20/04/2007

      


 
سؤال وجواب حول إستراتيجية وتكتيكات النظام
للقضاء على المعارضة الليبيه !؟
 
بقلم: مراقب ليبي

 
سؤال: ماهو الهدف الإستراتيجي للنظام حيال المعارضة الليبية في الخارج ؟
 
جواب: القضاء عليها بالكامل ونهائيا ً !
 
سؤال: هل يمكن ان يحقق النظام هذا الهدف النهائي فيقضي على المعارضة في الخارج أو الداخل بالكامل ونهائيا !؟؟ .
 
جواب: في الواقع ان النظام وصل الى قناعة تامة الآن من أن الوصول الى هذا الهدف الإستراتيجي أو هذه الأمنية أمر مستحيل لذلك إستعاض النظام عن هذا الهدف المثالي والخيالي المستحيل بهدف آخر عملي وممكن بإعتبار أن مالايدرك كله لا يـُترك جله وهو كسر شوكة هذه المعارضة وكسر إرادتها وتشويه سمعتها وصورتها في عقول ووجدان الشعب الليبي ! .
 
سؤال: ولكن كيف يمكن له ان يحقق هذا الهدف , وماهي الوسائل التي يتبعها لتحقيق مراده ؟
جواب: كانت الوسيلة الأساسية في السابق وحتى بدايات 1995 للقضاء الكامل على المعارضة هي (التصفية الجسدية) لكل من يقع في يده إما بالإغتيال أو بالخطف والتغييب .. وكانت التصفية الجسدية هنا وسيلة يراد منها تحقيق هدفين:
 
الأول: التخلص من العناصر النشطة والخطرة ومن رموز المعارضة.
 
الثاني: نشر الرعب والإرهاب في أوساط المعارضة وفي اوساط الليبيين في الخارج والداخل على السواء حتى يكفوا عن أية محاولة للتمرد أو المعارضة !.
 
ولكن وبعد ذلك وكما ذكرنا فقد تغيرت وسائل واساليب النظام في تحقيق هذا الهدف الإستراتيجي (القضاء التام على المعارضة الليبية) وذلك بسبب التغيرات في ساحة اللعبة الدولية من جهة ومن جهة ثانية بسبب أن هذه الطريقة التصفوية التي اعتقد القذافي انها ستنهي المعارضة لم تحقق له ذلك كما أنها أثرت في سمعته في المحافل الدولية وخصوصا ً الحقوقية فضلا ً عن أن المجتمع الليبي ظل – على الرغم من كل ذاك الإرهاب والمنهج الإرهابي – ينتج عناصر معارضة شابة وجديدة وغاضبة تعوض المفقود وتدعم الموجود وتتخذ موقعها وموقفها المناوئ للنظام في الداخل والخارج على السواء !.
 
سؤال: ماهي اذن هذه الطرق والوسائل الجديدة التي بدأ النظام يلجأ اليها ؟
 
جواب: هناك مجموعة من الطرق والتكتيكات أهمها:
 
1 – فتح باب التوبة والعودة لليبيين المقيمين في الخارج من المعارضين او من الغالبية العظمى من المحسوبين على المعارضة بينما هم إما ان يكونوا ممن توقفوا منذ زمن طويل عن ممارسة أي عمل معارض أو لم يكن لهم اصلا ً أي نشاط معارض وظلوا في الغرب والغربة إما بسبب خوفهم وعدم ثقتهم في النظام أو لإسباب مادية صرفة !.
 
2 – تضييق الخناق ماديا واعلاميا على المعارضة الليبية في الخارج ومنعها بأية حيلة وأية وسيلة من إمتلاك أو حتى إستخدام سلاح الإعلام الفضائي للتواصل مع الشعب في الداخل !.
 
3 - تحييد اكبر عدد ممكن من المعارضين في الخارج وشراء سكوتهم إما عن طريق الإغراءات المادية أو عن طريق الضغوطات الإجتماعية أو عن طريق عودتهم للبلاد !.
 
