, حيث نعى الوفايات.. وقال: ولكن سوف نعمل على إستغلال هذا الظرف جيدا لملاحقة هؤلاء القتلة على حد قوله... والمقصد هنا طبعا.. العمل على السيطرة على العالم ومن خلال فرصة تاريخية.. لم يحصل عليها حتى أعضاء الإستعمار القديم مثل بريطانيا.. وفرنسا.
 
وتوالت الأحداث... وأخد الفصل السابع يعمل ليلا ونهارا... لقتل الشعوب وتدمير البلدان... والرجوع بالغنائم والمجوهرات للبيت الأبيض حتى إمتلئت خزائنه... وأصبح يعمل على نشرالقواعد العسكرية تارة في قطر... وأخرى في جنوب الصحراء الأفريقية وذلك لحماية المعادن تحت الأرض وعدم تركها عرضة في أيدي المتشددين... على أن يتم ذلك بمباركة العرب وأموالهم السائبة.
 
ومن الجانب الأخر... بورصة القاعدة لم تقفل أبوابها وإنما دأبت هي الأخرى على التحكم في المناقصات وبيع وشراء الأسهم للأنظمة الفاشلة... التي ترى القاعدة إنها غير شرعية... وتعادي الله ورسوله وذلك من خلال إعطاء المصداقية للإنتحاريين أو الإستشهاديين الذين يساقون للتنفيد عبر قناعات معينة من زعماء البورصة إلى أن يتم التخلص من الطاغوت إلى غير رجعة... وإقامة العدل المفقود على الأرض.
 
فها هي الأنظمة الرسمية تعجز اليوم عن الفعل... وحتى رد الفعل تجاه بورصة القاعدة التي وحدها تحدد ما اذا كانت أسهم هذا النظام أو ذاك تستحق هذا الثمن من عدمه... فلو كانت الدولة تعتمد السياحة مصدرا للدخل والعملات الأجنبية... لكان من السهل عليها الوقوع في فخ البورصة المذكورة.
 
والأنظمة الرسمية الأن يراودها الشك بأن هناك يد خفية ربما كانت وراء هذه البورصة التي لها من الدراع طولا... ومقدرة على الهبوط بأكبر الأسهم وأعتاها قوة.
 
فبعد التفجيرات الأخيرة للبورصة في دول شمال أفريقيا... صرح بعد يومين سفير اللصوص الجدد في الجزائر بأن تهديدات أخرى مازالت تحيط بالعاصمة الأمر الذي أدى بالحكومة الجزائرية الجريحة إلى إستدعاءه وطلب الإيضاح ؟؟؟
 
وبالتزامن مع الرفض الأمريكي لجدولة الإنسحاب من العراق... يبقى الأخير ساحة من ساحات تصفية الحسابات لسوق الأوراق المالية بين الأنظمة العاجزة والبورصة المتشددة... الأمر الذي يخدم واشنطن ومدراء البورصة... ويعود بالويل على الأنظمة وحارسيها.
 
ومن هنا أعتبر العراق بورصة الشرق الأوسط لأوراق الموت والدمار... بينما تتخصص أفغنستان في بورصة الشرق الأقصى وإقتصادياته المتعاظمة.
 
وللعلم هنا... إن بورصة متشددة من هذا النوع لا تستثني أي نظام رسمي قد يخرج عن رشده... ويعادي الله ورسوله.
 
فهنيئا للآنظمة الشعبية على هذا الإختيار.
 
مراد بلحاج

 


مقالات سابقة للكاتب

  بورصة القاعدة ... وأسهم النظام الرسمي

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com