20/04/2007 |
|
||||
|
|
|||||
لقد مرت عملية تلفيق النظام للتهم الجاهزة و(المفمبركة) لمعارضيه بعدة مراحل سواء كانت هذه الاتهامات على لسان الخطاب السياسي والاعلامي للنظام او على لسان المحاكم الإستثنائية التي يصطنعها القذافي لخدمته ولتثبيت اركان حكمه ولمعاقبة كل من يعارضه ومن اجل اضفاء المشروعية القانونية الشكلية على هذه الاتهامات السياسية الملفقة !المرحلة الأولى يمكن اختصارها في قولنا: (أنت تعارض الاخ العقيد إذن أنت مجنون !) وقد ورد إتهام المعارضين بالجنون في الكثير من خطابات القذافي !!؟؟المرحلة الثانية شعارها (أنت تعارض القايد إذن أنت خائن وعميل للإستعمار ومرتد !) وقد ورد إتهام المعارضين بالخيانة والعمالة في الكثير من خطابات القذافي !!؟؟المرحلة الثالثة شعارها (أنت تعارض القذافي والثورة من الخارج فأنت إما هارب من الخدمة العسكرية أو مختلس وسارق لأموال الشعب !) وقد وردت هذه الإتهامات بهذه الكيفية في الكثير من خطابات القذافي !!؟؟.وأما خلال المرحلة الحالية فيبدو أن النظام يريد رفع شعار جديد آخر ومفاده: (أنت تعارض القائد والنظرية إذن أنت إرهابي !) .. وربما تأتي هذه التهمة الجاهزة تمشيا ً مع شعار محاربة الإرهاب الذي ترفعه امريكا بقيادتها المتعصبة الحالية لتمرير مخططاتها في المنطقة ! .. فقد بتنا هذه الأيام نسمع أن التهمة الجاهزة التي توجه لمعارضين يعارضون النظام من داخل البلاد وبطريقة سلمية وحضارية هي (حيازتهم لأسلحة نارية) !!؟؟ .. ولايعني استخدام هذه التهمة الجاهزة الجديدة كغطاء لتمرير عملية قمع الرأي الآخر ان النظام قد توقف عن عملية إلصاق التهم السابق ذكرها بمعارضيه فشعار (أنت تعارض إذن أنت مجنون) مثلا ً لايزال مستخدما ً وقد سمعنا خلال الفترة القليلة الماضية أن بعض المعارضين قد تم إحتجازهم لا في مراكز الإعتقال الجنائية او الأمنية بل تم احتجازهم في مستشفيات الأمراض العقلية !!؟؟.والسؤال الذي يطرح نفسه بنفسه هنا وبقوة ونطرحه نحن بدورنا على انصار هذا النظام هو كالتالي: إذا كان الأخ العقيد القذافي و فريقه السياسي (حركة اللجان الثورية) يثقون في أنفسهم وأفكارهم وعقيدتهم وخطابهم وطرحهم ويثقون في محبة الشعب لهم وفي ثقة الجماهير فيهم ويثقون في شعبيتهم لدى الشعب الليبي فلماذا كل هذا الخوف الذي وصل إلى حد الرعب (؟؟) من السماح للرأي الآخر والفكر الآخر والطرف الأخر بالظهور على سطح الواقع الرسمي والتعبير عن نفسه بكل حرية وأمان وبطريقة قانونية وحضارية وسلمية ولنترك الشعب الليبي يستمع للجان الثورية ويستمع للآخرين في الوقت نفسه من خلال وسائل الاعلام المختلفة ثم فلندع هذا الشعب يفكر ويقرر ويختار بكل شفافية وحرية وأمان !.لماذا كل هذا الخوف من الرأي الآخر ؟ ولماذا كل هذه الوصاية التي يمارسونها على الشعب بحجة رعايته وحمايته من شذاذ الافاق والمحتالين والعملاء ؟هل الشعب الليبي
سفيه وأبله لهذه الدرجة ؟ هل لايعرف مصلحته بنفسه ؟ أم هو طفل في روضة حتى
يحتاج إلى كل هذه الرعاية والحماية التي تفرضونها عليه وتمارسونها عليه منذ
عقود بدعوى أنكم في مرحلة بناء المجتمع الجماهيري الحر السعيد المزعوم !!؟؟
.. مالكم كيف تحكمون !!؟؟ .. الا تخجلون ؟؟ .. الا تعلقون ؟؟.
|
|||||