4 – تشتيت افكار وطاقات المعارضة الليبية وإرباكها وشق صفوفها من خلال عدة محاور أساسية وهي:
 
(أ) نشر الشكوك والشائعات المغرضة ضد بعض رموزها ونشطائها في أوساط الليبيين من اجل عزلهم وتشويه سمعتهم وتنفير الناس منهم ! , ومن هذه الأساليب الخبيثة جر بعضهم للعبة الاصلاح ثم يتم الهجوم عليه بأسماء مستعارة من اجل عزله ودفعه للتورط اكثر في لعبة النظام وقطع طريق العودة عليه ؟؟؟؟ .
 
(ب) لعبة الإصلاح والمصالحة وذلك من خلال تحركات وتصريحات رسمية وشبه رسمية توحي بإمكانية الإصلاح والإنفتاح في ظل قيادة العقيد القذافي !؟ .. وبالتالي توريط أكبر عدد ممكن من المعارضين في هذه اللعبة (الخبيثة والمغرضة) والتي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب والترويج لها والسعي لبث روح الفرقة بين المعارضين على خلفية الموقف من دعاوى هذا الإصلاح المزعوم !.
 
5 – تشويه سمعة وصورة وتاريخ الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وسمعة وصورة قياداتها في الماضي والحاضر بإعتبارها تمثل الموقف الثابت والخيارالمتشدد من القذافي ونظامه , هذا الموقف والخيارالذي يقوم على مبدأ راسخ لا يتبدل وهو: (أن لا إمكانية لإصلاح حقيقي وجذري في ظل قيادة القذافي للدولة الليبية) بل وفي موقفها الاساسي المصر على ضرورة محاكمة ومحاسبة المسؤولين على الجرائم والإنتهاكات التي وقعت في ظل هذا النظام وعلى رأسهم العقيد القذافي شخصيا ً !.
 
6 – تحييد جماعة الإخوان المسلمين الليبية بإعتبارها تشكل الثقل العددي المنظم والمدعوم من الحركة الأم والتنظيم العالمي للإخوان وإبعادها بكل السبل عن النشاط الوطني المعارض الذي تقوده الجبهة من خلال بذل الوعود المعسولة لها وإطلاق سراح قياداتها وأفرادها المعتقلين وبالتالي توريطها في لعبة الإصلاح المزعوم بغرض تحييدها !, هذا الإصلاح الذي هدفه في الحقيقة تشتيت جهود المعارضة من جهة ومن جهة أخرى توريث الحكم لأحد أبناء القذافي مع وعود بتحقيق إصلاحات كثيرة بما فيها مطالب الإخوان !.
 
7 – بث روح الفرقة ونشر البلبلة داخل المعارضة الليبية من خلال إثارة روح النعرات الجهوية والعنصرية والقبلية !؟ , مثل (شرقاوي / غرباوي) ومثل (عربي / أمازيغي) ومثل (ليبي أصلي / ليبي عائد ؟) .. إلخ.
 
هذه هي إستراتيجة النظام وهذه هي اهم مخططاته وتكتيكاته خلال هذه المرحلة من اجل هزيمة المعارضة الليبية في الخارج ومن اجل بلبلتها وكسر شوكتها وكسر إرادتها وشق صفوفها وتلويث سمعتها وتشويه صورتها ومنع وحدتها !, فماهي استراتيجية وتكتيكات المعارضة الليبية ياترى في مواجهة كل هذه المخططات الخبيثة ؟, هذه المخططات المدعومة بأموال الشعب الليبي المنهوبة وبمقدرات الدولة الليبية وبمساعدة الكثير من الجهات الدولية والإقليمية التي يسيل لعابها للنفط الليبي الذي استحوذ عليه القذافي بحكم صلاحياته المطلقة وغير المسؤولة في الدوله الليبية ! .. هذه المخططات الخبيثة التي إن كان بعضها قد فشل فشلا ً ذريعا ً في تحقيق اهدافه إلا أن بعضها الآخر للأسف الشديد قد نجح حتى الآن بنسبة 90% إن لم يكن أكثر !! , فهل انتم منتبهون !؟.
 
مراقب ليبي

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com